
4 نوفمبر "عيد الحب المصري" غير 14 فبراير "عيد الحب العالمي" .. والدنيا أحمرت والناس أحمرت والكل يقول كلام حب وأي شخص يقابلني يقول لي "عيد حب سعيد" أو Happy valentine day"".
أنا لن أتكلم عن عيد الحب أنا كلامي عن 4 نوفمبر .. 4 نوفمبر يوم تاريخي وهو العيد القومي لمحافظتي "محافظة كفر الشيخ" وهذا اليوم له حكاية.
(معركة برج البرلس)
في صباح 4 نوفمبر 1956 قامت معركة بحرية أمام شاطئ بحيرة البرلس .. عندما هاجت مصر بوارج فرنسية ومدمرة بريطانية مدعومة بطائرات حربية .. إشتركت في المعركة البارجة الفرنسية "جان بارت" وهي أول سفينة مزودة برادار في العالم.
قاد جلال الدسوقي المعركة من الجانب المصري في البداية قامت 3 زوارق الطوربيد المصرية بعمل ستار من الدخان لتقترب بسرعة بحركات مفاجئة من الوحدات المهاجمة وأطلقت قذائفها في اتجاه البوارج الفرنسية البريطانية المهاجمة وقامت الوحدات المهاجمة بإطلاق القنابل والصواريخ بكثافة شديدة اتجاة الزوارق وأشتركت في المعركة طائرات حربية مهاجمة ضد الزوارق.
انتهت المعركة في دقائق وأصيبت المدمرة البريطانية والبارجة الفرنسية وقد قاتل المصريين بدون غطاء جوي حتى آخر طوربيد وحتى آخر زورق الذي قاده مختار الجندى بعد أستشهاد أغلب الزملاء فطلب من الآخرين القفز إلى البحر ثم إخترق المدمرة بسرعة هائلة فأصيبت أصابة بالغة.
وكانت نجاة بعض الجنود المصريون من المعركة مصدراً للمعلومات .. فهناك معلومات من الجانب المصري بأن بارجة ومدمرة مهاجمتان قد دمرتا و معلومات من الجانب المهاجم بأنهما قد أصيبتا و أستمرتا في عملهما و النتيجة النهائية أن الثلاث زوارق بتسليح بسيط بدون غطاء جوى تصدت لوحدات ضخمة و ثقيلة مهاجمة و مدعومة بغطاء جوى و منعتها من تحقيق هدفها وبالتالى هناك معادلة جديدة في تاريخ المعارك البحرية قد سجلت من رجال البحرية المصرية .. وسميت المعركة بـ "معركة البرلس" أو "معركة برج البرلس".
أنا لم أعرف هذه القصة إلا قريبا لأن للأسف عندما كنا صغار في المدارس لم يقصها أحد علينا أبدا على الرغم من احتفالنا بالعيد القومي كل عام .. وتقريبا لا أحد يعرف هذه القصة لأني بالصدفة تكلمت مع عدد ممن قالوا لي "عيد حب سعيد" ولم أرّد عليهم سوى بقصة المعركة.
4 نوفمبر ليس يوم خاص بمحافظة كفر الشيخ فقط بل هو يوم خاص بمصر كلها لأشتراك (جلال الدين الدسوقى) و (إسماعيل عبد الرحمن فهمى) و (صبحى إبراهيم نصير) و (محمد البيومي محمد زكى) من القاهرة و (على صالح) و (محمد رفعت) من الإسكندرية و (مختار محمد فهيم الجندى) من دمياط و (جول جمال) سورى الجنسية ومن اللاذقية و (جمال رزق الله) من المنصورة فيها وحتي لو لم يشترك فيها أحدا من خارج المحافظة فهو يوم تاريخي لكل مصر كأي معركة حدثت.
الآن أيهم أحق أن نحتفل بـ "عيد الحب" أم بـ "إنتصارنا في المعركة"؟
ضحى حلمي