12‏/02‏/2011

إسفنجة النظام .. نشفت !


الحدث الأكثر بروزا وضجة وإثارة للغضب
هو : معركة الجمال !
طبعا كانت فكرة سيئة جدا من الوطني للرد على المتظاهرين
الحصان والجمل VS تويتر وفيس بوك
يا سلام !
منافسة تثبت حقيقي الفجوة بين جيل الشباب وجيل النظام
ثورة قامت بالتكنولوجيا وبتتهاجم بالبهائم !!
الناس دي بتفكر ازاي يا جدع ؟!
يخرب بيت الشيخوخة ...


وبعدين البلطجية اللي نزلوا دول عقلهم كان فين !
سيبك من البلد والمصلحة العامة وكل الليلة الوطنية دي
إزاي وافقوا ببساطة كدة أنهم ينزلوا يضربوا الناس
في مقابل 50 جنية أو حتى 200 جنية ووجبة من كنتاكي بس
يا راجل شوية اوي ..
ع الأقل كنت استغل الموقف واطلب أكتر من كدة
كانت مصلحة حلوة تنفعك للزمن
علموكوا فين !!


المهم أن الحوار ده ماوصلهومش لحاجة
واستمرت المظاهرات وزادت أكتر
واصبحت المظاهرات مليونية ..
الناس بتتوافد على أماكن التجمعات
وناس بتنقل إقامة التحرير
والسيطرة بقت في إيديهم
ومش ماشيين إلا لما المطالب تتحقق
رغم أن الحكومة بتجاهد عشان تفض الحوار


لازم المطالب تتحقق طبعا !
والحوار مش هينفض إلا لما الحال يتصلح الأول
لما الكرامة ترجع .. هنروّح
ليهم حق !
وبعدين الحكومة دي غببة بجد ..
الناس ليها مطالب معينة ودول كل شوية يدوا في وعود
مافيش حتى حتة منهم إتحققت عشان يرجعوا الثقة تاني
ومصرّين على فكرة (حرية التعبير)
شكرا ع الحرية الفظيعة دي .. بس خدنا منها ايه
جابت لنا الكافية ...
وبنصوّت كل يوم على أمل أن حد يعمل حاجة أو يتحرك
لكن عاملين طرش !
مش عاوزين نسمع كلام .. عاوزين نشوف أفعال


يوم الخميس .. كان يوم مهم جدا
القوات المسلحة طلعت ببيان أول ما افادوش بيه أي مطالب
مجرد إعلان أن فيه إجتماعات دورية قائمة
- صراحة أنا اتنقطت ساعتها .. إنما كتــّر خيرهم -
وبعدها بشوية طلع الريس لتالت مرة
المرة دي كان مختلف ..
طبعا الناس كانت متعلقة بأمل أن الريس يتنحى
زي ما كل الأخبار والتليفزيونات والمحللين قالوا
توقعا للي جاي بعد بيان القوات المسلحة


ومع البيان كانت خيبة الأمل !
مجرد وعود بتحقيق المطالب .. معلقة بأن الناس يرجعوا بيوتهم
وبرده متبت فيها بأيديه ورجليه وسنانه .. ومافيش رحيل
طيب تديني أمان منين واديك ثقة ازاي !!
وبعده على طول اتكلم السيد النائب .. بـ بيان تأكيدي على بيان الريس
- ياريتك ماطلعت .. ماجبتش جديد -
وثار الناس من تاني وقولنا الدنيا هتبقي حريقة أكتر
و"مش هنمشى .. هو يمشي"


وعدى نهار الجمعة في إنتظار للي جاي
وتخطيط لأسبوع كمان من المظاهرات المستمرة
بس كانت المفاجأة بخطاب من نائب الرئيس بـ تنحى الرئيس
والقوات المسحلة هتتولى أمر البلد لحد ما تتشكل حكومة جديدة
الخطاب الغير متوقع في توقيت قبله بليلة واحدة كان الريس بيقول سأظل
سبحان مغيّر الأحوال ..!!
وبعدين ما كان من الأول .. تمشي معزز مكرم بناءا على رغبة الشعب
وهم كانوا هيقدروا ده
مش بكل الكره اللي كبر جوا الناس أكتر الـ 18 يوم دول !!


حكومة إسفنجة صحيح
كل ما تضغط عليها تديك أكتر
نشفوها بقي !!



ومن هنا كان سقوط النظام ..
المنظومة كلها إنهارت .. والمستخبي بان والحق هيرجع لصحابه
مش ناقص بس إلا أن مجلس الوزراء ده يتغير
لأنهم برده بنفس التفكير
ونفس النظرة للثورة .. وللشباب
لازم يكون فيه تغيير
الوضع أختلف كتير عن الأول


إن شاء الله الوضع في مصر يكون أفضل
المستقبل يكون أحسن
تحيا مصر


ضحى حلمي

11‏/02‏/2011

دولة التحرير .. مصر الحقيقية


وأخيرا بعد إستمرار عمليات الإلحاح لأجل المشاركة في ميدان التحرير
حققت هدفي وكان ..
التحرير في جمعة "الرحيل" 11 فبراير
بعد خطاب الرئيس اللي نفى فيه تنحيه وإستمراره في الحكم حتى نهاية المدة
كان الوضع اتقلب .. وقولنا الأمن هينتشر تاني
هيحصل إشتباكات مميتة .. والمواجهة هتكون شديدة


خرجت الفجر من بيتي
ومافيش غير الشهادة على لساني .. والدعاء
الخوف كان ماليني .. ودماغي كانت فيها أفكار مرعبة
خوف من مشاهد الموت والضرب قدامي
رعب من فقدان أي حد من أصحابي وأهلي اللي كانوا موجودين
قلق بشكل بشع !


على الطريق .. وخلاص هكون في الموقف
لقينا "اللجان الشعبية"
بتحرك المرور
الساعة 5 الفجر ..
واقفين في البرد مش تعبانين
بينظموا الطريق ..
العربيات اللي كانت داخلة القاهرة والشوارع الجانبية
بمساعدتهم دخلنا الموقف من طريق تاني

لأن الأساسي كان مقفول
بإستعدادات أمنية
لمنع أني محاولة تعزيز للشعب في التحرير



ونزلت من المترو قرب الميدان
وكملت الباقي مشي ...
مشهد الناس المتوافدة من 6 الصبح للميدان
والشباب الموجود في كل مكان
يشجع أنك تشارك معاهم


على مدخل التحرير اللي دخلت منه
المداخل مقفولة وتحت حماية عربيات ودبابات الجيش
ولجان التفتيش ..
لقاء بإبتسامات وبكل أدب وإحترام (البنات على اليمين)
توجيه ناحية لجان البنات وكان ده النظام دائما ...
قابلتني البنت وأساسي طلبت تشوف البطاقة .. اللي كانت جاهزة أول ما قربت
بعدها أستأذنتني تفتشني "معلش مضطرين" مع سؤال إذا كان معايا أي أداة حادة
(مقص , قصافة , بنسة شعر حادة) في جيوبنا أو الشنط
وقالت أنهم بيصادروا الحاجة دي وبترجع تاني وأحنا خارجين ..
وهي بتفتشني .. شكت أن معايا حاجة
في جيبي اللي كنت حاطه فيه الفلوس بشكل مش مرتب

فحست هي بيهم كأداة حادة !!
وطلبت مني اوريها أنهم فعلا فلوس .. بعدها أعتذرت لي لو كانت ضايقتني
وسمحت لي بالدخول



وأخيرا .. أنا داخل التحرير
كأني لأول مرة بشوفه .. مكان تاني خالص
دولة صغيرة داخل الدولة ..!!


اخدت جولة فيه في البداية .. إستكشافا لمعالم الميدان
معالم المعارك اللي حصلت في أول أيام الثورة
مدرعات الأمن المحروقة والمتحف المصري ومقر الحزب الوطني
لافتات مقرات المحافظات - لكن مش كلها -
مقر إتحاد شباب الثورة
وبعض مجموعات الفيس بوك


إذاعة وشاشات عرض .. والصوت واصل لكل الناس
عشان العروض والشخصيات المهمة اللي بتطلع تكلم الناس
ومشاركات الناس المختلفة من قصص وشعر
ومستشفى ونقاط إسعاف منتشرة ..
أماكن الأكل والشرب .. مطاعم وكافيهات صغيرة
الحمامات ومكب النفايات وسلال الزبالة في كل مكان


لجان بين الشباب مقسمة حسب المهمة ..
لجنة النظافة .. منتشرين في كل مكان في مراقبة لتصرفات الناس
وأمرهم بالمحافظة ع النضافة

شباب بيكنسوا وبينضفوا بعد ما بقى المكان متاح فيه الحركة من ضغط الناس بالليل
لجنة الإسعاف أو المستشفى .. الدكاترة معروفين بالبلاطي البيضاء
وكل دكتور على صدره بطاقة تعريفية بأسمه ومهمته
واللجان المسئولة عن التنظيم .. تنظيم الحركة بين الناس
غير الشباب اللي كانو بيلفوا يوزعوا مأكولات على كل الموجودين
فطرت فول .. وحليت بالتمر .. واتسليت بالنعناع
واخويا اتغدى سجق !!
أي حد كان في أيده حاجة .. بيشارك بيها اللي كانوا حواليه
وممنوع أنك ترفض .. ده حقك كمواطن داخل دولتهم !


الفنانين والأدباء كان لهم ركن لعرض أعمالهم
لوح ولافتات في مكان ..
لافتات مختلفة بمطالب الشعب بكل الأحجام الخطوط
لافتات (ارحل) المنتشرة جداااا
غير الأعلام بأحجامها ..
رسوم على الأرض بأطباق البلاستيك والطوب
والطباشير الأبيض والملون ..
العازفين في كل ركن وحواليهم مجموعات صغيرة بتشاركهم الغناء


أهالي الشهداء وأصحابهم موجودين
بيحكوا عن شهدائهم وعن ازاي اتقتلوا مختلطة ببكاء كل الحضور

غير صورهم المنتشرة في الميدان ..
لافتات وصور مبروّزة

ولوح للي حابب يكتب لهم حاجة ...
والهتافات المختلفة في كل مكان


أكتر حاجة عجبتني في دولة التحرير
أن سلوكيات الناس وأخلاقهم ظهرت من تاني
إبتسامات متبادلة بين كل الناس ..
كان فيه قلق من التحرشات والمضايقات في جو الزحمة المرعبة اللي في مكان
لكن مافيش حد لمسني عند عمد أو مضايقة
وماحدش عاكس نهائيا .. التعامل بإحترام
وكل ما حد يخبط فيا كان يقول : أنا أسف
ويوسع لي المكان اعدي وبعدين يعدي ورايا !
ولو حد عاوز يعدي كان بيقول : بعد أذنك .. لو سمحت
أثناء تحركات البنات .. الشباب كان بيدي أمر فوري
أنهم ياخدوا بالهم ويفسحوا طريق ليهم


أكتر حاجة حصلت عمري ما انساها ..
مجموعة من الشباب كانوا بيغنوا وكان معاهم ألعاب نارية
بمجرد ما ابتدوا يلعبوا بيها !
حصل هلع ورعب بين الناس
ولما الدخان خف .. هتفوا حواليهم
"لا لا .. سلمية سلمية"
وطلبوا منهم يبطلوا وإلا هينطردوا من الميدان
وفعلا توقفوا عن إشعال الألعاب النارية
ورجع تاني المكان سلمي جدا


وفي تغيير للمكان .. توجهت إلى ماسبيرو
المكان برده مقفول ومحروس بالجيش ولجان التفتيش
نفس المعاملة الطيبة ..
بوجود نقطة إسعاف عشان لو حصل أي حاجة
إعتصام الناس سلمي ..
وإلتزام بعدم تصوير جزء من حرس المبنى
عرفت بعد كدة أنهم تقريبا عندهم إستعداد يضربوا نار في أي لحظة
ومش عليهم لوم
وكنت
لأول مرة اقول النشيد الوطني وأنا حاسة بيه من كل قلبي


خرجت من الميدان 2 الظهر على بيتي
حزينة أني سايبة الميدان وراجعة .. كان نفسي اقعد ولو لـ بالليل
احضر خطاب التنحى مع الناس واحتفل
لو كان بأيدي مستحيل كنت هتحرك


لكن خرجت مطمنة جدا .. ومش خايفة من أي حاجة مهما حصل

مطمنة على الشعب وعلى البلد ..
فخورة أني مصرية جدا

وسعيدة أن فعلا لسه فيه خير .. ولسه فيه أمل

ستظل دائما مصر محروسة


ضحى حلمي

02‏/02‏/2011

الغضب .. إلى أين؟؟


أنا واحدة من الناس اللي كانوا بيسخروا من فكرة 25 يناير ..
لأنها كانت هتبقي زي أي مظاهرة شوية وخلصت

واللي كنت بسخر منه أكتر كلمة "ثورة" ..
كأننا بنقول للأمن توقعوا مننا أي تجاوز

لكن اللي خلى الموضوع حقيقي مشاركة كل جهات المعارضة الموجودة ..
واللي اتقال عنها مظاهرة سلمية



وخرجت فعلا المظاهرة سلمية لحد ما ابتدا الضرب
استفزوا الناس يردوا عليهم ..
واستفزوهم أكتر بعدين بحجب المواقع الإجتماعية
ده على أساس أن الشباب مش هيعرف يوصلها تاني !
قاموا كملوها بقطع كل الإتصالات والنت !!
ووقفوا السكة الحديد .. وبقي صعب الدخول للقاهرة وإسكندرية


استفزوا كل الناس .. مش الشباب بس

بأنهم يخرجوا للشوارع
ماهو مبقاش فيه غير المظاهرات
الدنيا كلها وقفت .. كله أخد إجازات لدواعي أمنية
ده غير البورصة اللي ضربت والإقتصاد اللي وقع
وارتفعت اسعار كل حاجة


والإستفزاز الأكثر .. أن ماكانش فيه أي رد على الناس
لا وزراء ولا أعضاء مجلس الشعب
كل المسئولين اختفوا إلا عدد قليل منهم كلامه ماكانش له فايدة
وبعدين طلع لنا الجيش قال يعني هو اللي هيفض الناس
والمفروض انه كان ينفذ قرار حظر تجول
وماحدش كان بيسمع لهم ...
وطبعا مايقدرش يهجم على الناس


لحد ما طلع الريس بالبيان الأول اللي كان مفاده تغيير الحكومة
وماعجبش الناس .. حقهم !
هم بيتكلموا في موضوع .. وهو بيتكلم في موضوع تاني !!
وحتى التغيير اللي اتكلم عنه ماكانش شامل ..
وفضلت أسماء كتيرة في الحكومة الجديدة من الحكومة القديمة
يعني هي هياها !!!
طبعا استفز الناس أكتر .. وخرجت مظاهرات اكتر


مع إختفاء الأمن .. زاد الوضع سوء

حرايق في كل مكان طالت البيوت نفسها
وبعد فتح السجون وتدمير بعضها .. خرج علينا المساجين والبلطجية
وابتدوا السرقة والنهب والتخريب في كل حاجة تقابلهم
والله اعلم التخريب وصل للممتلكات العامة وممتلكات الناس !! بس أكيد وصل لبعضهم
زي ما وصل للمتحف المصري .. ربنا يستر عليه


وبعدين خرج الريس بالبيان التاني

وكان المفروض أنه إلى حد ما يرضي الناس
اعلن فيه عن تنفيذ بعض مطالب الشعب
لكن الشعب استمر في اللي هو فيه .. والوضع زاد سوء أكتر
وماحدش عاوز يهدى


الكارثة أننا ناسيين أن فيه أرواح ناس بتضيع
وفيه إصابات خطيرة
وفيه ناس مش عارفة تقبض مرتباتها
وفيه مصالح واقفة كتيرة


كفاية خراب لحد هنا
حتى ولو كان المتظاهرين مش هم المتسببين في الخراب ده
فالمفروض نهدى شوية ونستنى تنفيذ الكلام اللي اتقال أنه هيتنفذ ده
وبعدين نبقي نولعها تاني لو ماحصلش
على الأقل نلحق جزء من اللي باقي سليم لسه


لو كان مطلبنا "رحيل الريس"
نصبر عليه الكام شهر الباقيين دول ..
يمكن يعدّل فيهم شوية الكلام اللي اتقال في البيان التاني
وبعدين في إنتخابات الرئاسة الجاية نبقي ندربكها لو ماحصلش اللي أحنا عاوزينه


حتى ولو رحل .. هيكون وراه النائب اللي اتعين ده
ومش بعيد ما يعملش حاجة من مطالب الشعب
وكدة ماحصلش تغيير برده
وهنستمر في الدمار اللي أحنا فيه وانتهينا !


فين بقي السلمية اللي كانت في المظاهرات !!
أنا مش ضد المظاهرات ولا ضد ثورة الشعب على الظلم
بالعكس معاها جدا وبحرض عليها
لكن ضد الخراب اللي بيحصل ..
حتى ولو كان الخراب طال بس مراكز الشرطة اللي بيتسحل فيها الناس
والحزب الوطني اللي ناهب البلد خيراتها ومبهدل فينا
وضد أن ارواح الناس تضيع كدة ..
وضد الرعب اللي أحنا عايشين فيه ده
الوضع أشبه بحرب أهلية


مستخبي لنا ايه تاني؟؟
ياريت يحصل أي حاجة تهدى الوضع
سواء إستمرار الريس أو رحيله
تغيير الحكومة أو لا
أي حاجة تهدى الوضع ..
بس يكون فيها تحقيق لمطالب الناس


طريق الشارع بقى سهل
والإنذار وصل وبقوة


ضحى حلمي