‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكايات طالبة ثانوية عامة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكايات طالبة ثانوية عامة. إظهار كافة الرسائل

25‏/11‏/2010

هندسة يا حضرات

(14)

http://scottgallatin.com/blog/wp-content/gallery/black_and_white/engineer_girl_bw.jpg

بعد 4 سنين معاناة في الثانوية العامة
3 منهم كفاح عشان مجموع والنهاية كانت مجموع مايرفعش راس حد
وصلت لغايتي بطريقة : بفلوسي
بعد ما كل الطرق اتسدت في وشي .. بأيدي وبفعل القدر


وبعد القائمة الطويلة للرغبات الخاصة بيا ..
اللي المفروض أنها بتبدأ بكلية هندسة البترول وبعدها كل كليات الهندسة والحاسبات في نواحي مصر وشوية تحابيش في اخر الرغبات مجرد حشو ورق ...
وصلت أثناء ملئ الرغبات لـ الثلث الأخير من القائمة وكانت بدايتي من كلية علوم لحد خدمة إجتماعية


بعد فقدان الأمل في هندسة البترول في ثانية ثانوي ...
وفقدان الأمل في حلم كلية الهندسة في الجامعة الأمريكية بعد ثانية ثانوي والمنحة اللي ضاعت بفعل كل شيء
وفقدان الأمل في أعلى كليات الهندسة الحكومية وفقدان الأمل في أقلهم ...


وصل بيا الحال افكر في صرف النظر عن الهندسة نهائيا ..!
بس ازاي .. عقلي ما قبلش الفكرة وحوّل عن اللي كان ممكن يعمله في أخر لحظة
قبل ما ابعت رغباتي للجهة المعنية بتحويلي للمكان المناسب من وجهة نظرهم ...


وكان ثلث رغباتي تحتوي على كليات الهندسة الخاصة في كل الأماكن اللي حواليا واللي بعيدة عليا
في محاولة لعدم ترك فراغ لأي مكان لكلية حكومية غير الهندسة ...
حلمي وبعد ما تطلع روحي على مافيش .. ببساطة كدة يترمي !!
مش ممكن ..!!!


وكان أبعد فكرة للمكان اللي أكون فيه هو أول رغبة .. بناءا على رأي المحيطين !!
وبإتفاقيات ومعاهدات وهدنات .. للتواجد فيه بحالة مؤقتة ليس إلا
وفعلا ....!
وصلتني بطاقة الترشيح على أول رغبة ..
صعبت عليهم قالوا يراضوني مرة ..
ولو أني كان نفسي اعاني معاناة الآخرين في إختيارات مكتب التنسيق واروح مكان بعيد أو مكان أحسن
لكن ازاي ...
لأن كل شيء يسير عكس ما أريد .. فكان بها ..!!
المعهد العالي للهندسة والتكنولوجيا


ورغم تحدي المسؤلين في شئون الطلبة في المعهد على عدم قبولي
لكن عكس أمنياتي .. قبلت في المعهد وبجدارة !
فقبلت أنا بالأمر الواقع وعيشت الدور على حق
وكانت كل الألسنة اللي عندي في وش العاملين في الشئون
هع هع قاعدة في أرابيزكم يا حلوين


واديني بتكلم عن الهندسة بعد مرور نصف ترم كامل في مكان غير مقبول بالنسبة لي حتى الآن
إلا أنه إلى حد ما مبشر بالخير من نواحي
ومن نواحي أخرى أكثر .. من الضروري الهروب بعيدا عنه !


بعد كفاح ضعيف المستوى بالنسبة إلى أماكن آخرى بتكافح كفاح السلحفاة في المشي
اتأكدت من العذاب اللي كان مستنيني بمجرد ما قررت اكمل في إتجاه هدفي
ومجتمع مختلف موارب .. لا مفتوح ولا مقفول مش فاهم هو عاوز ايه ولا قادر يحدد !
وفترة زمنية بسيطة .. اتحولت فيها إلى كائن صغير الحجم يشبه كثيرا التكوين الجسدي للبنات من بعد لكن عندما تقترب منه أكثر تجد أفعاله تميل إلى الأولاد !
وبأكد أن بنات هندسة غفر وبشهادة مني كبنت في كلية الهندسة
وشوفت فيها شغل عيال بتوع إبتدائي .. تاني وأنا اللي كنت فاكرة أن المرحلة دي عدت من زمن !
وياما لسه هشوف واتعجب ....!!


المهم ..
أني أخيرا تخلصت من لقب "طالبة ثانوية عامة" وحصلت على لقب "طالبة جامعية"
أو بمعني أصح "طالبة معهدية" بعد تشريفي المعهد العالي للهندسة وأصبحت جزء من مجتمع عبيط مدته 5 سنين هتحملهم على مضض في سبيل شهادة بكالوريوس هندسة فاكسة
وبقيت بشيل المسطرة T المتر اللي بتخبط في دماغي طول ما أنا شايلاها ومعذباني في المواصلات
وبالطو أبيض بدلا من العفريتة لأجل الورش .. اللي بقعد اقنع الناس يوم كامل كل أسبوع أني هندسة من بيطري ولا علوم بسببه

راضية بالمكان والمستوى التعليمي والأسم والمعاناة والكفاح والناس .. راضية بالمكان كله عيوبه قبل مميزاته
وسعيدة أني وصلت .. كلية هندسة يا حضرات .. مهندسة غصب عن أتخن تخين
حد له شوق في حاجة ؟!


ضحى حلمي

12‏/10‏/2010

لأول مرة وحصريا !!

(14)


لما قررت الوزارة قرارها المعتاد في إعادة إدخال سادسة إبتدائي تاني على التعليم الإبتدائي
كنت أنا في اخر دفعة طبق عليها نظام إبتدائي 5 سنوات فقط فكنت من الدفعة المحظوظة وإعتبرنا سنة الفراغ اللي اتحشرت في النص دي تكريما لينا
رغم سوء فكرة "حشر" سادسة إبتدائي في الدراسة اللي بسببها حصل كركبة في كل سنوات الدراسة بعد كدة إلا إنها كانت مفيدة لينا إحنا وبالذات في الثانوي


السنة الأكثر إختلافا في التنسيق .. وكان حصري جدا ومختلف لسنة الفراغ
سنة الفراغ اللي كنا فيها حوالي 50 بنت في المدرسة فقط اللي في ثالثة ثانوي
السنة اللي كانت الأكثر ضياعا وسبهللة
في المدرسة وفي الدروس وفي كل حاجة تمس للدراسة بشيء
كمان الإختلاف في عدد الطلبة في الكليات


بداية التنسيق صدم كل اللي خرجوا من الثانوية العامة
وخلى أمم تندم على العمر اللي ضاع وفي الأخر ماطالوش أي حاجة
من المهزلة اللي حصلت في التنسيق

لأول مرة وحصريا .. في مصر وبس
هندسة البترول 96%
الطب البشري 94%
الصيدلة 90%
الهندسة 87%
كحد أدني ...!!
وارتفع تنسيق الكليات الأدبي للتسعينات
من الحسرة انتيمتي تعبت لما سمعت تنسيق الصيدلة
وأنا قعدت يوم كامل اتفرج على التنسيق واقارن ما بين الأرقام المرعبة اللي كنت بشوفها قبل والأرقام العجيبة اللي في تنسيق السنة دي


والكوميديا أعداد الطلبة في الكليات ..
أنا في كليتي داخل من سنة الفراغ 28 طالب فقط لا غير !
بإستثناء الباقي إنما التركيز في البداية كان على الـ 28 دول
وكنت متخيلة أن ده العدد فقط في الكلية !!

والأكثر كوميديا ..
بشوف هندسة جامعة 6 أكتوبر الدولية
لقيت فيها طالب واحد بس !!
الشخص ده بقي هيسقط على نفسه وينجح على نفسه ويطلع الأول على نفسه
نجح 35 ألف من أصل 69 ألف بس
والله اعلم مين عدى من الترم التاني


وهكذا كانت الأرقام السنة دي في كله
وللاسف مافيش أي حد يقدر يعلق عليها ..
كل اللي نقدر نعمله أننا نبحلق في الأرقام ونتأمل ..!!!


ضحى حلمي

16‏/09‏/2010

خليك في حالك ..!

(13)


"أنت الواقتي في شهادة ذاكر كويس
خد بالك من مذاكرتك عشان تعرف تدخل ثانوي دي ليها مجموع وممكن ماتدخلهاش
ماحدش هينفعك
لازم يكون لك طموح وتحدد هدفك عشان على اساسه هتذاكر
يعني هو اللي دخل كلية قمة عمل ايه .. كلهم زي بعض وفي الأخر هتقعد ع القهوة - لو ولد -
حصل خير ادخلي أي كلية .. البنت مالهاش إلا بيت جوزها - لو بنت -
ماهو لو أنت بتذاكر كويس كنت جبت أحسن من فلان وعلان
بلاش حد يشمت فيك .. خزق عينيهم بالنتيجة
......"


دي تقريبا مجموعة الإستطنبات المشهورة في الفترة ما بين ثالثة إعدادي وثالثة ثانوي اللهم إلا إذا نسيت حاجة منهم
في الفترة دي كل شخص في حياتك بيلبس لبس عم نصحي النصوح اللي دايما جاهز بالمجموعة دي معتقد أنه كدة بيوجهك وبيحافظ عليك ع الطريق السليم
أول ما تدخل ثالثة إعدادي
ويجي ويقعد على ودانك لحد ما تخلص الفترة المتأزمة دي بدون أي مراعاة لشعورك بأن حياتك أصبحت مشاع
كل من هب ودب له رأي وكلمة عليك فيها ومن واجبه أنه ينصحك


المشكلة أن كل واحد بيتقمص الشخصية بيبقي متخيل أن اللي قاعد على ودانه ده مش عارف مصلحته فين وأن هو أكتر واحد خايف عليه وعلى مصلحته ويهمه نجاحه .. مع أن في كتير من الأحيان بيكون هو أكتر حد نفسه يشوفك بتفشل !!
الأكثر سوءا بقي أن مش هو لوحده اللي بيكون متخيل كدة .. ده فجأة كل الكائنات بتبقي خايفة على مصلحتك بما فيهم طوب الأرض .. وقتها الواحد بيحس كأنه رايح يحارب في فلسطين مش عارف هيحرر البلد ولا هيموت !


مع أن الوضع هيكون أسهل بكتير بدون وجود عم نصحي ده .. هيخفف الضغط كتير عن الطلبة اللي بتعاني من كل حاجة دي .. وأنا عندي كام كلمة كدة لعم نصحي عشان اجيب من الأخر ....


إلى السيد المبجل نصحي النصوح ...
أرجو أن تحتفظ بكلماتك لنفسك واعمل بها أولا
قبل ما تثقل سمع كل طالب زيي بمقولاتك الشهيرة اللي هي أفضل وسيلة لتصعيب الأمور

أنت بقي متخيل أنك اللي هتنفعني إن شاء الله !
ده أنت الوحيد العقبة في طريقي وأنت الوحيد اللي مستنيني اقع في أي حاجة عشان يشتغل عندك طقم التقطيم بدل ركنته ....

مين مش بيدخل ثانوي ياعم الحاج .. كل الناس بتدخل !
البلد دي كلها حاجة فيها بتعدي ببركة دعا الوالدين
وأكيد كل واحد نفسه في حاجة وبيحلم بيها هيحققها
فبلاش بقي تضغطوا علينا بقينا عاملين زي أنبوبة الغاز اللي ما بتصدق تتفتح عشان تطلع كل اللي فيها ...
وبعدين اللي مش في دماغه هو حر .. كله هيعود عليه في الأخر وهو الخسران فماتتعبش نفسك في تجهيز كل الكلام والنصايح والتوجيهات اللي مالهاش أول ولا أخر وبلا فائدة
كل الناس بتسد ودانها لما سيادتك بتكون في مكان تخفيفا للوضع .. خف تعوم ياعم نصحي

يا عم نصحي من الأخر كدة
انزل من على وداني .. وخليك في حالك !!


ضحى حلمي

28‏/08‏/2010

أنا والفيزياء ولا حد تالتنا

(12)


تخيل نفسك قدام سد منيع وبتحاول تهده عشان تتخطاه
أو أنك على حافة حفرة واسعة وبتحاول تعديها بدون أي إصابات
هو ده موقفي قدام مادة الفيزياء .. بعبع الثانوية العامة ...!!


حكايتها معايا مدتها سنتين .. في البداية ماكنتش خايفة منها وكنت بحاول على قد ما اقدر أني اتجنب سماع أي كلمة عن مدى صعوبتها وعن كونها بعبع الثانوية العامة .. بما أن سنة ثالثة كانت بسيطة بالنسبة لي لأني تخصص رياضيات فكانت تعتبر المادة الأصعب والأتقل وكنت شبه متفرغة لها ومدورة لها على الأفضل في المدرسين والكتب .. في الأول كانت خفيفة بسيطة ومفهومة لكن كل ما كانت تدخل في الغويط كل ما كانت تتعقد تتكركب وتتلخبط.


دايما اسمع من كل سوابق ثانوي عن أنها ياما لبّست جبابرة المذاكرة في الحيط وأنها كانت في كتير من الأحيان السبب الرئيسي في ضرب المجاميع.
وبما أني مش من جبابرة المذاكرة فكنت فريسة سهلة لها .. زي ما تكون الفيزياء قعدت مع نفسها وقررت أنها تقف في وشي وقالت (لا تصالح) بيني وبينها مع أني كنت شارياها وحاباها وناوية لها على كل خير.


وعشان نيتها كانت معايا سيئة للغاية فكل الأبواب اللي ممكن تطلعني منها كانت مقفولة .. هي المادة الوحيدة اللي اخدت فيها عند 4 مدرسين ..!! كلهم كانوا بطاطس ما عدا واحد بس كنت هكمل معاه لكن عشان الباب أصلا مقفول ومن حظي تعب ووقف دروسه فماكانش قدامي غير أني اعوض النقص بمجهود جبار ....
كانت أكتر مادة بذاكرها وكان لازم كل يوم اذاكرها قبل أي حاجة تانية بس برده عائق ..!!
كل ما اذاكر حاجة مش افهم وكل ما احفظ حاجة تطير وكنت اقعد قدام الأسئلة شبه اللي مش بيعرف يقرأ أساسا ...
ليالي المذاكرة معاها كنت ببهدل فيها مكتبي واوضتي ونفسي ... دايما كنت اصوّت واشد في شعري واقطع ورق واقطع كتب ومذكرات وياما بهدلت كشاكيل كتابة وشخبطة ومرمطة .. ومافيش فايدة ..!!


في توقيت امتحانها كان عندي مدة أسبوع اذاكرها .. لكن عشان كنت
فقدت الأمل فيها لدرجة وصلتني للإيمان بأني هشيلها ماقدرتش استغل الوقت كويس وقضيت الأسبوع ده بأسوأ حالة كنت عليها وكان يعتبر اسوأ أسبوع قضيته في امتحانات قبل كدة ....
كنت لأول مرة أخاف من مادة وابقي مش قادرة اذاكرها .. لدرجة أني ليلة الأمتحان ماكنتش قادرة اشوف قدامي وجسمي كله كان بيرتعش وبعيط لا إرداي وبحاول احصّل أي حاجة وعمالة ادعي وخلاص حتى ماقدرتش أنام ....
وعلى توقيت الامتحان بابا شافني واتخض من شكلي وكنت بتحايل عليه أني مش اروح لكن هو ماكانش متخيل مدى سوء الحالة اللي كنت فيها ....
وفي طريقي للمدرسة كانت ركبي بتخبط في بعضها فعليا .. وفي الامتحان كنت في حالة عصبية بشعة وماكنتش شايفة ورقة الأسئلة كويس .. الدنيا كانت بتتلخبط والكلام بيدخل في بعضه ...
لأول مرة اظهر في حالة كدة .. اتعصبت ع المراقب لأنه كلمني وطلبت منه مايركزش معايا لأني ممكن افقد أعصابي واطلع اللي فيا عليه في أي لحظة .. وبمجرد ما الوقت انتهى اخدت بعضي وع البيت ....
كل اللي سألني قولت الحمدلله وخلاص .. بس وشي كان باين عليه طبعا .. وقاطعت التليفونات يومها وأي وسيلة اتصال بيني وبين أي حد عاوز يطمن .....


في الفترة ما بين انتهاء الامتحانات والنتيجة منعت الكلام عن اليوم ده عشان كنت بحاول اقنع نفسي أني هعدي منها .. وساعة النتيجة ما ظهرت وشوفت (دور ثاني فيزياء) زي ما يكون الوقت وقف والدنيا كلها وقفت وفقدت قدرتي على النطق وقعدت شبه المشلولين قدام شاشة الكمبيوتر وفجأة وشي أحمّر واتعصبت وبقيت بكسر كل اللي حواليا .. عمي روحني يومها بالقوة وتقريبا كان بيرفعني من على الأرض بالعافية ....
قضيت يومها ليلة لا يمكن يكون فيه أسوأ منها .. دموعي كانت بتنزل لا إرادي وبلا نوم وقعدت أسبوع بعد النتيجة فاقدة شعوري بالعالم الخارجي لدرجة أني كنت بتعالج لحد ما فوقت عشان أحل الموضوع واعدي منها ....


أول حاجة عملتها أني رجعت الكتب تاني اللي كنت المفروض هشيلها وبقلب فيها لقيتني كاتبة في كل كتاب وفي كل ورقة تقريبا (مش هعدي - مش هنجح - أنا هشيلها - أنا هسقط - أنا فاشلة ... إلخ) وكنت بتفرج بذهول غريب .. ازاي قدرت اقنع نفسي بكل الكلام الفاضي ده وازاي النتيجة كانت كدة ..!!
تاني حاجة عملتها أني روحت راجعت ورق الإجابة عشان اشوف المشكلة عندي فعلا ولا فيه مشكلة في التصحيح .. وكانت الفضيحة الكبرى أني مبدلة الإجابات وملخبطة الأسئلة وكان فيه شخبطة كتير اوي .. معقول كنت مش مركزة خالص كدة ..!! ومن هنا كان لازم ادخل امتحان الدور التاني.


ولأن القانون الفيزيائي المتعلق بيا ينص على أني أكون على حافة الهاوية دائما .. فحصل في الدور التاني نفس اللي حصل في الدور الأول بالمللي .. لأني اقنعت نفسي برده أني مش هقدر اذاكرها تاني ولا ادخل امتحانها .. بس كنت على أمل صعيف أني اعدي وخلاص ومع ذلك حافظت على الكتب في المكتب ماخرجتش إحتسابا لما قد يكون .. وكانت النتيجة نفس النتيجة ..!!
ومن هنا كان إعادة سنة كاملة عليها.


كانت سنة فراغ على حق .. مش مجرد لقب اطلق على السنة دي بسبب سادسة ابتدائي اللي حشروها في النص فعملت سنة فراغ ..! دي فارغ عليا أنا والفيزياء يعني بقيت أنا والفيزياء ولا حد تالتنا.
المفروض أني اعيد التجربة من جديد بس اطلع منها سليمة ...
وعيدت الكرة من جديد مدرس بطاطس جديد - ما هي مادة منحوسة - وهي نفس الصعوبة بس حاولت اشيل من دماغي فكرة أني هشيلها دي رغم أنها كانت مستحوذة دماغي .. وهي نفس الأحاسيس والمشاعر اللي سبقت الإمتحان ونفسها المشاعر اللي كانت بعد الامتحان .. مع الإحتفاظ الكتب في مكانها في المكتب إحتسابا لما قد يكون مرة أخرى - ما هي عشرة بقي -.


يوم النتيجة كان كل همي أني مش اشوف اللون الأحمر مكتوب بيه أي حاجة ...
وكانت الصدمة المضحكة وبمعجزة إلهية اخترقت السد المنيع من خرم صغير ونجوت بأعجوبة من السقوط في الحفرة ...
كانت نتيجتي درجة النجاح بالظبط 50/20 ..!!
وما زالت الكتب في مكتبي حتى الآن إعتبارا لاي نية جديدة للفيزياء معايا.


ضحى حلمي

22‏/07‏/2010

شرف التجربة

عودة من جديد لكتابة يوميات طالبة ثانوية عامة بعد غياب سنة كمان عدت وأنا ما زلت في الثانوية العامة .. رغم أني توقعت أن السنة هتبقي عادية بدون أي أحداث جديدة أو مختلفة
وفعلا كان الوضع مستقر لحد ما عينوا السيد المهندس الدكتور الوزير أحمد زكي بدر
ومن وقتها والواحد ياما شاف .....


(11)


- بيقولك هيعملوا حاجة اسمها الإمتحانات التجريبية .. قال ايه هندخل إمتحانات قبل إمتحانات أخر السنة عشان يحددوا بيها مستويات الطلبة وعلى أساسه هيعملوا مستوى إمتحانات أخر السنة .. ومش عليها درجات بس لازم نحضرها
- وماله .. أصل الوزير لسه بشوكه .. ما هو الفراغ بيعمل أكتر من كدة ...!


وكبرت دماغي من بعد ما عرفت الكلام ده من صحبتي ومادورتش على أخبار وكبرت دماغي أكتر لما اتقالي أن مش ضروري أحضر الإمتحانات دي - أحسن -
إنما فجأة لقيت كل وسائل الإعلام بتتكلم عن الإمتحانات دي وهتبقي في أخر الشهر - بعد الإعلان عنها بـ 3 أسابيع بالظبط - ولازم نحضر لأن الغياب هيسبب مشاكل واللي مش هيحضر مش هيدخل إمتحانات أخر السنة - شوف البواخة - ...!


المهم وصلني الجدول بتاع الإمتحانات دي وطبعا ماكانتش فارقة معايا لأنها مادة وكدة كدة مش عليه درجات .. المهم
قبلها بيوم كما المعتاد من بابا القلق وشدي حيلك وكان ردي (أنا مش هحل حاجة أصلا)
روحت وبدور على اللجنة اللي همتحن فيها مالقيتش لجان ..!
وبعدها وصلت للمكان اللي المفروض هنمتحن فيه بعد أسئلة لناس كتير والغالبية مش عارف فين ..!
- مش ده امتحان برده -


دخلت وبدور ع الديسك اللي هقعد عليه .. مافيش أرقام جلوس ولا فيه قائمة بأسمائنا ولا أي إثباتات لينا حتى ولا عارفين مين معاه فيزياء ومين اللي المفروض يمتحن .. وقالوا لنا اقعدوا في أي حتة
قعدنا واستنينا المهم في الليلة الخربانة دي .. فبيوزعوا كراسات الإجابة والكراسة خفيفة بشكل غير عادي ..!
وبعدين بيوزعوا ورق الإمتحان لقيت الإمتحان ورقتين مش ورقة واحدة والأتنين شبه بعض .. نعم ..!


قبل ما نبدأ كل شوية مدرس يدخل يتعجب شوية أننا جينا وأنه كان أحسن مانجيش أصلا ..!
- مش ده امتحان برده -
وبعدين البنت اللي كانت ورايا لقيتها بتسألني على حاجة في المادة وخايفة كدة .. بصيت لها بطرف عيني ومارديتش عليها - جتك نيلة -
فقررت وقتها ما احلش حاجة طالما الحوار ماشي بالطريقة دي


قعدت اتفرج ع الامتحان شوية ومابكتبش حاجة والمراقبين - المفروض أنهم مراقبين - يستغربوا ليه قاعدة كدة
وفجأة طلعت القلم وقعدت انقل الأسئلة في كراسة الإجابة والكراسة ماكفتش كل الأسئلة ..!! فبعدّها لقيتها 4 ورقات بالظبط ..!!
- الله .. ايه الحلاوة دي -
فقومت من مكاني وبصيت لكل الناس بما أني كنت قدام وقولت لهم (اللي بتحل وواخداها جد .. ورقة الإجابة 4 ورقات فأطلبوا ورق عادي ورسم بياني عشان مافيش)


وقعدت ابص ع الساعة لأني عاوزة اخرج عشان عندي كورس إنجليزي في الميعاد اللي هيخلص فيه الإمتحان فبسألهم إذا كان ينفع اخرج بدري نص ساعة .. كله قال لي لا ..!! ده أحنا في إمتحانات أخر السنة مسموح لنا نخرج بعد نص الوقت ..!!
فطلعت كشكولي ونقلت الإمتحان وطلعت الكتب وراجعت عشان إمتحان الكورس ولما خلصت قعدت افنن في كشكولي شوية رسومات على كتابات .. هيصة بقي
بس ماكنتش فاهمة ليه الكل بيبص لي بإستغراب ومع ذلك ماكانش في دماغي
طالما الليلة دي ماشية كدة والكل غير مبالي يبقي أنا كمان كدة .. ماهو إمتحان تجريبي بقي
وللاسف اتأخرت على إمتحان الكورس بسبب أني المفروض اخرج في الميعاد بالظبط - إنضباط بقي -


نفسي افهم كان ايه لازمة الإمتحان ده ..!! ومستوى ايه اللي حددوا بيه إمتحانات أخر السنة وهي اجت صعبة مع أن الغالبية ماحليتش حاجة في التجريبي عشان تيجي الإمتحانات سهلة ..!!
وبعدين مستنين مين يهتم بأنه يحدد مستواه وأصلا مش عليه درجات وأحنا مش بنفكر غير باللي هينفعنا في المجموع
العالم دي كانت بتهرج باين ....


ضحى حلمي

11‏/11‏/2009

أخر صبرك يا قلبي

(10)





أخر يوم امتحانات في سنة تالتة كانت الأجازة بجد لأنه في سنة تانية مالحقتش أصلا جبت النتيجة من هنا وبدأت الدروس تاني يوم .. المهم أخر يوم أمتحانات كان يوم عيد عندي لأن أخيرا هنتقم (نيهاهاهاهاهاااااا).


ولأن أنا رياضة 2 كان جدولي وحش جدا على حظي زنقونا في 3 أيام وسابوا أسبوع قبل التربية الوطنية واتنقطت بسبب الحركة دي وطبعا كان مستحيل أقعد استني أسبوع بحاله "التربية الوطينة" .. أجزت على طول وبدأت انتقامي يوم امتحان الميكانيكا اللى هو كان أخر يوم أمتحانات الإفتراضي روحت حضرت حاجاتي وتاني يوم كنت في إسكندرية قضيت يوم جامد جدا وبعدها بيومين روحت حجزت لكورس أنجليزي وعملت مدونتي على قدي حبيبتي وكنت مقضية باقي الأيام برا البيت.


أما أخر يوم أمتحانات الفعلي بعد الإمتحان مباشرة عديت على بابا الأول في الصيدلية قولت له جملة "اللى هيكلمني من النهارده هفجره .. محدش له علاقة بيا خالص أعمل اللى أنا عاوزاه" ومشيت من غير ما أقول له هروح فين وروحت مع سارة عندها ومعانا أكل ومشاريب وهاتك يا تهييس واسألوا سارة وأختها أنا عملت أيه وقولت أيه مش هقول هنا عشان صورتي ماتتهزش برستيجي برده وسيبتها العصر وسافرت عشان اروح مركز الأكاديمية الأمريكية في كفر الشيخ لأن كان يومها أختبار تحديد المستوي لكورس الأنجليزي ورجعت على 9 بالليل أروح؟ لا طبعا أخدت جولتي العائلية وروحت الساعة 1 بالليل .. محدش نطق معايا طبعا ولا يقدروا أصلا مش كفاية بقالي سنتين بتذل وبتهان وبتطلع عيني عشان أعيش الأجازة دي.


قضيت الأجازة بقي كلها سفر .. أول شهر أخدت مستوي في كورس الأنجليزي وروحت طنطا 4 مرات واسكندرية 5 مرات .. أول مرة اسكندرية حضرت محاضرة تنمية بشرية وبعدها قضيت يوم جامد مع أصحابي .. تاني مرة روحت عشان أراجع الدرجات بتاعتي لأن مجموعي كان غير المتوقع وبعدين قضيت اليوم مع مجموعة من أصحابي كان يوم جامد وأكلت يومها كشري بالكبدة لأول مرة في حياتي أدوقه بس كان جامد (تسلم أيدك يا اللى عزمتنا على الكشري) وتالت مرة روحتها مع سارة وأختها كان يوم حقير بجد وأخر شوية هما اللى كانوا جامدين لأن حضراتنا دفعنا في تاكسي من المنتزة للموقف 40 جنية وبعدين روحنا جبنا لب كان حجم البتاع قد الصباع مايرضيش عيل وبعدين مالقيناش عربيات نروح فيها روحنا قاعدين على الأرض وميتين من الضحك والعربية اللى أخدتنا أنا وقفت أصوت في الموقف "عاوزة أروووووووح" وسارة عيطت للسواق "ياعموا أحنا هنا لوحدنا ومش عارفين نروح وهنتأخر" راح الراجل منزل 3 وركبنا .. ومرة روحت عشان أجيب لبس وبعدين قعدنا على البحر وكانت قاعدة مسخرة.


طنطا بقي كانت كل المرات مع سارة وأختها وأحيانا كان بيبقي معانا واحدة من صحابنا .. بنجيب لبس أو جزم أو أى حاجة أو خارجين نتفسح أو طلبت معانا نروح وخلاص طبعا كانوا خروجات جامدة لأننا بنفضل نضحك ونهزر طول اليوم لما نموت على نفسنا.


أجازة كانت انتقام فعلا رغم أن أيام النتيجة كانت بشعة .. بس الحمدلله عرفت أخد حقي في الإستمتاع بالأجازة فعلا .. نويت أقضي أجازة صح وكانت أجازة ماحصلتش ولا هتتعوض أبدا كانت أول مرة أحس بالأجازة بجد.




ضحى حلمي

27‏/10‏/2009

خدها الغراب وطار


(9)




15/7/2008 الليلة ليلة ظهور النتيجة في سنة تانية .. الساعة تدق 12 صباحا وحانت اللحظة إياها وأنا بنفس هدوئي وعادي جدا يوم عادي زي أي يوم وساعة عادية زي أي ساعة الإختلاف أنه هيحصل فيها حاجة .. كل شوية تليفون يجي وخبر يجي وكل الدرجات كانت تمام وزي الفل إلا فجأة بشاير الهنا ظهرت وبقت الدرجات تقع تقع تقع لحد ما وصلت للـ 70% وبعدين شرفت نتيجتي.


صاروخ وكنت تحت البيت وصاروخ تاني وطلعت اجيب الآلة الحاسبة وصاروخ تاني ورجعت.

- 86.5% .. كويس الحمدلله.
- مين؟!!!!!

- أنتي.
- لا!! ده أخوك مش أنا أكيد.
- أنتي والله.


علامات الصدمة ظهرت على وشي شديت الورقة وشوفتها بنفسي اتأكدت من الدرجات تاني وتالت "لا مش ممكن!" وقطعت الورقة ورميتها في وش المحروس وصاروخ على أوضتي تاني .. واستمرت علامات الصدمة على وشي طول الليل وعيطت كتير لما عيني ورمت.
تاني يوم قولت لبابا وتقبل الموضوع وحاول يريحني والحمدلله وكويس مش وحش .. وكان عندي إحساس بخيبة الأمل فظيع وأنه حد مش هيتصل بيا أو يجي لي وعليا عفريت أسمه "الدرجات متبدلة .. دي مش درجاتي" والناس أجت وزغاريد بقي وهيصة وبتاع بس أنا نفس أم العفريت كان عليا وفضلت على الحال ده يومين أو أكتر. فين لما ربنا هداني وهديت وما زال فيه أمل .. الحمدلله.



15/7/2009 نفس الليلة إياها بس في سنة ثالثة .. اليوم ده قضيته مع سارة صحبتي عشان هي من أصدقاء التوتر الأوفياء طول النهار أهدي فيها و"صدقيني المجموع هيبقي كويس والتنسيق هيبقي حلو وكل حاجة هتبقي تمام" مفيش فايدة وفي الأخر جابت لى العصبي. يوميها اخدتها وروحنا عند عمي نجيب النتيجة بنفسنا وكانت الساعة 11 وقتها لما وصلنا .. البت جسمها كله كان بيرتعش وعماله تعرق وتدعي ربنا وخلاص هتعيط وعينيها على الساعة باقي كام دقيقة لما ونونتني ليلتها لحد ما أجت 12 حسيت البيت كله بيتهز من جسمها اللى بيرتعش.

- هاتي لى النتيجة والنبي.
- حاضر .. الموقع واقف والله.
- أبوس أيدك يا ضحي .. أقفلي الهباب الفيس بوك ده والشات.
- وحياة أبوكي ما ناقصة العصبي .. أخرسي.
..............................................
- ها؟

- والمصحف واقف ياسارة!


وقولت لكل الناس اللى كانت فاتحة تجيب لها النتيجة قبلي لحد ما عمو بابا سارة أتصل بيها وقال لها لقيت البت فتحت عياط بقي والدنيا اسودت.

- ازاي 95!!

- بجد 95!! مبرووووووك يابت .. صديلانية بإذن الله.
- مش حلوة .. مش هدخل.
- هتلحقي بإذن الله .. التنسيق السنة دي الكل بيقول أنه هيبقي كويس .. متخافيش.

- أنا عاوزة أروح.
- حاضر .. استني حسام أخويا ولا أنس أخوكي يجي ياخدك.

المهم أنس أجه بدري ولحقها وروحت .. والدور كان عليا أنا وفضلت قاعدة جنب الموقع لما طلعت روحي كان واقف واقفة زفت وواحدة كلمتني أخدت رقم جلوسي وجابتها لي.

- نعــــــــــــــــــــم!!! 74% ودور تاني!

وصاعقة من السماء نزلت عليا ومش عارفة أتنفس ووشي أحمر وفجأة صرخت .. صحيت عمتي على صوتي

- فيه ايه؟!!! - 74 ودور تاني!! ازاي؟!!

كل أحلامي اتهدت قدامي في لحظة واعصابي كلها سابت واتعصبت جدا وبصرخ على أخري ومش قادرة اتحكم في نفسي .. عمي روحني يوميها وأنا على لساني "هقوله ايه؟! هقول لبابا ايه؟! لو ضربني له حق .. لو ضربني له حق".

سارة كلمتني تتطمن:

- ها؟

- شيلت مادة!

- ضحى صوتك ماله! أنا جايه لك حالا.

- تيجي فين الساعة 2 ونص يا ماما!

- أنا جاية.

روحت أنا قولت لبابا والصاعقة نزلت عليه وسارة وأخواتها أجوا وكله يهدي فيا.


- أنا وألاء بايتين معاكي الليلة .. تمام؟

- ياريت.

بابا موافقش طبعا واتصل عندها في البيت وقال لعمو وسابهم معايا في الأخر واتأكدت تاني من النتيجة طلعت هي هياها واستقبلت مكالمات كلها بيحاولوا يهدوا (شكرا ليكوا) لكن للأسف الألم كان أكبر بكتير .. أنا بقي فضلت رايحة جاية قدام بابا مستنياه يضربني لحد ما نزل علي وشي قلم اترميت على السرير مش عارفة اتكلم ولا سامعه حواليا حاجة وكل شوية اروح عند بابا شوفته وشه أحمر جدا وعصبي جدا وبيبكي .. خيبت أمله وده أكتر ما ألمني.

الليلة دي مانمتش وسارة بتراقبني من بعيد حاولت بكل الطرق تكلمني لكن أنا اتخرست ليلتها.
انقطعت عن الأكل وعن الكلام وعن كل حاجة وطول الوقت عياط بلا توقف غصب عني ومقضية يومي كله برا البيت .. بابا حاول يهديني وفي يوم لقيته جايب لى أدوية أعيش بيها .. استمريت في عصبية غريبة وبدور على أي أمل في أن النتيجة غلط وكانت حالتى صعبة جدا وغصب عني بجد لأني انتظرت نتيجة مماثلة لسنة تانية ولأن مذاكرتي مكانتش تجيب كدة ابدا.
الحمدلله.




ضحى حلمي

12‏/10‏/2009

كان حلم وضاع

(8)





كان حلمي أول ما دخلت الثانوي أني أدرس في الجامعة الأمريكية وطبعا مش أني أدخلها خاصة لأن ما شاء الله مصاريفها في السنة 100.000 جنية تقريبا وعشان أنا أدفع المبلغ الخيالي ده فإن شاء الله عني ما اتعلمت لأن على ما أخلص كلية هبقي دفعت نص مليون جنية دراسة .. يعني دفعت بابا اللى وراه واللي قدامه وبيعته هدومه والصيدلية واليت وبيعته كلية واخواتي كمان بلاه التعليم لو كدة .. المبلغ ده أنا أجهز بيه نفسي وأظبط حالي أحسن.


بس برده الحلم كان موجود واللي طلعها في دماغي أن وأنا في أولي ثانوي شوفت أوائل الجمهورية بيتكرموا ومقدم لهم منح دراسية في الجامعية الأمريكية علي حساب الدولة فقولت أنا مش أقل منهم وخلاص بقي هي دي جامعتي إن شاء الله وليل نهار كنت بحلم بيها لدرجة أني كاتبة (هندسة الجامعة الأمريكية) على حيطان الأوضة .. لكن للأسف فشلت أني أجيب مجموع عالي في تانية فضاع مني حلمي وزعلت جدا وفقدت الأمل خالص.


وفي سنة تالتة عرفت بالصدفة أن الجامعة الأمريكية بتقدم منح دراسية لطلبة المدارس الحكومية وبتقبل من مجموع 85% فما أعلي ودرجة انجليزي 90% فما أعلي فكانت فرصة جامدة جدا وقولت لبابا أني عاوزة أقدم فيها ووافق طبعا .. سألت عن معلومات أكتر وعرفت كل الشروط واستشرت ناس كتيرة وكان الرأي أني أدوس فيها بلا تردد .. تمام جدا لأنها كانت فرصة لا تعوض.


وفي يوم بعد ما خلصت الإمتحانات نويت أخلص الورق المطلوب مني وكانوا (شهادة تالتة اعدادي - أولي ثانوي - تانية ثانوي - شهادة تثبت أني في مدرسة حكومية - شهادات تثبت أني بعمل نشاطات) وكان فاضل على أخر ميعاد للتقديم يومين .. الساعة 8 صباحا بدأت اليوم كلمت مدرس يساعدني في أني أعرف ازاي أوصل واعمل ايه وأخدت أخويا وروحت المدرسة وقابلت المدرس ده وعرفني كل حاجة وروحنا الإدارة عشان نطلع شهادة اولي ثانوي لكن طلب مننا نطلع حوالات بريدية ونجيب طوابع فروحنا مكتب البريد وجبنا الطوابع وطلعنا الحوالات ورجعنا تاني وطلعنا الشهادة بسرعة.


الساعة 11 طلعنا على محطة القطر وسافرنا لمديرية التربية والتعليم في مركز كفر الشيخ عشان أطلع شهادة تالتة اعدادي وتانية ثانوي .. ياااااه على المرمطة اللي شوفتها هناك من موظف لموظف وده عاوز طوابع وده أختام وعاوزني أجي تاني يوم أخد الشهادات لكن المفروض تاني يوم ده أكون ببعت الورق كله للجامعة عشان أخر ميعاد كان اليوم اللي بعده فالحل أني أدفع أكتر عشان اروح البيت بالورق كله .. بشوف الأسعار اللى هدفعها على لوحة متعلقة كدة لقيتهم 14 جنية قولت جميل وروحت عشان أدفع قالي "أنا عاوز 23 جنية" سألته "ليه؟!!" قالي هو كده أخويا كلمه يمين شمال يرضيك يهديك هما 23 جنية مش راضي غير بيهم فاستسلمنا له وبطلع الفلوس أكتشفت أني معايا 24 جنية ونص ولو دفعتهم يبقي مش هروح أنا وأخويا وهنبات في الشارع والحل؟ مفيش حل وقعدت اضحك علي أخري وبعدين قولت اكلم المدرس قالى اروح لمش فاكرة مين كدة وهو هيساعدني فأخويا قالي لا عمو ممكن يكون لسه هنا في شغله نكلمه الأول ومن حظي كان موجود فأجه لي وعلى ما خلص لي الورق قعدت أنا وأخويا نتكلم على اللى عمالين يدفعوا رشاوي ويجيبوا وسايط عشان يخلصوا بسرعة المهم فضحنا الموظفين لأننا كنا بنتكلم بصوت عالي.


كان عمي كلم حد في المديرية يجي وأنا مش عارفه ليه ولقيت الورق خلص بسرعة فقولت أكيد عمي دفع رشوة ساعتها أخويا قال "والراجل ده واسطة أنتي فاكرة ايه؟!" فسألت عمي دفع كام راح مديني الورق وقالي "مالكيش دعوة وروحوا يلا" استغربت جدا ومشيت على الساعة 1 ونص كنا جبنا غداء بقي من الـ 24 جنية اللى كانوا معايا ورجعنا تاني المدرسة عشان أطلع باقي الشهادات روحت لقيت نفس اللى في المديرية عشان أخد الأختام لازم أدفع 10 جنية رشوة كان مسميها الراجل (تبرعات) قعدنا نص ساعة نقول للراجل أن مفيش معانا غير 8 جنية ومحتاجاهم فقعد يتكلم على بابا وأنتوا معاكوا ومعاكوا قولت له ماشي بس أنا أخدت فلوس كتير النهارده دماغة جزمت ومش راضي وأعملي خير في حياتك وأعملي مش عارفه ايه .. أخويا اتعصب عليه وقاله "أنا ايه يضمني أنك مش هتاخد الفلوس دي ليك؟!!" زعل بقي وكرامته وجعته اتأكدت أنها رشوة ساعتها وماعرفناش ناخد الأختام المدرس حاول معاه كتير ماعرفش اعتذر لي كنت أنا جبت أخري بقي بسبب اللي شوفته في المديرية وزودها الراجل ده فشتمته ومشيت.


أخويا في سكتنا للصيديلة شافني متضايقة وخلاص هعيط قالي "أنا ماغلطتش والله" فقولت له "لا أنت فعلا ماغلطتش .. الراجل هو اللى ماعندوش ضمير" وعشان ماتبقاش اتسدت في وشي أتصلت بالجامعة يمكن لسه فيه حبة أمل في الموضوع .. ردت عليا واحدة كانت تقريبا متخانقة مع جوزها أو كانت قرفانة جدا من حاجة لأنها ردت عليا بعصبية غبية وكانت مش طايقاني أكلمها بهدوء بحينة بشوين مفيش فايدة كان ناقص أني أتصاحب عليها عشان تتكلم كويس بس شكلها أصلا كانت مضروبة .. في أخر المكالمة قالت "حاجة تانية؟" قولت لها "لا شكرا" راح قافلة بسرعة قفلت في وشي يعني اتعصبت أنا أكتر وجبت أخري خالص فرجعت البيت وأتصلت بأحد أصدقائي عشان أحكي حصل ايه وأهدي شوية من اللى شوفته وأنا بحكي انفجرت عياط وبقيت أصرخ.


فشلت في كل فرصة لدخول الجامعة الأمريكية والحلم ضاع للأبد.





ضحى حلمي

06‏/10‏/2009

حالة طوارئ

(7)



إنذار إنذار .. حالة طوارئ حالة طوارئ!!
بينطلق إنذار الطوارئ ده كل سنة في كل بيت فيه طالب ثانوية عامة في نفس التوقيت وهو عند بداية فترة المراجعة النهائية.
وما أدراك ما فترة المراجعة النهائية أجدع فترة تجيب شلل رعاش .. وما شاء الله ما شاء الله الله أكبر في عينكوا بيتنا الأول عالميا في الطوارئ لأن بابا متخصص في الحالات دي وله طقوس خاصة بيمارسها كل سنة بس بدون توقيت محدد بتيجي بظروفها وبمزاجه.


المهم طقوس الغالي بتبدأ بعرضه لدروس خصوصية في البيت وزن زن زن عشان اوافق وانا وصحتي بقي اذا كنت هعرف اقاوم للنهاية ولا هيأثر عليا واضعف .. والبيت بيتقلب معسكر مذاكرة اشبه بالسجن عذاب لكل طالب زي حالاتي لأنه فجأة بيفقد متاع الحياة بالنسبة له الدش بيتشال وممنوع فتح التلفزيون والكمبيوتر مقفول عليه بيافطة ممنوع اللمس والإقتراب والتليفون بحدود واستعماله يكون في الحالات القصوي وطبعا انا هيبقي عندي حالات قصوي ايه.
كمان ممنوع الجرايد والمجلات وأي كتب غير كتب الدراسة وممنوع طبعا السنكحة مع صحابي لأن الخروج والدخول بمواعيد وبجانب ده تأجل كل الزيارات العائلية أيا كانت فرح سبوع طهور عزاء أي حاجة كله متأجل ومفيش سفر ولا رحلات لو هتموت وأقعد أذاكر في كل حتة وفي أي وقت لدرجة أن الكتاب لو مكانش معايا في الحمام ممكن تحصل مشكلة لأن الفترة دي أهم فترة ولازم أركز وأنسي أي حاجة تانية بعملها لأنها ملهاش لازمة ومش وقتها.


وتستمر المهزلة دي لحد أخر يوم إمتحانات وأقعد أنا زي المسجون اللى مستني برائته عشان يفرج عنه وأصبر نفسي وأقول معلش لازم كدة هانت كلها كام أسبوع وأخد الإفراج.
أنا والنجوم والمذاكرة قاعدة في حبس انفرادي جدرانه الكتب .. كتب في كل حتة على المكتب والسراحة والأرض حتى السرير كانوا بيشاركوني فيه كنت بخاف الاقيهم في الدولاب كمان وبعد في الأيام وعيني مع الساعة كل ثانية .. على الحالة دي لحد ليلة الإمتحان.
الميزة في الفترة دي أنك تطلب أي طلب بيكون جاهز وعندي فورا ساندوتشات غداء عشاء مياه عصير فاكهة أي حاجة حتي لو طلبت ايه ثواني ويكون جاهز قدامي .. والميزة الأكبر كبنت أخده إعفاء من شغل البيت كله حتي اوضتي ما بحطش ايدي في تنضيفها.


قبل الإمتحان بيوم ليلة الإمتحان يعني ليا طقوس خاصة بمارسها .. العصر مهما كانت كمية المراجعة بنزل اتمشي واجيب شيكولاتة واروق نفسي على الأخر وما ادخلش البيت إلا على المغرب أو العشاء ولا حاجة .. بالليل بحضر كارتونة كبيرة واحطها مكان سلة الزبالة واعلى صوت الراديو واراجع على الأرض مش على المكتب وشوية أغني وشوية أرقص وهكذا لزوم الروقان يجي بابا يلاقي الوضع ده يسألني منشكحة كده ليه أرد عليه وأنا في قمة السعادة وبعلو صوتي "بكرة الإمتحانات" يبص لي بإستغراب ويقول لي "طب شدي حيلك" وما يرجعش إلا قبل ما ينام عشان يتأكد أني لسه بعقلي فأطمنه وأقول له "ادعيلي".


يوم الامتحان ده بيبقي يوم فرح بالنسبة لى .. الصبح بكلم صحابي أطمن عليهم وطبعا كلهم قلقانين إلا أنا سعيدة أوي اروح امتحن بكل رواقه واطلع من الامتحان في غاية السعادة وجري على البيت أطلع كل كتب المادة اللى امتحنتها وارميها بقسوة في الكارتونة الكبيرة واحيانا بقطع الكتب وانا برميها وانام شوية او انزل اتمشي او اكلم حد من صحباتي اى حاجة وبالليل براجع بقي بنفس الطقوس لحد أخر يوم.





ضحى حلمي

23‏/09‏/2009

تكتيك النفسنة


(6)





أثناء مانا بذاكر في ليلة تعيسة من ليالي المذاكرة واحدة صحبتي من اللى ربنا أنعم عليهم وخلصها من عذاب الثانوية الهم دي بعتت لى رسالة SMS كانت
((تعريف طالب ثانوي عام: هو كائن نصف حي مقروف دراسيا محبوس يوميا ومحتاج طبيبا نفسيا))
وقتها قولت في نفسي آآآه يا منفسنة يا معفنة .. لا مؤاخذة.


أتاري بقي مش هي بس اللى منفسنة .. النفسنة دي وباء منتشر أصلا ولو ركزت شوية هتلاقي كل خلق الله منفسنيين وفي الدراسة النفسنة لها شكل مختلف طبعا في أني أكون مثلا مش طايقة واحدة زميلتي ومنفسنة منها فأعمل فيها حركة من الحركات القرعة اللى بتتعمل .. أنا شخصيا معملتش حركة قرعة قبل كدة إنما اتحكي لى كتير أوووي .. الحركات القرعة دي حركات بتتعمل عشان خاطر أعطل حد أو أعمله مشكلة أو أضايقه وأحبطه في الثانوي بالذات دونا كل المراحل الدراسية الأشكال دي كتيرة.


الأختين الحلوين هناء وشيرين صحاب أوووي ويعرفوا عن بعض كل حاجة وكل واحدة فيهم عارفه عن التانية هي بتعمل ايه خاصة في موضوع الدراسة ده مفيش واحدة فيهم بتخبي حاجة عن التانية .. شيرين بتاخد درس من ورا هناء عند الأستاذ اللى ربنا ابتلاه وبقي مدرس ثانوي ومقالتلهاش عشان لو قالت لها هتيجي معاها ويمكن تبقي أحسن منها فالأفضل أنها متقولهاش وتفضل على عماها كدة ومتعرفش حاجة عشان هي تبقي أحسن منها وتجيب نتيجة أعلى.


وفي ليلة بتذاكر فيها شيرين هناء عارفه أنها بتذاكر الواقتي تتصل بيها تكلمها وتشكي لها أنها مش عارفه تذاكر ومحبطة وحاسه أنها مش هتجيب حاجة ومش هتعرف تحل في الإمتحانات وتعيط شوية بتاع ساعة ولا اتنين المكالمة دي وتبقي كدة عطلتها عن المذاكرة ونقلت لها شحنة زي الفل تخليها تبطل مذاكرة أصلا وتقعد تلطم جنبها وتقفل الخط وتسيبها ضاربه بوزو ومش عارفه تفتح كتاب وهي الناحية التانية غي عينيها نظرة شيطانية الست عرفت تظبطها بقي.


و مرة الاختين الحلوين اتقابلوا في درس تيجي شيرين تسأل هناء ذاكرتي امبارح؟ هناء تحلف لها بكل الأيمان أنها مفتحتش كتاب وأنها معرفتش تذاكر وخايفه من الأستاذ رغم أنها طول الليل شغاله دح الله ينور طول الليل وجايه عينيها مفقفقة وبتبرر ده بأنها كانت بتعيط طول الليل .. وأول ما الدرس يبدأ والأستاذ اياه يسأل تلاقيها بتجاوب بربنط وشيرين مذهولة مش دي اللى كانت بتلطم برا على وشها ولا أنا بشوف غلط ولا ايه !!


شيرين عارفه أن هناء بتاخد أكتر من درس في المادة .. في لحظة كدة خطر على بال شيرين أنها تعمل حركة قرعة في هناء جامدة تروح للمدرس الأساسي اللى بتاخد عنده تروح تقوله أنها بتاخد عند أكتر من مدرس تاني فيقلب المدرس عليها ويبطل يهتم بيها وبيطل يسألها ويبص لها بقرف ويتجنبها خالص ومش بعيد يطردها كمان والبت تبقي مش فاهمه بيحصل ايه اصلا وليه المدرس بيعاملها كدة وشيرين ولا كأنها موجودة ولا كأنها هي السبب في اللى بيحصل ده.


هناء تتصل بوالدة أو والد شيرين تسألهم على شيرين وبعدين الكلام يجيب بعضه تقوم تبخ في ودانهم كلمتين من اللى هما يقوموهم على شيرين عشان تغم عليها وتقلب البيت عليها وترجع تاني يوم تشكي لها وهى تسمع لها بتركيز أوي وكأنها متعرفش حاجة وتزعل عشانها ومش بعيد تنسجم معاها أوي وتعيط لو عيطت.


كفاية على هناء وشيرين فضايح لحد هنا بس برده فيه حركات تانية غريبة منهم أن فيه واحدة اتعرف عنها أنها مش بتستخدم غير قلم واحد بس في المذاكرة وفي الدروس وفي كل حاجة فكان دايما واحدة تاخد القلم بتاعها تشوف الحبر فيه خلصان منه قد ايه وغالبا كانت تلاقي أنه قرب يخلص تقول في نفسها ((يابنت الآية يا سوسة كل دي مذاكرة)) .. الله أكبر يا شيخة طب قولى يارب يوفقك أعوذ بالله .. أنا نفسي كان بيحصل معايا حاجات من دي اشهرهم واللى كنت بسمعها واللى كان بيتقالى منها كتير أكمني مش بكتئب أصلا ولا بتضايق ولا مرة زمايلي شافوني حزينة إلا قليل كنت أبقي معدية مثلا اسمعهم بيقولوا ((بصي مبتسمة ازاي ولا هاممها حاجة)) ابص الاقي النظرات فظيعة جدا.


الغريب بقي أن كل يوم بتظهر حركات من دي كتير أوووي ومتعرفش ازاي اللى بيعملوا في بعض كدة أصحاب دول أكيد ومستحيل يكونوا أصحاب .. ومحدش يفتكر أني أنا الملاك البرئ بتاع الدفعة بالعكس دأنا أكتر واحدة منفسنة فيهم والدليل أني أجيت سيحت للبنات.




ضحى حلمي

07‏/09‏/2009

ساعة مذاكرة

(5)







آآآآآآآه ملعونة المذاكرة على الكلية على اللى عاوزها .. يا باباااااااا أنت بتعلمني ليه أنا مقولتش أني عاوزة أتعلم .. عااااااا الدرس مش راضي يتذاكر أستغفر الله العظيم أعمل ايه أنا الواقتي؟ .. أنا أصلا حمارة ومخي مضلم ومبفهمش ومش هفلح أنا فاااااااااااااااااشلة .. إهئ إهئ عااااااااااااااا.


ده اللى بيحصل بالظبط لما بتخنق من المذاكرة واجيب أخري خالص وبرمي الكتب ع الأرض وبشد في شعري وكتير بقطع كشاكيل وكتب .. وبعدين ارمي نفسي على السرير وأنام أو ابحلق في السقف واعيط وبفكر ازاي اذاكر البتاع ده بأي طريقة وأن معرفتشإن شاالله عنه ما اتذاكر هاخد ايه يعني؟ ولا حاجة ! أنا هدخل الإمتحان كدة واللى يحصل يحصل بقي .. وفجأة تخطر في بالي فكرة الإنتحار ايوه أنا هنتحر زي اللى انتحروا السنة اللى فاتت ماهما زمايلي برده كلنا رياضة وابقي أنا خبر السنة دي.


إنتحار طالبة في كفر الشيخ .. هل أصبح هذا هو مصير أبنائنا؟
قد انتحرت الطالبة ضحى حلمي من محافظة كفر الشيخ قبل بداية الإمتحانات بليلة وقد أفاد الشهود بأنها صرخت قائلة "مفيش فااااااايدة أنا فاااااشلة" .. ووجدت جثتها تحت بلكونة غرفتها.....................


ايوه ده مصيرهم يا إما هنتجنن بقي يعني نعمل ايه ماهو لو مدخلتش كلية قمة ابقي ضيعت كل حاجة وشكلي قدام الناس وأهلى هيقولوا ايه؟؟ خلاص بقيت عار عليهم .. احنا بقينا بنفكر كده واراهن إن مفيش طالب في الموكوسة دي مبيقولش كدة.


وبعدين بقي في الليلة الهباب دي؟؟ والعمل ايه؟؟ ماهو يا إما اتخمد يا إما اذاكر .. طهقت من المذاكرة ومش طايقاها ومش عارفه أنام .. أمتي اخلص بقي وافك نفسي من السجن ده بقي ساعتها هنسي أني كنت اعرف حد من الثانوية سواء كانوا طلبة ولا مدرسين مش عاوزة اعرفهم تاني جابولي الهم كلهم وهولع في الكتب دي بإذن الله .. سنتين زفت ده اللى هيكلمني بعد كدة هفجره محدش له دعوة بيا بقي سيبوني ده ايه ده !! يا منظمات حقوق الإنسان إلحقونا .. طب يا منظمات حقوق الحيوان ده لو كلب هيرأفوا بيه حد يسأل فينا حرام اللى بيتعمل فينا ده عاااااااااااااااا.


هي هي هي هي هي أنا أتهبلت وبقيت بكلم نفسي يادي الهنا اللى أنت فيه يا قلبي .. هو فيه ايه أنا مالى فيا ايه !! أنا انام أحسن.




ضحى حلمي

25‏/08‏/2009

ما لا يطلبه المستمعون

(4)







س : عرف الموشحات.
جـ : الموشحات هي مجموعة من الإسطوانات المشروخة اللى حفظناها عن ظهر قلب .. بنسمعها في كل وقت بسبب وبدون سبب .. ويقال أنها خوف على مصلحتنا ((بناقصها مصلحتنا دي)).

ولأننا ثانوية عامة فالطبيعي إننا نسمع الموشحات لأنها في الأصل معمولة عشانا مخصوص .. المهم بقي بابا تخصص وتفصيل موشحات وفيه موشح لكل حاجة ولأي حاجة وكما يطلبه المستمعون.


الصبح وأنا قاعدة على الفطار ببدأ يومي ويا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم بفكر في الاشىء ومروقة وأخر حلاوة .. ناقص ايه ؟ ناقص نشيد الصباح وبابا اللى هيقوله طبعا
- قومي استغلى الساعة دي .. دة أحسن وقت للمذاكرة لأن الذهن بيبقي حاضر في الوقت دة .. يلا انجزي وقومي بدل ما أنتي بتضيعي وقتك كدة بدون فايدة.
- حااااضر.


بعد رحلة دروسية طول النهار وبرجع قبل العصر كدة الله أعلم الساعة كام بس المهم أنى روحت بسلام مش بالظبط يعني .. الساعة 4 ونص تيجي شبابيك على طول فجأة التليفون يرن وأرد ويارتني ما رديت .. فاصل تهزيئي :
- ألووو مين ؟؟
- مبتذاكريش ليييييييييه ؟؟
- أنا لسه داخلة أهو من برا وبشوف شبابيك
- سيبي شبابيك واقفلى المدعوق ده وقومي هو هينفعك في اييييه .. قومي هو أنتى فاضية
- حاضر يا بابا
- يابنتي قومي وقتك الله يخليكي
- حااااضر


خلاص بقي الليل دخل ووقت مذاكرتي بدأ .. تلقائي بقوم ومن حظي اللى زي العسل بابا جاى من الشغل وشافني مش في أوضتي ((استعد للفقرة المسائية)) :
- أنتى بتعملى ايه ؟
- داخله أذاكر
- وأنتي مكنتيش بتذاكري من ساعتها
- .................. ((مبلحقش أرد))
- يابنتي حرام عليكي .. يابنتي أنا مش مستفيد كله عشان مصلحتك
- طب يا بابا .......
- خشي ذاكري
- حااااضر


الساعة بقت 11 وبابا خلاص هيدخل ينام .. وأنا قاعدة في أوضتي بذاكر يخبط الغالى عليا
- ضحى بتذاكري ؟
- آه يا بابا
- طيب شدي حيلك يابنتي الله يكرمك .. ربنا يهديكي وتذاكري كويس
- حاضر يا بابا
- متلعبيش ياضحى ومتطلعيش عند التلفزيون ووطي صوت الراديو
- حاضر يا بابا
- متضيعيش الوقت
- حاضر يا بابا
- مـــ ...........
- آآآآآآه بـــــس يا بابا حاااااضر كفاية بقي حرااااااام .. أنا حفظت كل الكلام ده .. كفاااااااااية.


ومن هنا كان الإنفجار اليومي وبعد ما أطلع كل اللى في نفسي .. أخلص مذاكرة أستعد ليوم جديد كامل الدسم
وأناااااااااااام.




ضحى حلمي

16‏/08‏/2009

وللمدرسين حكايات


(3)



http://www.legaljuice.com/Trouble%20boy%20kid%20child%20mischief%20bad.jpg



الدروس دي كانت أكتر حاجة خنيقة في حياتي كلها يمكن عشان أنا مبدأتش أخد دروس كتير إلا وأنا في ثانوي ويادوب هما على قد المواد كنت بأخد وبالعافية كمان واللى هيجنني

ازاي زمايلي كانوا بيأخدوا 3 أو 4 دروس في مادة واحدة ؟!!

أموت وأعرف كانوا بيجيبوا وقت لكل ده منين ؟!!
ده كدة كانوا بياخدوا حوالى 15 درس فما أكثر !!
سبحان الله كانوا بيجيبوا دماغ تستحمل الكم ده كله منين ؟!!

وكانوا بيلاقوا الوقت لكل دة + المذاكرة فين ؟!!


معرفش ليه كنا بنبدأ من أول شهر يوليو أو نصه وكان فيه عدد قليل بيبدأ من أول شهر أغسطس بدري بس هنعمل ايه ؟ هي غتاتة كدة منهم حتى مكناش بنلحق نأخد أجازة ويمرمطونا من 6 الصبح لحد 9 بعد العشاء ونرجع تانى لنفس الموال ده كل يوم والمطلوب أننا نذاكر كويس كمان والكلام ده في اللى المفروض إنها أجازة طب في وقت الدراسة ماشى إنما في الأجازة ! غتاتة غتاتة يعني بس أنا كنت بعيش ولا بيهمني لما بتبدأ الدراسة بعمل المطلوب إنما في الأجازة والله لو وقفوا على دماغهم .. ولكل مدرس قابلته حكاية لوحده سواء في المدرسة أو في الدروس .. مدرسين عاوزين الحرق ومدرسين ترفع لهم القبعة.


نبدأ من المدرسة .. المفروض إنها الأساس مع ذلك محدش بيعبرها وبيسيبوها مهجورة .. بس أنا كنت بحضر - مش أوي يعني - وكل فين وفين لما بلاقي حد غيري حاضر وأوقات المدرسين هما اللى مش بيحضروا .. أنا كنت بروح مضيعة وقت وخلاص وأهو عشان متفصلش بس مش كل يوم مرة أو مرتين في الأسبوع ثلاثة بالكتير أوي .. رضــــا.


والطبيعي بتاعي أنه كان بيحصل مشاحنات بيني وبين المدرسين أصل أنا طالبة مشاغبة جدا بس مش لدرجة الرفد أو الفصل لا دى مواقف مضحكة حبتين .. أيام الإبتدائي كنت مفترية أوي مش مهم ازاي عشان محدش يخاف منى كنت مفترية أوي وخلاص .. وفي الإعدادي كنت منططة المدرسين والمديرة اللى مكانش حد يقدر يتنفس قدامها أنا كنت بجريها ورايا المدرسة كلها كانت بتشد في شعرها مني ولحد الواقتي كل ما تشوف أختي اللى في إعدادي تقولها ضحى دي كانت عفريتة بشكل .. فضحانى دايما بس معرفش ليه بفخر بكلامها ده أنا الوحيدة اللى في دفعتي العار المدرسة كلها فاكراني .. وعفريتة دي أجمع عليها كل المدرسين وأكترهم بتوع التربية الإجتماعية والنفسية – مفييش حاجة أنا بس كنت بحبهم فكنت بقعد معاهم كتير - ومدرس الدراسات الإجتماعية عشان هو أكتر واحد كنت بخرب له الحصة وكل المدرسين بس أنا بحب الأستاذ ده فكنت ببوظ عليه جو الجد اللى كان بيعمله وأقلبله الحصة مسخرة والواقتي إحنا أصحاب وكل ما ازوره مع حد أو مع أخواتى بيحكي أنا كنت بعمل فيه ايه .. مفضوحة دايما.


وفي الثانوي بقي عمري ما حبيت المدرسة ومكنتش بحب اروحها مع انى مكنتش بغيب أبدا في الإبتدائي والإعدادي .. مدرسة كلها معقدين نفسيا وأشكالهم مريبة متفتحش النفس على أي حاجة بس كان فيه كام مدرس كده هما بس اللى زي الفل إنما الباقي كنت دايما بتخانق معاهم أو اخليهم هيطقوا بشوية حركات كده كنت بعملها فيهم عشان مش راضيين يشتغلوا أو لو حد ضايقني بكلمة ولا حاجة .. مدرس الأنجليزي كان بيجي يلاقيني قاعدة مع بتوع أحياء وعامله لهم فرح ومدرس رياضة2 ورياضة1 كنت بطنشهم وبحرجهم عشان كانوا دايما بيحسسوني أني غبية ومبفهمش في الرياضة ومدرس الفيزياء اللى كل الطلبة بيخافوا منه وكل اللى خلصوا ثانوي حذروني منه عشان ميحطنيش في دماغه كان بيصوت منى لحد ما قالي أنا عملت طلب نقل من المدرسة بسببك وباقي المدرسين مكانوش بيدخلوا أصلا ولا أعرف كانوا مين .. عندي سؤال نفسي أسأله لهم ليه بتنادوا علينا بـ (يا طالبة) هو إحنا ملناش أسماء ؟


وفي الدروس بقي كان بأيدي أن لو المدرس مش عاجبني اغيره بس كان فيه ناس كنت مضطرة اتأقلم معاهم عشان بفهم منهم بس مش أكتر من كده .. كان فيه مدرسين محترمين وكان فيه عاهات أنا كان بيجيلي شلل أطفال كل يوم بسببهم .. من المدرسين العاهات كان مدرس الفرنساوي بعد كل حصة كنت بدعى

- يارب مش عاوزة مجموع بس خلصني من الراجل ده.

كان دمه تقيل بشكل لا يطاق وبيستقصد بنات معينة - الحلوين - يغمز بعينه ويقرب منهم ويضحك ضحكة بايخة وغلس غلاسة وماااااايع بس انا مكنتش بديله وش واحرجته كام مرة ولا عنده دم ولا بيحس أصلا أعوذ بالله منه

- قالى مرة : ليه مبتضحكيش يا ضحى .. دايما قرفانة كده فكيها شوية.
- بصيت له برخامة وقولتله : عشان مش كل الناس ينضحك معاها.

دي المرة الوحيدة اللى جابت مفعولها واحرجته وسابني ومشى فورا .. مكانش بيصبرني عليه غير أنه أحسن مدرس وكويس جدا في الشرح.


ومدرس كيمياء شبه المحششين بالظبط أنا بخاف من شكله وكنت بتجنبه بأي طريقة .. كان بيميز بين البنات ويوقع بينهم كان بيتصل في البيوت يحرض أهاليهم على بعضهم لحد ما فيه أصحاب كتير سابوا بعضه بسببه .. ده أنا أخدت عنده شهر وغيرته فورا من خوفي منه.


وكان فيه مدرس فيزياء شكله يقول أنه متدين إنما أفعاله وكلامه عكس كان قليل الأدب جدا وكان بيتكلم في أمور مينفعش تتفتح مع بنات خالص ومكانش فيه أى سبب في المنهج يخليه يتكلم في الأمور دي .. صحابي كانوا بيحكولى كان بيعمل ايه وواحدة كانت بتسجله على الموبايل كل حصة أنا كنت بتنقط من حكاويهم وبحمد ربنا أني مأخدتش عنده .. أنا كنت باخد عند عاهة تانية كان رغاي وردوده سخيفة وبيضحك بلا داعي لما واحدة كانت بتسأله سؤال كان بيضحك قبل ما يرد ليه الله أعلم تقريبا السؤال كان بيزغزغه بس كان كويس فكان لازم استحمله.


مدرس علم النفس على قد ما هو محترم على قد ما ضايقني جدا في موقف ما .. حصل أنه في حصة كانت عن اللإنحراف قال فيها أن اللى أمهاتهم أو آبائهم متوفيين بينحرفوا مسابليش فرصة أنى أعترض أنا زي الفل أهو لا انحرفت ولا حاجة ولما قولتله أقسم أنه مقالش الكلام ده أبدا وجبت له كام شاهد مصدقش وفي قلب الحصة سأل الطلبة محدش جاوبه

- قالى : عشان تبقي عارفه أني مقولتش كدة أنا بقالى 11 سنة بقول الكلام ده مش هغلط السنة دي.
- قولتله بعد ما اتنرفزت : أنا مش بكذب وربنا شاهد علي اللى أنت قولته.

ومن بعدها وأنا مش بستحمل منه كلمة واحدة وفين لما أعتذر سامحته بس معاملتي اتغيرت إلى حد ما .. مع ذلك أنا بحترمه وبحبه جدا.


ومن المدرسين اللى أنا بحبهم جدا وبحترمهم أوي مدرس اللغة العربية .. مش عارفه لولاه كنت هعمل ايه أنا مكنتش بحب العربي أبدا حبيت العربي بسببه آآه كنت بشوف نفس المعاناة في المذاكرة إنما كنت بحب المعاناة دي أوي كان بيحسسني أن العربي دة حاجة لذيذة جدا والنحو اللى عقد خلق الله أنا كنت بموت فيه .. كان دايما يقولي أنتى عندك حس بلاغي عالي أوي مع أن عمري ما حبيت الشعر بس عشان أنا كنت بجيب النهائيات في البلاغة وبسبب الجملة دي أنا بجد حسيت أني ممكن أحب الشعر وبدأت أقرأ فيه وأهو يعني شغالة برده .. المدرس دة فيه حاجات جميلة أوي محترم أوي ولذيذ جدا وحبوب بجد أستاذ في منتهى الجمال كان دايما بيدينا نصايح في الدين وفي حياتي وكان بيسمع لمشاكلنا وكان بيساعدنا في كل حاجة حتي في الأمور الخاصة.


مدرس الرياضيات اللى شاف مني حركات ومواقف في غاية الهبل كان يصوت ويقول لي

- أبوس إيدك ذاكري أنا عاوز أشوف هتجيبي ايه لما هتذاكري
- الله ! طب مانا بجيب درجات كويسة أهو مش لازم أذاكر
- يا الله ! طب عشان خاطري بس ذاكري

أنا كنت بهاوده وأسكت وبرده ما أذاكرش .. أول مرة أعرف أن الرياضة بتتذاكر كنت بكتفي بحل الواجب حلوين أوي الـ 10 مسائل اللى كنا بنأخدهم واجب .. كان بيكره فيا هدوء أعصابي أصل الصراحة أنا باردة أووووووي أروح له الدرس متأخرة وصباح الخير وأسلم وعااااااادي .. دماااااغ.


مدرس الأنجليزي هو الأكثر كوميديا فيهم الراجل دة عصبي أوي بس عصبيته كوميدية جدا وكان دايما يهزأنا بداعي و بدون داعي كان يقول لنا يا فاشلة ويا ساقطة لو واحدة قصرت في المذاكرة أو معملتش حاجة من اللى طلبها ويقول لنا يا عصابة لو واحدة اتكلمت أو مش منتبهه معاه وشتايم كتيرة بلاش أقولها عشان أخلاقكوا متبوظش .. لازم نأخد كلمة من دول كل حصة ولو متعصبش ومهزأناش يبقي مش طبيعي أبدا بنعرف أنه متضايق على طول .. الراجل دة كان بيجي له شلل رباعي بسببي بردة بيكره هدوء أعصابي وهما كام يوم كدة اللى أتوترت فيهم كان يبقي سعيد وفرحان عشان أخيرا لقاني بحس زي باقي الطلبة.


كل مدرس عرفته له حكاية لكن دول هما اللى عمري ما هنساهم أبدا .. شكرا لكل المدرسين اللى قابلتهم في حياتي لأن كل واحد أثر فيا بشكل أو بأخر.



ضحى حلمي

03‏/08‏/2009

ســــــر اللـقــب

(2)




في أخر الأيام المنحوسة دي كانت سارة صحبتي تعبانة جدا وبما أن بابا صيدلي أخدتها عنده وقعدوا يتكلموا مع بعض وقالت له هي بتشكي من ايه ..؟!!


المهم أنا صحبتي اتفتحت في الكلام .. وبطني بتوجعني ودماغي مصدعة طول الوقت ومرهقة على طول والقولون العصبي (ألا هو فين القولون العصبي ده ؟؟) وقلبي يا عمو حلمي .........


وهي قالت قلبي من هنا أنا طحت فيها .. ايييييييه هتموتي هنا !! ده أنتي مسبتيش حتة ما اشتكيتيش منها ..!! يا شيخة ده أنتي لما هتبقي دكتورة اللي هيجي لك هتطيحي فيه : أنت عيان !! أمال أنا أعمل ايه !! برااااااااااااااااااااا ......
يا شيخة هتموتيني بسكتة!!


بابا دخل في الحوار بعد ما سارة قالت لي : أنتي تسكتي خالص .. أنتي أصلا مش حاسه باللي أحنا فيه .. أنتي متأكدة أنك في الثانوية معانا ..؟!!
كل صحابنا تعبانين وأنتي الوحيدة اللي سليمة مشوفتكيش مرة بتشكي من حاجة ولا متضايقة شوية .. على طول مبتسمة وبتضحكي ومش في الدنيا ولا كأن فيه أي حاجة (الله أكبر في عينك) وكلنا اصلا بنقول عليكي رايقة ومش على بالك حاجة .. حتى استقبال البنات ليكي مش بيبقي عادي كده كله بيقول "روقان وصل" .. ارحمينا بقي


- بابا : سارة .. ضحى بنتي دي
((طالب الثانوي الذي لم يدخل ثانوي))


بصيت لبابا أوي ووقعت على نفسي من الضحك
الراجل عنده حق برده ......




ضحى حلمي

20‏/07‏/2009

حكايات طالبة الثانوية العامة التى لم تدخل ثانوية عامة


وبعد ما خلصت الثانوية العامة قررت احكي اللي حصل .. وبما أنها كانت أيام الله لا يعيدها أيام وبما أني كنت طالبة الثانوية العامة التى لم تدخل الثانوية العامة فأكيد فيه حكايات مش عند حد غيري والأكيد برده أن حكايات كثيرة تتشابه مع كل زمايلي .. نفس المعاناة.

سنتين من عمري من البداية للنهاية مليانة حكاوي .. حكاوي عادية وحكاوي غريبة وحكاوي ..........



(1)



من أخبار الثانوية العامة كل سنة حسيت أن الموضوع صعب جدا وهتقلب بسجن ومعسكرات وحاجات كثيرة هتتمنع .. البعبع وأخر الدنيا وحياتى كلها واقفة على المرحلة دي .. ولأني مكنتش مقتنعة بالهجص ده مصدقتوش.


كنت فاكرة نفسي أنا القاعدة الشاذة .. لا توتر ولا قلق ولا أي حاجة هتأثر أساسا وهستغل كل لحظة في صالحي ومش هسمع لكلام حد وأنا المسيطرة على كل حاجة ومصلحتي وهخاف عليها.


كنت بحلم أنى أدخل هندسة بترول ومش أي جامعة لأ الجامعة الأمريكية كمان .. وعشان أحقق ده في فرصة أنى أطلع من الأوائل على أساس أن الدولة بتقدم الدراسة في الجامعة الأمريكية للأوائل على نفقتهم كهدية نجاح يعني .. قشطة جدا.


وخططت لكل حاجة بالمللي من أول يوم لأخر يوم .. هذاكر ازاي .. هبدأ أمتي .. والكمية اللى هذاكرها في كل يوم .. والمنهج هيتقسم ازاي .. ويومي هرتبه ازاي بحيث أنى مضيعش وقت .. وهقضيه ازاي .. وطبعا مفيش مدرسة لأن أصلا طلبة الثانوية العامة مش بيحضروا فأكيد في دروس ..كام درس .. وعند مين .. والمادة دي هعمل فيها كذا ودي كذا.


والشهر قبل الإمتحانات ده هيبقي حالة خاصة .. المراجعات النهائية والضغط في المذاكرة وكل الهيصة دي مش عندي لأن أنا هبقي مظبطة من الأول بقي مش هيهمني حاجة .. والإمتحاناااااات ده كله إلا الإمتحانات بما أنى لا بتوتر ولا بقلق وربنا كارمني بشوية برود مش عند حد ولا هتأثر حتي .. عادي زيها زي أي إمتحان عدى عليا.


ولأن الكلام مفيش أسهل منه والأحلام ببلاش مش كل حاجة خططت لها حصلت .. الوضع كام مختلف تماما أتاري مش أنا اللي مسيطرة على الأمور في كل الأوقات .. والصراحة تتقال أنا كنت المتحكمة في بعض الأوقات وقدرت بصعوبة أنى أحافظ على ربع اللى كنت خططته .. في البداية كان كله تمام وفي نص الطريق غيرت جزء من الخطة والنهاية كانت غير متوقعة.





ضحى حلمي