‏إظهار الرسائل ذات التسميات خاطرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خاطرة. إظهار كافة الرسائل

18‏/01‏/2010

في بيتنا عروس

http://www.reception-wedding.com/engagement%20ring%20hands.jpg

"يوم الجمعة لدينا ضيوف .. عريس أختك"

في هذا الصباح كانت البداية .. فوجئت بوالدي يخبرنا بوجود عريس لأختي .. فأنقلب البيت رأسا على عقب تحضيرا لهذا اليوم.
وفي مساء الجمعة دق جرس بيتنا .. ها هو قد أتي وجلس في مجلسنا...
يا إلهي أنهم يقرأون الفاتحة .. انطلقت الزغاريد معلنة الفرحة فإنهمرت دموعي بعد أن أن اعلنوا أنهم سيأخذوها مني فركضت إلى غرفتي وأغلقت الباب ثم جلست مستغرقة في البكاء .. وفجأة توقفت وكفكفت دموعي وعدت إلى الخارج قبل أن يلحظوا غيابي...
تمعنت النظر إلى العائلة التي أصبحت أختي فيها .. يا إلهي إني أكرههم! أراهم سعداء بها لكن ماذا عني!
إنها أختي أنا!!
ها هي خرجت مسرعة من عنده .. إنها في غاية السعادة .. تكاد تطير فرحا .. إنها ترتجف ووجهها أحمر اللون .. لقد بكت!
أردت أن احتضنها بقوة لكني عجزت عن الحراك!!


على أن اتماسك .. إذا رأتني أبكي ستشعر بالضيق .. نظرت لي .. لا أحتمل نظرتها .. أري على وجهها سعادة لم أشهدها من قبل
- إذا أذيتها سأقتلك
- لا تقلقي .. إنها في عيوني
ولففت ذراعي حولها وطبعت قبلة صغيرة على وجهها وإبتعدت...


زارنا المأذون لأول مرة .. فتحضرت أختي للدخول...
ثم ذهب المأذون وارتفع صوت الغناء عاليا...
أبي يشعر بالغيرة .. لا يستوعب ما يحدث .. وأنا أيضا
ثم فررت هاربة خارج البيت...


في القاعة جلست بجوار خطيبها .. بدت جميلة للغاية في فستانها تشبه الزهرة التي تفتحت للتو
امتلأت القاعة بالمدعوين .. لمحت أبي وهو يستقبل التهاني وينظر لي نظرات خاطفة...
راقبته وأنا احدثه في عقلي "ستذهب أبنتك الكبري .. غدا ستحزم أمتعتها وتترك بيتنا .. سيصبح موحشا بدونها .. أنا أيضا سأفتقد وجودها .. بل أنا أفتقدها من الآن"
رأني أبي فنظر لي كأنما يقول "في بيتنا عروس"



ضحى حلمي

02‏/08‏/2009

بعيون الأطفال


http://photos-g.ak.fbcdn.net/photos-ak-snc1/v2613/191/39/526137740/n526137740_2015926_2288527.jpg

حتى وقت قريب .. كنت أري العالم بعيون الأطفال .. جميلا باهرا مليئا بالمغامرات التي تستحق المحاولة .. أردت أن أري و أعرف و أتعلم كل الأشياء .....


قيل لي أن الحياة صعبه ليست كما أعتقد .. و أن أتعامل مع الأشياء على أنها سيئة حتى يثبت العكس و ألا أثق بأحد .. وأن الأشخاص ليسوا برائعين فكلهم يرتدون أقنعة الجمال ليستغلوا أمثالي ......... إلخ !!


لم أقتنع أبدا فكل هذا هراء .. بل إن الحياة رائعة الجمال وتستحق المحاولة .. سهلة وبسيطة لكن نحن من فهمناها بطريقه خاطئة و نتعامل معها علي أنها بلاء ......


هاجمتهم بكل قسوة .. والنتيجة ؟
أصبحت ساذجة من سذج الحياة الذين سوف يهوون بسرعة و سيصطدمون بصخرة الواقع .. فأصطدمت بالفعل و تهدمت أفكاري .. ضلت وضللت أنا أيضا .....


إنهم على صواب !! هذا ليس هو العالم كما إعتقدت !!
لقد أحببت حياة الأطفال .. روعتها .. نظرتهم لها .. مازلت أريد أن أحيا مثلهم .. مازلت أريد التمرد على الواقع و أحيا كما أريد .....


كم هو رائع عالم الأطفال !!


ضحى حلمي

02‏/07‏/2009

فراشــة المســرح


أطفأت الأضواء و فتح الستار ثم قطع الصمت المرتقب لبدء العرض موسيقى رقيقة هادئة .. سلط ضوء عند مخرج الراقصات على المسرح فخرجت الراقصة الأولى يتبعها الضوء تقفز قفزات صغيرة في هدوء مرتدية فستان أبيض اللون بسيط المظهر مطرز ببعض الزهور المتداخلة ثم اضيء المسرح بأضواء خافتة فخرجت باقي الراقصات يقفزن في مرح مرتديات فساتين تشبه فستانها لكن زهرية اللون .. ثم علا صوت الموسيقى فبدأت الراقصات رقصتهن.


تجلس في الصفوف الأولى تشاهد العرض مستمتعة فهي تحب رقص الباليه كثيرا و تشبه راقصات الباليه بالفراشات فهن يتمتعن برشاقة و حرية أثناء رقصاتهن .. يدورون في هدوء و يقفزن في مرح كما الفراشات المحلقة حول الورود منطلقات في الهواء لا يمنعها مانع .. تجتمعن قليلا ثم تتفرقن فتحسبهن يتبادلن الحديث في همس ثم يعلو صوتهن ضاحكات.


تتابع العرض حريصة ألا تفوتها لحظة .. تلمع عيناها و ترسم إبتسامة رقيقة على وجهها فأسندت رأسها على الكرسي و أغمضت عيناها ثم حلقت في سماء خيالها .. الآن هي التي ترقص لكن وحدها و لا يشاهدها أحد .. تتحرر من كل قيودها و تنسجم مع الموسيقى .. الآن تشعر أنها فراشة انطلقت مبتعدة عن شرنقتها التي سجنتها طويلا و تركت فيها كل ما هو قبيح فكانت هذه نهاية حياة و بداية حياة جديدة اتخذ كل ما فيها شكلا جميلا كأنها الجنة.


استيقظت من حلمها و هبطت أرض الواقع على صوت تصفيق الجماهير المعجبة بالعرض الذي لم تشاهده كله .. خرجت من المسرح صافية القلب مفعمة بالحياة تسبقها سعادتها التي شعر بها كل من رآها.




ضحى حلمي

حـديـقـتـنـــا



هنا اجتمعنا دائما .. في كل الأوقات و تحت أي ظرف .. عندما كنا صغار كنا نأتي هنا بعد إنتهاء دوامنا الدراسي نلقي بحقائبنا لنلعب و أحيانا ننجز فروضنا المنزلية سويا .. هنا ركضنا و هناك ضحكنا .. هنا رقصنا و هناك غنينا .. هذة الشجرة الكبيرة ملتقانا و هذة شجرة الورد المفضلة لدينا كنا نلهو حولها و كثيرا ما هادينا بعضنا ورودا منها.


كبرنا و ما زلنا نأتي هنا نلتقي عند تلك الشجرة الكبيرة التي ما زالت أسمائنا محفورة عليها منذ أول لقاء لنا عندها .. نجلس بجوار شجرة الورد لنتبادل الحكايا تارة نضحك و تارة نبكي.
في الأعياد كنا نأتي متأنقين بفساتيننا الجديدة لنحتفل نأكل و نشرب و نلعب .. حتى في الأجازات الصيفية نأتي كل نهار نقرأ مستمتعين بالهدوء و بالجو النقي.


هنا اجتمعنا في أيام الشتاء و أيام الصيف .. عندما أحببنا و عندما كرهنا .. عند أفراحنا و عند أحزاننا .. هنا تشاجرنا و هنا تصالحنا .. هنا كل ذكرياتنا.
و الآن أقف باكية عاجزة و أنا أراهم قد كسروا الشجرة الكبيرة و اقتلعوا شجرة الورد و جرفوا الأرض .. إنهم يهدمون الأسوار .. إنهم يهدمون حديقتنا.


ضحى حلمي

مـا لي ســواك


إستقيظت من نومها في الثلث الأخير من الليل و ظلت مستلقية في فراشها حزينة .. تشعر كأن روحها تسحب تناقصت دقات قلبها حتى ظنت أنه كاد يتوقف و أصبحت تعجز عن التنفس .. نظرت للساعة فوجدتها الثانية صباحا إنها في حاجة إلى أن تتحدث لكن كيف في مثل هذا الوقت ؟! و راحت تفكر لا تعلم فيما.


حاولت الكتابة في محاولة للفضفضة لكن فشلت محاولتها مما زاد من حزنها .. ما زالت تشعر بالضيق و لا تعرف ما العمل ؟! إمتلأت عيناها بالدموع فأخبأت رأسها بين ذراعيها و بكت بصوت مرتفع .. نظرت للساعة مرة أخرى فوجدتها الثالثة و فجأة ! إنتفضت من مكانها و توقفت عن البكاء مسحت دموعها و خرجت من الغرفة.


لقد قررت أن تشكو إلى الله فتوضأت و أحضرت المصحف و وضعته بجانبها حتى تنهي صلاتها .. دخلت في صلاتها و لم تحدد كم ركعة ستصلي .. أخذت تقرأ الفاتحة و بعض السور ليست بالطويلة و لا بالقصيرة تقرأ ببطء شديد متفكرة في الآيات .. عند كل سجدة تطيل في سجدتها داعية بكل ما لديها من أمنيات .. أخذت تصلي في ما يقرب النصف ساعة و أنهت صلاتها ببعض الأذكار ثم تناولت المصحف و نظرت له بخيبة كم تحتقر نفسها منذ متى لم تفتحه حتى تراكمت عليه الأتربة ؟! جلست ترتل و إنغمست في الترتيل.


لم تتوقف إلا قبل آذان الفجر بقليل فقامت لتناجي الله و نظرت للسماء في تمعن .. تحسبها تبحث عن شيئا ما لكنها تحس أن الله قريب و لا يسمع غيرها فقالت :
لا أعرف من أين أبدأ و ماذا أقول ؟! لقد تعبت .. لم أعد أستطيع التحمل إن صبري قد نفذ .. ليس لي أحد أشكو له لا يوجد من يسمعني و أخشى أن أثقل على أحد .. ضاقت بي الدنيا و ما لي سواك .. يارب لم كل هذا ؟! أنا لم أؤذي أحد عشت و سأعيش في سلام حتى عندما يظلمني أحدهم لا أفكر في أذيته بل أدعو له بالهداية .. أعلم أنك تختبرني لكني لا أقدر على تحمل المزيد.


سقطت دموعها رغما عنها فصمتت قليلا ثم عادت مرة أخرى و قالت :
كثرت همومي و لا أعرف أيهم أشكو منه ؟! أنت تعلم .. يارب أنا لا أطلب إلا أن تظل بجواري و تحميني من أي سوء .. يارب ما لي سواك.


دعت الله من جديد و صلت الفجر ثم عادت لفراشها .. جلست قليلا تؤنت نفسها كيف إبتعدت كل هذا الوقت عن الله ؟! ألا تعلم أنه هو مخرجها الوحيد ؟! أليس هو من يريحها ؟! شعرت بالندم و تعهدت بالتوبة ثم شكرت الله و نامت بهدوء.




ضحى حلمي

غــــروب



حينما تنسدل ستائر الظلام على الكون مع غروب الشمس تنسدل أيضا في قلبي .. أكره هذا المشهد يشعرني بالضيق فإن الشمس تأخذ السعادة معها و تختفي في مكان أخر و تحرمني منها .


فيبدأ ليل طويل تمر فيه الساعات ببطء كما الدقائق و كأنها لن تنتهي أبدا .. تراودني هموم مزعجة غابت طوال النهار قد أهملتها منشغلة بقضاء نهار جميل سعيد أقابل به من أحب و أستمتع بوقتي ضاحكة راقصة لكنها الآن بعدما ذهب كل ما كان حولي إنفردت بي و كلما حاولت الهروب منها لا أجد سبيلا يبعدها عني .


أنظر للسماء باكية بحثا عن أنس فلا أجد إلا النجوم البعيدة التي يصعب التحدث معها فهي دائما تنظر بغرور كلما حاولت محادثتها فأنا لا أسوى شيئا لها و لا تريد أن تصادقني مكتفية بشبيهاتها من النجوم المغرورة .. فأحاول محادثة القمر أجده حزين عابس الوجة فقد إستمع إلى شكاوى العديد و لم يعد يتحمل المزيد و إذا حادثته أنصت لكنه لن يخفف عني بل سيزيدني حزنا .



ما أقبح السماء ليلا ! سوداء ليس بها ما يمدني بالطاقة .. أشتاق للسماء نهارا زرقاء بها شمس تدفئني بأشعتها التي توجهها نحوي و سحاب أبيض أتخيل نفسي مستلقية فوقه فأشعر بالحنان و الراحة و يصفى قلبي و بها طيور و عصافير تحلق في سعادة و حرية .. كم أشتاق لنهار جديد يبدأ بتسبيحات الكروانات و زقزقات العصافير فجرا .


يعلو صوتي نحيبا عل أحد يسمعني فيسرع لينتشلني لكن لا أحد يسمعني كل يقتله همه .. عندها أستسلم لتلك الهموم المزعجة باكية في صمت لتقيدني كما تشاء فلا مفر منها .. فقط أنتظر بزوغ النهار من جديد فأول شعاع للشمس يخترق السماء يمحو الظلام في الكون و يحرق ما أظلم قلبي فأستمع في فرح للصرخات المتألمة بداخلي سعيدة بتخلصي مما قيدني ليلا .. سعيدة بعودة الشمس .. سعيدة بإستعادة الطاقة مرة أخرى .. سعيدة بعودتي.


ضحى حلمي

وحشتيني يا إسكندرية


يا ترى إتغيرتي و لا إنتي زي ما إنتي ؟! يا ترى سعيدة زي ما عودتيني و لا حزينة ؟! كل ليلة بشوفك في أحلامي و بزعل عشان مش حقيقي .. وحشتيني . وحشني جوك اللي بحسه مجرد ما أدخل بوابتك .. بوابتك اللي طول الطريق بستناها و لازم أتأملها كل مرة لأنها أجمل مما تصور عقلي.


وحشتني شوارعك الرايقة النضيفة و مزينها الأشجار علي الجانبين.
وحشني الترام بحس فيه كأني في ملاهي بحس بالمتعة بجد و السبب معرفوش.
وحشني بحرك المرتبطة بيه أوي و لازم أقعد عنده قبل ما أروح و ببصله بحزن و أنا بفارقه.
وحشني كورنيشك ملتقى الأحبة.
وحشني فول و فلافل محمد أحمد.
وحشني جامع القائد إبراهيم و المرسي أبو العباس.


وحشتني القلعة و اللسان ووحشني قصر الملك فاروق الموجود في قطعة من الجنة المنتزة.
وحشتني المكتبة و وحشني بتاع الكتب اللي في محطة الرمل.
وحشتني كل حاجة.



غبت عنك كتير أوي و يارب الغيبة متطولش أكتر من كدة و عن قريب هشوفك .. إسكندريه أنا حزينه عشانك وحشتيني أوي

(( و كأن الوقت في بعدك واقف مبيمشيش .. و كأنك كنتي معايا بعدتي و ما بعدتيش ))
بحبك وحشتيني.


ضحى حلمي

يــوم جـديــد


في كل صباح مع شروق الشمس تعلن العصافير خروجها من عششها بزقزقاتها الرقيقة تناديني لأبدأ يوم جديد أملأه بالحب و الأمل و السعادة فتغمرني طاقة امحوا بها الحزن و أرسم الإبتسامات على وجه كل من يقابلني .. بهذه الطاقة أستطيع تغيير مسار الكون .


أتحرر من قيودي و ألبي نداء العصافير و أنضم لها فيعلوا صوت زقزقاتها ترحيبا بإنضمامي و نضمي في رحلتنا نجوب الفضاء بحرية نبحث عن مكان ميت لنلحق في سمائه .. ندور و ندور .. نغني ونرقص و يعلو صوتنا و لا نتركه إلا إذا عادت له الحياة .


أخرج عن السرب و أنظر للأرض فأجد كل من عليها يحسدوني فقد إستطعت أن أنفصل و أستمتع بيومي بعيدا عنهم .. يحاولون كثيرا جذبي بالقوة حتى أعود لهم ليغرقوني في المشاكل و يملأوني بالحزن حتى يفيض قلبي سيولا من الدموع محاولا إخراج ما فيه .


أسأل الشمس عن السبب فلا تجيبني و تبتسم مطلقة أشعتها نحوي لتمنحني الدفء وتدفعني لإكمال ما بدأت و ألا أضعف .. هذه إجابتها دائما و أفهمها دون أن تتحدث فأسرع عائدة للسرب مرة آخري .


في منتصف النهار نتوقف قليلا لنرتاح و نطعم بعضنا البعض لكن سرعان ما نعود من جديد و نحلق مزقزقين فأنسجم معهم و أتجاهل النظرات من حولي و نمضي في رحلتنا بحثا عن مكان آخر نفعمه بالحياة .


وعند غروب الشمس نعود لعششنا نتسابق .. فنتسارع أحيانا ونتباطأ أحيانا آخري .. نودع الشمس و نودع بعضنا البعض فرحين بما فعلناه و مغمورين بالسعادة واعدين بيوم جديد.


ضحى حلمي

وقررت أن تمضي


تختلي بنفسها في غرفتها منفصلة عن العالم فهي في حاجة إلى أن تكون بمفردها لتفكر .


تفكر وتتأمل حياتها .. يا لها من حياة بائسة و مؤلمة !! تكره النظر في ماضيها فلم يمر عليها عام سعيد قط لابد أن يشوبه الحزن .. كم عانت من واقعها المرير و ما كانت تمر به !! فقدان للأحبة و أناس خدعت فيهم و أيام سوداء مليئة بالمشاكل التي هطلت على رأسها كالمطر .


كثيرا ما ترى الحزن ينظر لها في شماتة .. سعيد برؤيتها تستسلم له و هو يتسلل لحياتها متخذا أي داعي .. ترجوه بالإبتعاد عنها فإنها إكتفت حزنا و بداخلها آهه إذا صرخت بها لزلزلت الكون من قوتها !! ولكن الحزن يضحك و يعلو صوت ضحكه فلا يسمع رجائها !! .


دائما ما تنفرد بنفسها وتفكر محاولة إيجاد مخرج عندما تضيق بها الدنيا و في كل مرة يتغلب عليها الحزن ويسكن قلبها فتبكي وتصرخ و هو يضحك فرحا بإنتصاره عليها .


لكن هذه المرة بحثت عن بعض الذكريات السعيدة المختبئة بين طيات الحزن الكبيرة فتعثر على بعضها و التي لا تتذكرها جيدا .. حينها ترسم إبتسامة على وجهها رغما عنها فتبدأ الغوص في هذه الذكريات لتمد نفسها بالأمل و الطاقة اللتان تدفعانها لإكمال طريقها مفتوحة الذراعين مستقبلة كل الأشياء بحب أيا كانت .


ظلت تفكر و تفكر متحدثة بصوت عالي ملأ الغرفة و ظل يتردد في عقلها حتى صاحت "لا لن استسلم" تاركة الغرفة بأحزانها و آلآمها فألقت بماضيها وراء ظهرها غير مكترثة به .


و قررت أن تمضي في طريقها تدهس كل من يعترضها محاولا تأخيرها أو إيقافها.


ضحى حلمي

ورقة وقلم وأفكار هاربة


تتدفق الأفكار في رأسها ولكن حينما تجمع المتشابه منها وتسرع في تحريرها علي الورق فسرعان ما تهرب الأفكار إلى مخبأ لا تستطيع العثور عليها فيه ولا تستطيع تذكرها .....


يزعجها ذلك كثيرا فعندما تريد التخلص من أفكارها وتحريرها تحبس نفسها وتتشبث برأسها مسببه لها ألآم تعجز عن إحتمالها .. فتحتسي بعض القهوة لتصفي ذهنها مما إزدحم فيه وتبدأ في محاولة جديدة للعثور علي أفكارها .....


قبل أن تنهي قهوتها تعثر علي الأفكار فتسرع لتحريرها وعندما تضع قلمها وتخط أول خط يتوقف القلم عن الحركة لأن أفكارها تمنعه من الحركة وتقرر هي أن تجبره علي الكتابة فيتحرك القلم بسرعه وعشوائيه حتي تصطدم يدها بفنجان القهوة فينسكب ما فيه علي الورقة .....


تلقي القلم بعيدا وتمسك الورقة من طرفها للتخلص مما إنسكب عليها فتجدها تلونت بلون القهوة وقبل أن تلقيها في سلة المهملات تقرأ ما أجبرت القلم علي كتابته فتجد أن الكلمات لا علاقه لها ببعضها وقليلا منها إستطاع النجاة مما إنسكب عليه والآخر شوهته القهوة .....


تلقي بالورقة وتطفئ المصباح فتغرق الغرفة في الظلام وتتجه إلى سريرها ملبية ندائه ليحتضنها فتخبئ رأسها فيه وتبكي .....


ضحى حلمي

فنجان قهوة


اتأمل فنجان القهوة الذي في يدي ...
هذا المشروب له مذاق حلو مر .. احس فيه بحلاوة السكر ومرارة البن معا ...


يشعرني السكر بالسعادة والفرح اللذان يمنحاني جناحان اطير وارتفع بهما عن الأرض واملأ السماء بألوان السعادة فتبتسم الشمس في النهار والنجوم في الليل ولا اهبط إلا عندما اشعر بالتعب الشديد فأستغرق في نوم عميق مبتسمة الوجه ...

يشعرني البن بالمرارة والحزن اللذان يغطيان الدنيا ظلمة أخافها فأختبئ في ركن ما وابكي ويستمر بكائي حتى اعجز عن الرؤية واشعر أن أحدا ما يقترب مني لكن لا أراه فتتزايد ضربات قلبي ثم اشعر به يختلع قلبي في بطء واظل اصارع الموت وحدي ...


أنا حقا اعشق القهوة فإن لها مذاق يشبه مذاق حياتي




ضحى حلمي

هبتسم علي الأقل



في الهدوء القاتل احساس بيتسرب جوايا ببطء شديد
حزن .. وحده .. احباط .. ضيق .. مش عارفه
محتاجه اتخلص من الاحساس ده


عايزه ابكي .. اصرخ
عايزه اقرأ قرآن .. اصلي ركعتين لله .. اناجي ربنا
عايزه اشوف اي حاجه لونها ازرق .. استمتع بقطعه شيكولاتة
عايزه اتكلم .. اسمع صوت اي حد بحبه
عايزه اسمع منير .. اغني .. ارقص
عايزه ارسم .. اضحك .. اتنطط
عايزه اعمل انجاز .. اعمل حاجه مجنونه
عايزه نور في الضلمه .. حبة امل


عايزه وعايزه وعايزه حاجات كتيره لو عملتها هتخلص من الاحساس ده وهرجع لطبيعتي
هتبسط .. هفرح .. هبتسم علي الاقل


ضحى حلمي

في مرآتي


في مرأتي .. اري فتاه فاتنة الجمال
لكن .........


أين نور وجهها ؟!
لماذا إنطفأ ؟!
أين إبتسامتها الرائعة ؟!
لماذا إختفت ؟!
أين وجنتاها الورديتان ؟!
لماذا تغير لونهما ؟!
أين ضحكة عيناها ؟!
لماذا هما مليئتان بالدموع ؟!
أين فرحتها التي تملأ الكون ؟!
لماذا هي حزينه ؟!
أين براءتها ؟!
لماذا هي عابسه ؟!
أين شقاوتها ؟!
لماذا هي صامته ؟!
أين جمالها الفتان ؟!
لماذا تغيرت ؟!


ماذا حدث ؟! من هذه ؟!
هذه التي في المرآة ليست أنا .. هذه فتاة لا أعرفها
أين أنا التي أعرفها وأحبها ؟!!!


ضحى حلمي