27‏/10‏/2009

خدها الغراب وطار


(9)




15/7/2008 الليلة ليلة ظهور النتيجة في سنة تانية .. الساعة تدق 12 صباحا وحانت اللحظة إياها وأنا بنفس هدوئي وعادي جدا يوم عادي زي أي يوم وساعة عادية زي أي ساعة الإختلاف أنه هيحصل فيها حاجة .. كل شوية تليفون يجي وخبر يجي وكل الدرجات كانت تمام وزي الفل إلا فجأة بشاير الهنا ظهرت وبقت الدرجات تقع تقع تقع لحد ما وصلت للـ 70% وبعدين شرفت نتيجتي.


صاروخ وكنت تحت البيت وصاروخ تاني وطلعت اجيب الآلة الحاسبة وصاروخ تاني ورجعت.

- 86.5% .. كويس الحمدلله.
- مين؟!!!!!

- أنتي.
- لا!! ده أخوك مش أنا أكيد.
- أنتي والله.


علامات الصدمة ظهرت على وشي شديت الورقة وشوفتها بنفسي اتأكدت من الدرجات تاني وتالت "لا مش ممكن!" وقطعت الورقة ورميتها في وش المحروس وصاروخ على أوضتي تاني .. واستمرت علامات الصدمة على وشي طول الليل وعيطت كتير لما عيني ورمت.
تاني يوم قولت لبابا وتقبل الموضوع وحاول يريحني والحمدلله وكويس مش وحش .. وكان عندي إحساس بخيبة الأمل فظيع وأنه حد مش هيتصل بيا أو يجي لي وعليا عفريت أسمه "الدرجات متبدلة .. دي مش درجاتي" والناس أجت وزغاريد بقي وهيصة وبتاع بس أنا نفس أم العفريت كان عليا وفضلت على الحال ده يومين أو أكتر. فين لما ربنا هداني وهديت وما زال فيه أمل .. الحمدلله.



15/7/2009 نفس الليلة إياها بس في سنة ثالثة .. اليوم ده قضيته مع سارة صحبتي عشان هي من أصدقاء التوتر الأوفياء طول النهار أهدي فيها و"صدقيني المجموع هيبقي كويس والتنسيق هيبقي حلو وكل حاجة هتبقي تمام" مفيش فايدة وفي الأخر جابت لى العصبي. يوميها اخدتها وروحنا عند عمي نجيب النتيجة بنفسنا وكانت الساعة 11 وقتها لما وصلنا .. البت جسمها كله كان بيرتعش وعماله تعرق وتدعي ربنا وخلاص هتعيط وعينيها على الساعة باقي كام دقيقة لما ونونتني ليلتها لحد ما أجت 12 حسيت البيت كله بيتهز من جسمها اللى بيرتعش.

- هاتي لى النتيجة والنبي.
- حاضر .. الموقع واقف والله.
- أبوس أيدك يا ضحي .. أقفلي الهباب الفيس بوك ده والشات.
- وحياة أبوكي ما ناقصة العصبي .. أخرسي.
..............................................
- ها؟

- والمصحف واقف ياسارة!


وقولت لكل الناس اللى كانت فاتحة تجيب لها النتيجة قبلي لحد ما عمو بابا سارة أتصل بيها وقال لها لقيت البت فتحت عياط بقي والدنيا اسودت.

- ازاي 95!!

- بجد 95!! مبرووووووك يابت .. صديلانية بإذن الله.
- مش حلوة .. مش هدخل.
- هتلحقي بإذن الله .. التنسيق السنة دي الكل بيقول أنه هيبقي كويس .. متخافيش.

- أنا عاوزة أروح.
- حاضر .. استني حسام أخويا ولا أنس أخوكي يجي ياخدك.

المهم أنس أجه بدري ولحقها وروحت .. والدور كان عليا أنا وفضلت قاعدة جنب الموقع لما طلعت روحي كان واقف واقفة زفت وواحدة كلمتني أخدت رقم جلوسي وجابتها لي.

- نعــــــــــــــــــــم!!! 74% ودور تاني!

وصاعقة من السماء نزلت عليا ومش عارفة أتنفس ووشي أحمر وفجأة صرخت .. صحيت عمتي على صوتي

- فيه ايه؟!!! - 74 ودور تاني!! ازاي؟!!

كل أحلامي اتهدت قدامي في لحظة واعصابي كلها سابت واتعصبت جدا وبصرخ على أخري ومش قادرة اتحكم في نفسي .. عمي روحني يوميها وأنا على لساني "هقوله ايه؟! هقول لبابا ايه؟! لو ضربني له حق .. لو ضربني له حق".

سارة كلمتني تتطمن:

- ها؟

- شيلت مادة!

- ضحى صوتك ماله! أنا جايه لك حالا.

- تيجي فين الساعة 2 ونص يا ماما!

- أنا جاية.

روحت أنا قولت لبابا والصاعقة نزلت عليه وسارة وأخواتها أجوا وكله يهدي فيا.


- أنا وألاء بايتين معاكي الليلة .. تمام؟

- ياريت.

بابا موافقش طبعا واتصل عندها في البيت وقال لعمو وسابهم معايا في الأخر واتأكدت تاني من النتيجة طلعت هي هياها واستقبلت مكالمات كلها بيحاولوا يهدوا (شكرا ليكوا) لكن للأسف الألم كان أكبر بكتير .. أنا بقي فضلت رايحة جاية قدام بابا مستنياه يضربني لحد ما نزل علي وشي قلم اترميت على السرير مش عارفة اتكلم ولا سامعه حواليا حاجة وكل شوية اروح عند بابا شوفته وشه أحمر جدا وعصبي جدا وبيبكي .. خيبت أمله وده أكتر ما ألمني.

الليلة دي مانمتش وسارة بتراقبني من بعيد حاولت بكل الطرق تكلمني لكن أنا اتخرست ليلتها.
انقطعت عن الأكل وعن الكلام وعن كل حاجة وطول الوقت عياط بلا توقف غصب عني ومقضية يومي كله برا البيت .. بابا حاول يهديني وفي يوم لقيته جايب لى أدوية أعيش بيها .. استمريت في عصبية غريبة وبدور على أي أمل في أن النتيجة غلط وكانت حالتى صعبة جدا وغصب عني بجد لأني انتظرت نتيجة مماثلة لسنة تانية ولأن مذاكرتي مكانتش تجيب كدة ابدا.
الحمدلله.




ضحى حلمي

17‏/10‏/2009

مهارات الإتصال


كثيرا ما نشتكي من عدم التواصل مع الآخرين في الحوار هذا لأننا نرتكب بعض الأخطاء التى تجعل الرسالة المراد إيصالها غير تامة ثم نتهم بعضنا بعضا بأن الخطأ من عند الأخر دون العلم أن الخطأ قد تكون أنت مسببه وهذا لا يعفي الطرف الأخر من الخطأ فقد يكون هو مسببه وقد لا يكون الخطأ من أحد منكما.


فإذا كنت الراسل فعليك توضيح رسالتك تماما دون ترك أي نقطة غير مفهومة فلا تنتظر من المستقبل أن يفهمك دون توضيح لذلك وضح تماما ما تريد أن تقوله ولا تترك المستقبل إلا إذا أخبرك بأن الرسالة واضحة.


أما إذا كنت المستقبل فعليك أن تسأل عند وجود أي نقطة غير مفهومة ولا حرج من السؤال فلن يتهمك الراسل بقلة الفهم وعندما تصلك الرسالة تامة لا تنسي أن تعطي ردا لأن الراسل سينتظر ردك وقد يتهمك بعدم الإهتمام إذا لم يجد ردا على الرغم من أنك توي إعطائه ردا فلا تؤخر ردك ولاتتجاهل الرد.


لكن قد يكون كلا من الراسل والمستقبل قاما بكل ما عليها ومع ذلك فهناك خطأ ما يعوق عملية الإتصال فأعلم أن الخطأ هنا في الرسالة .. نعم فقد يعوقها بعض الضوضاء المحيطة مثل ضعف إشارات شبكة المحمول وتداخل الخطوط أو الضوضاء الخارجية كما في الزحام أو إختلاف اللهجات فيجب مراعاة إختيار المكان المناسب للحوار لا في مكان يعوق الرسالة نفسها.


لا تكتفي بالكلمات فإنها وحدها لا تعبر بشكل كامل وللغة الجسد تعبير أفضل من الكلمات لذلك يرجى مراعاة إختيار الإشارات الصحيحة والمناسبة وأن تكون متماشية مع الرسالة المراد إيصالها.


عليك تجنب الحكم السريع على المتحدث معك من خلال ((ملابسه – السن – اللغة – المظهر الخارجي – النوع – المكانة – العمل – المنزل – المال – التعليم – الإهتمامات – الهوايات – الأصدقاء – المعتقدات)) فللحكم السريع أثار سلبية على إتمام عملية الإتصال.


وأيضا توجد بعض الأشياء الصغيرة المهمة ننساها دائما دون العلم بأنها تفيد كثيرا كالشكر فلكلمة شكرا تأثير رائع على متلقيها وأيضا الإعتذار فكلمة أسف تمنع العديد من الخلافات قبل أن تنشب ولا تنسي حفظ الوعود فإذا قلت سأفعل أفعل ولا تتجاهل ما قولته وأبدي إهتمامك بالحديث دائما فعندما تظهر علامات التجاهل على وجهك يتضايق الطرف الأخر رغم أنك قد تكون مهتم فلا تنسي ذلك.


عند مراعاة ما سبق فإن التواصل يصبح أفضل إن شاء الله.



17/10/2009
في مجلة رؤية مصرية


ضحى حلمي

12‏/10‏/2009

كان حلم وضاع

(8)





كان حلمي أول ما دخلت الثانوي أني أدرس في الجامعة الأمريكية وطبعا مش أني أدخلها خاصة لأن ما شاء الله مصاريفها في السنة 100.000 جنية تقريبا وعشان أنا أدفع المبلغ الخيالي ده فإن شاء الله عني ما اتعلمت لأن على ما أخلص كلية هبقي دفعت نص مليون جنية دراسة .. يعني دفعت بابا اللى وراه واللي قدامه وبيعته هدومه والصيدلية واليت وبيعته كلية واخواتي كمان بلاه التعليم لو كدة .. المبلغ ده أنا أجهز بيه نفسي وأظبط حالي أحسن.


بس برده الحلم كان موجود واللي طلعها في دماغي أن وأنا في أولي ثانوي شوفت أوائل الجمهورية بيتكرموا ومقدم لهم منح دراسية في الجامعية الأمريكية علي حساب الدولة فقولت أنا مش أقل منهم وخلاص بقي هي دي جامعتي إن شاء الله وليل نهار كنت بحلم بيها لدرجة أني كاتبة (هندسة الجامعة الأمريكية) على حيطان الأوضة .. لكن للأسف فشلت أني أجيب مجموع عالي في تانية فضاع مني حلمي وزعلت جدا وفقدت الأمل خالص.


وفي سنة تالتة عرفت بالصدفة أن الجامعة الأمريكية بتقدم منح دراسية لطلبة المدارس الحكومية وبتقبل من مجموع 85% فما أعلي ودرجة انجليزي 90% فما أعلي فكانت فرصة جامدة جدا وقولت لبابا أني عاوزة أقدم فيها ووافق طبعا .. سألت عن معلومات أكتر وعرفت كل الشروط واستشرت ناس كتيرة وكان الرأي أني أدوس فيها بلا تردد .. تمام جدا لأنها كانت فرصة لا تعوض.


وفي يوم بعد ما خلصت الإمتحانات نويت أخلص الورق المطلوب مني وكانوا (شهادة تالتة اعدادي - أولي ثانوي - تانية ثانوي - شهادة تثبت أني في مدرسة حكومية - شهادات تثبت أني بعمل نشاطات) وكان فاضل على أخر ميعاد للتقديم يومين .. الساعة 8 صباحا بدأت اليوم كلمت مدرس يساعدني في أني أعرف ازاي أوصل واعمل ايه وأخدت أخويا وروحت المدرسة وقابلت المدرس ده وعرفني كل حاجة وروحنا الإدارة عشان نطلع شهادة اولي ثانوي لكن طلب مننا نطلع حوالات بريدية ونجيب طوابع فروحنا مكتب البريد وجبنا الطوابع وطلعنا الحوالات ورجعنا تاني وطلعنا الشهادة بسرعة.


الساعة 11 طلعنا على محطة القطر وسافرنا لمديرية التربية والتعليم في مركز كفر الشيخ عشان أطلع شهادة تالتة اعدادي وتانية ثانوي .. ياااااه على المرمطة اللي شوفتها هناك من موظف لموظف وده عاوز طوابع وده أختام وعاوزني أجي تاني يوم أخد الشهادات لكن المفروض تاني يوم ده أكون ببعت الورق كله للجامعة عشان أخر ميعاد كان اليوم اللي بعده فالحل أني أدفع أكتر عشان اروح البيت بالورق كله .. بشوف الأسعار اللى هدفعها على لوحة متعلقة كدة لقيتهم 14 جنية قولت جميل وروحت عشان أدفع قالي "أنا عاوز 23 جنية" سألته "ليه؟!!" قالي هو كده أخويا كلمه يمين شمال يرضيك يهديك هما 23 جنية مش راضي غير بيهم فاستسلمنا له وبطلع الفلوس أكتشفت أني معايا 24 جنية ونص ولو دفعتهم يبقي مش هروح أنا وأخويا وهنبات في الشارع والحل؟ مفيش حل وقعدت اضحك علي أخري وبعدين قولت اكلم المدرس قالى اروح لمش فاكرة مين كدة وهو هيساعدني فأخويا قالي لا عمو ممكن يكون لسه هنا في شغله نكلمه الأول ومن حظي كان موجود فأجه لي وعلى ما خلص لي الورق قعدت أنا وأخويا نتكلم على اللى عمالين يدفعوا رشاوي ويجيبوا وسايط عشان يخلصوا بسرعة المهم فضحنا الموظفين لأننا كنا بنتكلم بصوت عالي.


كان عمي كلم حد في المديرية يجي وأنا مش عارفه ليه ولقيت الورق خلص بسرعة فقولت أكيد عمي دفع رشوة ساعتها أخويا قال "والراجل ده واسطة أنتي فاكرة ايه؟!" فسألت عمي دفع كام راح مديني الورق وقالي "مالكيش دعوة وروحوا يلا" استغربت جدا ومشيت على الساعة 1 ونص كنا جبنا غداء بقي من الـ 24 جنية اللى كانوا معايا ورجعنا تاني المدرسة عشان أطلع باقي الشهادات روحت لقيت نفس اللى في المديرية عشان أخد الأختام لازم أدفع 10 جنية رشوة كان مسميها الراجل (تبرعات) قعدنا نص ساعة نقول للراجل أن مفيش معانا غير 8 جنية ومحتاجاهم فقعد يتكلم على بابا وأنتوا معاكوا ومعاكوا قولت له ماشي بس أنا أخدت فلوس كتير النهارده دماغة جزمت ومش راضي وأعملي خير في حياتك وأعملي مش عارفه ايه .. أخويا اتعصب عليه وقاله "أنا ايه يضمني أنك مش هتاخد الفلوس دي ليك؟!!" زعل بقي وكرامته وجعته اتأكدت أنها رشوة ساعتها وماعرفناش ناخد الأختام المدرس حاول معاه كتير ماعرفش اعتذر لي كنت أنا جبت أخري بقي بسبب اللي شوفته في المديرية وزودها الراجل ده فشتمته ومشيت.


أخويا في سكتنا للصيديلة شافني متضايقة وخلاص هعيط قالي "أنا ماغلطتش والله" فقولت له "لا أنت فعلا ماغلطتش .. الراجل هو اللى ماعندوش ضمير" وعشان ماتبقاش اتسدت في وشي أتصلت بالجامعة يمكن لسه فيه حبة أمل في الموضوع .. ردت عليا واحدة كانت تقريبا متخانقة مع جوزها أو كانت قرفانة جدا من حاجة لأنها ردت عليا بعصبية غبية وكانت مش طايقاني أكلمها بهدوء بحينة بشوين مفيش فايدة كان ناقص أني أتصاحب عليها عشان تتكلم كويس بس شكلها أصلا كانت مضروبة .. في أخر المكالمة قالت "حاجة تانية؟" قولت لها "لا شكرا" راح قافلة بسرعة قفلت في وشي يعني اتعصبت أنا أكتر وجبت أخري خالص فرجعت البيت وأتصلت بأحد أصدقائي عشان أحكي حصل ايه وأهدي شوية من اللى شوفته وأنا بحكي انفجرت عياط وبقيت أصرخ.


فشلت في كل فرصة لدخول الجامعة الأمريكية والحلم ضاع للأبد.





ضحى حلمي

10‏/10‏/2009

ابدأ وذاكر صح


الإجازة الصيفية أنتهت كل سنة وأنت طيب وبدأت الدراسة كمن جديد وأكيد عشان أحنا في البداية فأنت متحمس جدا وعندك أستعداد كبير للمذاكرة ونفسك تركز كويس جدا .. فعشان تبدأها صح من الأول بدون ما تقف ولا تقع ولا تحبط وتكسل لازم تعرف شوية حاجات بسيطة هتساعدك.


حضر ورقة قبل ما تذاكر وأكتب فيها أنت ليه بتذاكر وهتاخد ايه من ورا مذاكرتك .. متزنقش نفسك في جدول مذاكرة ضخم عشان تقدر تذاكر وقسم جدولك على قد يومك .. واعرف ان مفيش ساعة محددة للمذاكرة لكن فيه ساعة مناسبة تقدر أنت تذاكر فيها وتنجز فيها أحسن بس اعرف أن أفضل أوقات التركيز هي ما قبل النوم وبعد الإستيقاظ مباشرة لأن المذاكرة بتعتمد على العقل الباطن أكتر من العقل الواعي حتى لو لاحظت أنك لما بتقرأ حاجة قبل ما تنام أو أول ما تصحى بتفضل فاكرها دايما.


ابدأ مذاكرتك بالمواد السهلة والدروس البسيطة واللى بتحبها لأنها هتديك ثقة في النفس فتدخل على الأصعب بقلب جامد .. وقسم المواد على أجزاء بسيطة وذاكر من كتاب واحد بس اوعي تحط كتب كتيرة قدامك سيبه فاضي كدة هيريحك أكتر .. وبلاش المذاكرة الجماعية يفضل أنك تذاكر لوحدك لأن أكيد أكيد هتقعدوا تتكلموا وهتضيعوا وقت بعض وثبت أنها فاشلة تماما لأن واحد بس هو اللى بينجح والباقي بيسقط .. شوف أنت عاوز ايه؟


متذاكرش أكتر من ساعة متواصلة وخذ استراحة بين كل ساعة وساعة لمدة عشر دقائق على الأكثر أعمل فيهم رياضة وتمارين حرك جسمك عشان تنعش عقلك .. ومارس عملية الإسترخاء بالتنفس خذ الشهيق من أنفك وعد أربع عدات واحتفظ بيه لثوانى قليلة وطلعه من فمك في ثماني عدات كأنك بتطفي شمعة ببطء وكرر العملية دي أربع أو خمس مرات.


تجنب الأماكن المقفولة تماما وخليك في الأماكن المفتوحة وأياك تذاكر في أماكن النوم والإسترخاء يعني بلاش تذاكر وأنت نائم لحسن هما خمس دقائق وهتنام المكتب أفضل أنا عارفه أن قعدته مملة إنما أفضل بكتير وياريت تبقي قاعد مستقيم الظهر أتمرن على الجلسة دي كتير جدا في الأول هتبقي صعبة إنما مع الوقت هتتعود عليها.


تجنب شرب مشروبات الطاقة والشاي والقهوة والنسكافية والسجائر وما يشابه لدول وأشرب عصائر وماء كتير جدا أفضل وكتر من أكل الخضراوات والفاكهة ودايما حط جنبك زجاجة ماء أشرب منها كل عشر دقائق لأن الماء هيمدك بالأكسجين اللازم وواظب على ممارسة الرياضة بشكل مستمر ويوميا على الأقل ساعة مشي أو جري كل يوم الصبح.


قبل ما تبدأ مذاكرة فكر في أى موقف إيجابي حصل معاك وحقتت فيه إنجاز موقف بيسعدك غمض عينيك وعيشه من تاني عشان يديك الدافع وإذا معرفتش تفتكر موقف إيجابي وبتفتكر مواقف سلبية أكتب الموقف الإيجابي في ورقة واقرأها .. ولو فيه مشكلة مأثرة عليك ومشتته تفكيرك أكتبها كلها وأكتب كل حاجة عاوز تقولها فيها كأنك بتكلم نفسك وارميها في الحمام وشد عليها السيفون هو ده مكانها بالظبط .. وطبعا لأننا كلنا بنفكر في حاجات كتيرة وأحنا بنذاكر زي ماما عامله ايه على الغدا؟ بابا هيجيب اللى طلبته منه؟ وما شابه لده حط جنبك ورقة كل ما تيجي على بالي حاجة اكتبها فيها كأنك بتقول لعقلك أنك فاكر والله وبكده تبقي ضحكت ليه ومش هتيجي في بالك تاني وابعد عن الراديو التلفزيون والموبايل والكمبيوتر.


ولو كان فيه حد تعرفه بيشجعك كلمه ولو مثلا بتعرف تذاكر كويس وماما جنبك قولها تقعد جنبك ومعلش يا ماما استحملي وابعد عن أي حد بيحبطك سواء بنظرات بكلام بأي حاجة حتى لو مش قصده .. ودائما كافئ نفسك كل ما تخلص حاجة ذاكرتها زي أنك لو من محبي الشيكولاتة كل قطعة ولو كنت هتضعف قدام المكافأة كلف ماما بالمهمة أو حد من أخواتك .. ومتنساش صلاتك لأنها بتصفي الذهن والقلب من أي شيء وأدعي ربنا يوفقك دائما لكن متضحكش على نفسك وتصلى وتدعي أيام المذاكرة والدراسة فقط.


حافظ على حماسك طول أيام الدراسة لحد ماتبدأ الإمتحانات وافتكر النصايح دي دائما لأنها هتفيدك وأنا جربتها وساعدتني فعلا في التركيز .. توكل على الله وأجتهد وأعمل اللى عليك كله وأدي واجبك على أكمل وجه وأتمني لك النجاح والتوفيق من الله.




10/10/2009
في مجلة رؤية مصرية


ضحى حلمي

06‏/10‏/2009

حالة طوارئ

(7)



إنذار إنذار .. حالة طوارئ حالة طوارئ!!
بينطلق إنذار الطوارئ ده كل سنة في كل بيت فيه طالب ثانوية عامة في نفس التوقيت وهو عند بداية فترة المراجعة النهائية.
وما أدراك ما فترة المراجعة النهائية أجدع فترة تجيب شلل رعاش .. وما شاء الله ما شاء الله الله أكبر في عينكوا بيتنا الأول عالميا في الطوارئ لأن بابا متخصص في الحالات دي وله طقوس خاصة بيمارسها كل سنة بس بدون توقيت محدد بتيجي بظروفها وبمزاجه.


المهم طقوس الغالي بتبدأ بعرضه لدروس خصوصية في البيت وزن زن زن عشان اوافق وانا وصحتي بقي اذا كنت هعرف اقاوم للنهاية ولا هيأثر عليا واضعف .. والبيت بيتقلب معسكر مذاكرة اشبه بالسجن عذاب لكل طالب زي حالاتي لأنه فجأة بيفقد متاع الحياة بالنسبة له الدش بيتشال وممنوع فتح التلفزيون والكمبيوتر مقفول عليه بيافطة ممنوع اللمس والإقتراب والتليفون بحدود واستعماله يكون في الحالات القصوي وطبعا انا هيبقي عندي حالات قصوي ايه.
كمان ممنوع الجرايد والمجلات وأي كتب غير كتب الدراسة وممنوع طبعا السنكحة مع صحابي لأن الخروج والدخول بمواعيد وبجانب ده تأجل كل الزيارات العائلية أيا كانت فرح سبوع طهور عزاء أي حاجة كله متأجل ومفيش سفر ولا رحلات لو هتموت وأقعد أذاكر في كل حتة وفي أي وقت لدرجة أن الكتاب لو مكانش معايا في الحمام ممكن تحصل مشكلة لأن الفترة دي أهم فترة ولازم أركز وأنسي أي حاجة تانية بعملها لأنها ملهاش لازمة ومش وقتها.


وتستمر المهزلة دي لحد أخر يوم إمتحانات وأقعد أنا زي المسجون اللى مستني برائته عشان يفرج عنه وأصبر نفسي وأقول معلش لازم كدة هانت كلها كام أسبوع وأخد الإفراج.
أنا والنجوم والمذاكرة قاعدة في حبس انفرادي جدرانه الكتب .. كتب في كل حتة على المكتب والسراحة والأرض حتى السرير كانوا بيشاركوني فيه كنت بخاف الاقيهم في الدولاب كمان وبعد في الأيام وعيني مع الساعة كل ثانية .. على الحالة دي لحد ليلة الإمتحان.
الميزة في الفترة دي أنك تطلب أي طلب بيكون جاهز وعندي فورا ساندوتشات غداء عشاء مياه عصير فاكهة أي حاجة حتي لو طلبت ايه ثواني ويكون جاهز قدامي .. والميزة الأكبر كبنت أخده إعفاء من شغل البيت كله حتي اوضتي ما بحطش ايدي في تنضيفها.


قبل الإمتحان بيوم ليلة الإمتحان يعني ليا طقوس خاصة بمارسها .. العصر مهما كانت كمية المراجعة بنزل اتمشي واجيب شيكولاتة واروق نفسي على الأخر وما ادخلش البيت إلا على المغرب أو العشاء ولا حاجة .. بالليل بحضر كارتونة كبيرة واحطها مكان سلة الزبالة واعلى صوت الراديو واراجع على الأرض مش على المكتب وشوية أغني وشوية أرقص وهكذا لزوم الروقان يجي بابا يلاقي الوضع ده يسألني منشكحة كده ليه أرد عليه وأنا في قمة السعادة وبعلو صوتي "بكرة الإمتحانات" يبص لي بإستغراب ويقول لي "طب شدي حيلك" وما يرجعش إلا قبل ما ينام عشان يتأكد أني لسه بعقلي فأطمنه وأقول له "ادعيلي".


يوم الامتحان ده بيبقي يوم فرح بالنسبة لى .. الصبح بكلم صحابي أطمن عليهم وطبعا كلهم قلقانين إلا أنا سعيدة أوي اروح امتحن بكل رواقه واطلع من الامتحان في غاية السعادة وجري على البيت أطلع كل كتب المادة اللى امتحنتها وارميها بقسوة في الكارتونة الكبيرة واحيانا بقطع الكتب وانا برميها وانام شوية او انزل اتمشي او اكلم حد من صحباتي اى حاجة وبالليل براجع بقي بنفس الطقوس لحد أخر يوم.





ضحى حلمي

01‏/10‏/2009

ست بيت ولكن......


((أنا ولدت ياسمين قبل الإمتحانات وكانت ولادة قيصرية وقعدت أسبوع لا باكل ولا بشرب وعيانة ووزني نزل جدا وأول يوم امتحان كنت قاعدة بفكر في ياسمين "ياتري هي جعانة ولا بتعيط ولا عاملة ايه" ودلوقتي أنا كل تفكيري فيها ازاي هربيها ومستقبلها شكله ايه وياتري هتبقي زيي ولا أحسن.
ما أنا مقدرش ما أنزلهاش الشارع دي العيال كلها ما بتدخلش البيت ومش هعرف أمنعها ومش مهم بقي تتعلم شتايم ولا ايه ما أنا مش بأيدي حاجة مضطرة اسيبها عشان شغل البيت.
وهتجيب منين الدماغ النضيفة المفتحة اديكي شايفة المنطقة شكلها ايه والناس عاملة ازاي.
بس أنا عاوزاها تبقي دكتورة قد الدنيا وهعلمها في مدرسة لغات آآه ما أنا مش هعلمها أي كلام بس هي برده ملهاش إلا بيت جوزها.

جوزي ! لا جوزي ما بيجيش إلا كل شهر يقعد اسبوع ويرجع تاني القاهرة وطول النهار قاعد مع أمه تحت ويخرج بالليل يسهر مع أصحابه وما بيرجعش إلا قبل الساعة اتنين بالليل وما بيطلعش شقتنا فوق إلا ع النوم على طول.

لا هقعد معاه أمتي ما هو بالنهار مع الجماعة وبالليل مع صحابه .. لا لا لا ما اقدرش اقول له يقعد في البيت هو فيه ست تقدر تقول لجوزها يعمل ايه وما يعملش ايه لا لا لا هو أصلا ما يرضاش بكده أبدا.
اتزوق ايه علبة المكياج جوا أهي زي ما هي منظر ع السراحة وخلاص ومن ساعة ما أتجوزت وما استعملتهاش حتي الحكل اللى ما كانش بيطلع من عيني بطلت أحطه.
ألبس له ! هو أنا بشوفه عندي هدوم كتير وجميلة كلها بس في الدولاب ما اتحركتش من مكانها أنا بلبس بس مش دايما أهو ساعة ما بينزل أنا بنام وأما بيجي بيصحيني نتكلم شوية وخلاص.

أنا وهو نخرج ما ينفعش ياستي نخرج فين بس لا لا لا هو أحنا فاضيين هو كتر خيره بيشتغل برا وأنا قاعدة زي ما أنتي شايفة كده بالعباية والطرحة عشان البيت مفتوح وناس داخله وخارجة وأهو ملخومة في شغل البيت وبربي البت .. ايوه الحمدلله مبسوطه عادي مشغوليات الحياة بقي بكرة لما هتتجوزي إن شاء الله هتبقي عامله زيي كده.))



ده كلام صديقة ليا عندها 17 سنة بنت جميلة , بسيطة , ذكية وأحلامها كانت كبيرة لكن قسوة حياتها والعادات والتقاليد والبيئة الريفية أثروا فيها , حاصلة على دبلوم زراعة متزوجة من سنة وعندها بنت عمرها حوالى 5 شهور.

كانت عاوزه تبقي دكتورة لكن دخلت زراعة وما كملتش تعليمها ففي سنة الدبلوم كانت حامل في ياسمين وولدتها قبل الإمتحانات ومن بعدها بقت ست بيت.


في زيارة لها بعد الولادة بفترة تغير أسلوب كلامها تماما وتغيرت أفكارها كلها ولمست فيها التفكير البسيط جدا التقليدي.

ما عرفتش أرد عليها وقتها لأني عارفه أنها مش هتقتنع برأيي إنما أوحت لى أكتب عنها وأوضح رأيي ببساطة.


يا صديقتي البنت من حقها تتعلم وتدرس ما تحب مش كشهادة إنما كإفادة لها هي شخصيا وبالنسبة للعمل فأكيد من حقها إنما تراعي وتشتغل في حاجة تناسبها وتناسب طبيعتها كبنت وتناسب كونها هتكون زوجة مسئولة عن بيت فيما بعد وإذا قدرت توفق بين بيتها وبين الشغل يبقي جميل إنما إذا حصل خلل من الأفضل تتفرغ لبيتها.

أما زوجك اللى مش بتشوفيه ولما بيكون موجود برده مش بتشوفيه فأنت بأيدك تقولى له يقعد معاك في البيت ولو لمرة واحدة تلبسي وتتزوقي وتتشيكي وتظهري له وأنت على سنجة عشرة.


لكن للأسف أنت سلمتي نفسك للظروف والبيئة المحيطة واتعلمتي تكوني زي باقي الناس عايشين مشغولين بالحياة ومشاغلها وهمومها وشيلتي الهم وأنت صغيرة .. نسيتي نفسك وسبقتي الأمور ودخلتي مرحلة صعبة وثقيلة عليك ممكن تكوني قدها بسنك ده إنما من رأيي أنا فأنت مش قدها.

جايز أكون على صواب وجايز أكون على خطأ إنما دي وجهة نظري الشخصية وأحب أطمنك أني بكرة لما أتجوز مش هبقي عاملة زيك كدة إن شاء الله.



1/10/2009
في مجلة ميكانو


ضحى حلمي