04‏/05‏/2012

خرافات الخلاص

 

اريد أن يصبح لديّ مخزون من الأساطير والقصص الخرافية!

اسمحوا لي أن أملأ رأسي بها فتتخزن في أدراجي الباطنة

وأراها في منامي كتجربة مختلفة لأحلامي ورؤايا

المليئة بالمتاعب الجسدية والروحية!!

فأهنأ بليلة هادئة اصحو فيها مطمئنة البال

 

القصص ذوات النهايات السعيدة..

التي تأخذنا إلى عوالم الحب والصداقات الرائعة

العوالم الخيالية التي نتلذذ فيها بمشاعرنا لا بغرائزنا!!

أو تأخذنا في مجالات مفتوحة على مداها لمغامرات شيقة

نقضيها آملين في العثور على الكنز المزعوم..

مادياً كان, أو معنوياً!!

 

أو القصص الحزينة أحياناً...

منتهية بموت أحد الأحبة لتشعر بمعني الفقد

ولتقتل ألف مرة ألماً من مرارة الحرمان!

أو لمجرد تعلم شيء ما!!

 

وفي أوقات أخرى تنتهي بك إلى المتعة..

المتعة المجرّدة من الغايات!

التي تجدها عند ممارسة شيئاً ما محققاً إبداعاتك..

الأدبية إذا كنت تكتب..

الفنية إذا كنت ترسم, تعزف, أو تغني..

الحركية إذا كنت تلعب أو ترقص..

 

المتعة القادمة من القيام برحلات مشوقة..

من قضاء صباح مع صُحبة غير مملة..

من الشرود في موجات البحر أثناء الجلوس أمامه..

من تأمل السماء, في السحابات نهاراً والنجوم ليلاً..

من الخروج وحيداً برفقة مسويقاك المفضلة غارقاً فيها

 

فقط لتصل بك إلى مراحل الإنتشاء اللطيفة

كالتي تشعر بها عند رقصك التعبيري على أنغام موسيقى

من شدة روعتها.. لا تجد لها وصفاً!

فتسعد ولو لبعض الوقت...

تحلق في سماوات الفرح قريبة المدى, بعيدة المنال

متناسيا كل ما هو كائن في عقلك من تفاصيل وأفكار لا هم لها!

 

التفاصيل التي دائما تؤرقك في إفاقاتك وغفواتك..

تُنغّص عليك لحظاتك الباسمة المحدودة

ولا تدعك تهنأ بثوانٍ معدودة فارغ العقل

فرحاً بصفاء ذهنك من الأفكار, النادر حدوثه

متأملا اللاشيء المتناهي الذي تخلل ثنايا خلاياك

 

الأفكار التي تتكاثر في عقلك كما السرطان

محدثة ضجيجاً مصاحباً لآلام مبرحة في الرأس

تؤدي بك لضرب دماغك بعرض الحائط

في محاولات يائسة للتخلص منها

لكنها تتزايد وتستمر.. ولا تنتهي ابداً!

فتستسلم لها  لتأخذ كل منها وضعها وتهدأ حتى حين!

 

لذا.. قصّوا عليّ الأساطير والخرافات

فأنا اظن أن لها وقع جميل على أعماق أعماق عقلي

ودعوني اسبح عائدةً إلى زمنٍ قد ولى بعيداً

اخذاً معه كل ما كان بسيطاً ورائعاً

 

زمناً كان لي وحدي.. أنا ومتعلقاتي

لم تزاحمه الأحداث ولا الأشخاص

كلٌ يرمي بثقل خطاياه على اكتافي الصغيرة

إعتقاداً مني أني سأعينهم على العودة إلى أزمانهم

التي تاهت وضاعت في حقب الماضي!

لكني خُدعت, واكتشفت أنني سُحبت إلى أزمنتهم الموحشة

ماحين طريق العودة إلى غرفتي!

فقد حوّلوها إلى مخبأٍ للوحوش التي تخرج مع إختفاء أخر شعاع للشمس

وإختراق الظلمات للجدران لتبتلعني

فأختبأ أسفل غطائي واغلق عيناي غصباً

حتى اغرق في نوم عميق ينهي الليلة قبل أن ابدأ في النحيب والنواح

 

قصّوا عليّ الأساطير والخرافات..

وعلموني طريقة لأقصّها عليهم

لعلهم يجدوا فيها سبيلاً وملاذاً للهناء

ينشغلوا بها عني..

فاجد أنا فيها سبيلاً للخلاص

ومهرباً للإبتعاد قدر الإمكان عنهم وعن مسوخهم

ثم اعاود أدراجي بحثاً عن مأوي..

فاغسل فيه روحي وعقلي وجسدي من خطاياي

ثم املأه بأساطيري أنا.. وخرافاتي أنا..

 

ضحى حلمي

03‏/02‏/2012

كما قالت الأسطورة قديما


الأسطورة تقول:
"لا تفتح التابوت، فسيذبح الموت بجناحيه كل من يجرؤ على إزعاجنا"


الآن اعتقد بشدة.. عندما قيلت
، لم يكن يُعني بها تابوت الفرعون حرفيا!
إنما هو رمزية لحكم مصر ضمنيا..
ومنذ عام
، تمردنا على الفرعون ثم رحل.. لكنه لم يرحل كليا
بل ترك لنا فرعونا

وقد صدق "آمون" في مقو
لته، فنحن من وقتها نعاني جراء تلك اللعنة
نحصد أرواحنا كل يوم في حادث مختلف.. والقاتل معروف


حتى وإن كانوا يظنون..
أننا اخطأنا
، عندما طالبنا بالحرية والكرامة
إلا أننا ثابتون على مطالبنا
فقد أنتهى عصر الفراعنة.. انتهي وقت الخوف
لم نعد عبيدا للفرعون!
وستظل البلاد ملكا للشعوب!


الثورة مستمرة..
"عيش.. حرية.. عدالة إجتماعية"


ضحى حلمي