‏إظهار الرسائل ذات التسميات رؤية مصرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رؤية مصرية. إظهار كافة الرسائل

21‏/11‏/2009

جواز عن جواز .. يفرق



"لا أنا مستحيل أتجوز جواز صالونات لازم أتجوز عن حب"

استني استني ماتتحمقيش أوي كدة .. فكرتي صح الأول؟ تفتكري إيه الفرق بين جواز الصالونات والجواز عن حب؟! أنا أقولك....
جواز الصالونات هو أنه واحد "ابن حلال" أتقدم لك واتخطبتي له عشان هو كويس وإمكانياته كويسة وطيب ويعرف يعيشك في مستوي كويس بس أنتي ما بتحبيهوش .. الاعتراض في أنك ما بتحبيهوش.


أما بقي الجواز عن حب هو أنك كنت "مرتبطة" بواحد قبل ما يخطبك وبعدين يتجوزك ده إن كان هيتجوزك يعني.
بندخل في علاقات حب كثيرة وإحنا عارفين أنها فاشلة تماما ونكمل برده وبعد ما تفشل نكتئب وحالتنا النفسية تسوء ونتعقد من الدنيا كلها ويبقوا كل الرجالة زى بعض و بعدين تتجوزي جواز عادي وتقليدي "صالونات" يعني وتقولي نصيبي وتنكدي على جوزك وتخربي بيتك بسبب أنك ممكن تكوني بتفكري في اللي كنت بتحبيه.


ده غير أصلا أن العلاقات دي بتكون في الظلمة من وراء أهالينا ومن وراء الناس ونسينا أن "اللي ما ينفعش يتعمل قدام الناس ما يتعملش من أساسه" وبعد ما الحكاية تتكشف تسوء سمعتك.. ده غير كل ده أننا بنغضب ربنا بعلاقات غير مشروعة.
أنتي لو عاوزة تحبي وهو صرح لك بحبه وعجبك قولي له يتقدم لك وخلى العلاقة في النور قدام أهلك وقدام الناس واضمني لنفسك مستقبل حقيقي .. ماتعلقيش آمال على حاجة مش مضمون استمرارها أصلا.


أنا مش ضد أنك تحبي لكن أتقي الله في نفسك وفي أهلك .. بلاش يا ستي تتقي الله خافي على نفسك خافي على سمعتك بلاش تكوني رخيصة.
ولو أنت معجب بها أتقدم لها وأثبت لها حبك بدل ما تخدعها وتخدع أهلها وتخدع نفسك وإن كان لسه بدري على الأقل عرف أهلها .. وأن كنت مش قد الحب بنحب ليه؟ أصله الحب مش مجرد مشاعر و"بحبك وأنا كمان" و "وحشتني وأنت أكتر" وبعدين؟ مش ده الحب .. الحب مسئولية وحياة كاملة.


بلاش نضحك على نفسنا ونبطل العلاقات اللي انتشرت بطريقة غريبة دي .. جواز الصالونات مش وصمة عار واختار شريكك صح بالطريقة الصح .. ومش عاوزة أسمع سؤال "أنتي مرتبطة؟" ده تاني.



ضحى حلمي

17‏/10‏/2009

مهارات الإتصال


كثيرا ما نشتكي من عدم التواصل مع الآخرين في الحوار هذا لأننا نرتكب بعض الأخطاء التى تجعل الرسالة المراد إيصالها غير تامة ثم نتهم بعضنا بعضا بأن الخطأ من عند الأخر دون العلم أن الخطأ قد تكون أنت مسببه وهذا لا يعفي الطرف الأخر من الخطأ فقد يكون هو مسببه وقد لا يكون الخطأ من أحد منكما.


فإذا كنت الراسل فعليك توضيح رسالتك تماما دون ترك أي نقطة غير مفهومة فلا تنتظر من المستقبل أن يفهمك دون توضيح لذلك وضح تماما ما تريد أن تقوله ولا تترك المستقبل إلا إذا أخبرك بأن الرسالة واضحة.


أما إذا كنت المستقبل فعليك أن تسأل عند وجود أي نقطة غير مفهومة ولا حرج من السؤال فلن يتهمك الراسل بقلة الفهم وعندما تصلك الرسالة تامة لا تنسي أن تعطي ردا لأن الراسل سينتظر ردك وقد يتهمك بعدم الإهتمام إذا لم يجد ردا على الرغم من أنك توي إعطائه ردا فلا تؤخر ردك ولاتتجاهل الرد.


لكن قد يكون كلا من الراسل والمستقبل قاما بكل ما عليها ومع ذلك فهناك خطأ ما يعوق عملية الإتصال فأعلم أن الخطأ هنا في الرسالة .. نعم فقد يعوقها بعض الضوضاء المحيطة مثل ضعف إشارات شبكة المحمول وتداخل الخطوط أو الضوضاء الخارجية كما في الزحام أو إختلاف اللهجات فيجب مراعاة إختيار المكان المناسب للحوار لا في مكان يعوق الرسالة نفسها.


لا تكتفي بالكلمات فإنها وحدها لا تعبر بشكل كامل وللغة الجسد تعبير أفضل من الكلمات لذلك يرجى مراعاة إختيار الإشارات الصحيحة والمناسبة وأن تكون متماشية مع الرسالة المراد إيصالها.


عليك تجنب الحكم السريع على المتحدث معك من خلال ((ملابسه – السن – اللغة – المظهر الخارجي – النوع – المكانة – العمل – المنزل – المال – التعليم – الإهتمامات – الهوايات – الأصدقاء – المعتقدات)) فللحكم السريع أثار سلبية على إتمام عملية الإتصال.


وأيضا توجد بعض الأشياء الصغيرة المهمة ننساها دائما دون العلم بأنها تفيد كثيرا كالشكر فلكلمة شكرا تأثير رائع على متلقيها وأيضا الإعتذار فكلمة أسف تمنع العديد من الخلافات قبل أن تنشب ولا تنسي حفظ الوعود فإذا قلت سأفعل أفعل ولا تتجاهل ما قولته وأبدي إهتمامك بالحديث دائما فعندما تظهر علامات التجاهل على وجهك يتضايق الطرف الأخر رغم أنك قد تكون مهتم فلا تنسي ذلك.


عند مراعاة ما سبق فإن التواصل يصبح أفضل إن شاء الله.



17/10/2009
في مجلة رؤية مصرية


ضحى حلمي

10‏/10‏/2009

ابدأ وذاكر صح


الإجازة الصيفية أنتهت كل سنة وأنت طيب وبدأت الدراسة كمن جديد وأكيد عشان أحنا في البداية فأنت متحمس جدا وعندك أستعداد كبير للمذاكرة ونفسك تركز كويس جدا .. فعشان تبدأها صح من الأول بدون ما تقف ولا تقع ولا تحبط وتكسل لازم تعرف شوية حاجات بسيطة هتساعدك.


حضر ورقة قبل ما تذاكر وأكتب فيها أنت ليه بتذاكر وهتاخد ايه من ورا مذاكرتك .. متزنقش نفسك في جدول مذاكرة ضخم عشان تقدر تذاكر وقسم جدولك على قد يومك .. واعرف ان مفيش ساعة محددة للمذاكرة لكن فيه ساعة مناسبة تقدر أنت تذاكر فيها وتنجز فيها أحسن بس اعرف أن أفضل أوقات التركيز هي ما قبل النوم وبعد الإستيقاظ مباشرة لأن المذاكرة بتعتمد على العقل الباطن أكتر من العقل الواعي حتى لو لاحظت أنك لما بتقرأ حاجة قبل ما تنام أو أول ما تصحى بتفضل فاكرها دايما.


ابدأ مذاكرتك بالمواد السهلة والدروس البسيطة واللى بتحبها لأنها هتديك ثقة في النفس فتدخل على الأصعب بقلب جامد .. وقسم المواد على أجزاء بسيطة وذاكر من كتاب واحد بس اوعي تحط كتب كتيرة قدامك سيبه فاضي كدة هيريحك أكتر .. وبلاش المذاكرة الجماعية يفضل أنك تذاكر لوحدك لأن أكيد أكيد هتقعدوا تتكلموا وهتضيعوا وقت بعض وثبت أنها فاشلة تماما لأن واحد بس هو اللى بينجح والباقي بيسقط .. شوف أنت عاوز ايه؟


متذاكرش أكتر من ساعة متواصلة وخذ استراحة بين كل ساعة وساعة لمدة عشر دقائق على الأكثر أعمل فيهم رياضة وتمارين حرك جسمك عشان تنعش عقلك .. ومارس عملية الإسترخاء بالتنفس خذ الشهيق من أنفك وعد أربع عدات واحتفظ بيه لثوانى قليلة وطلعه من فمك في ثماني عدات كأنك بتطفي شمعة ببطء وكرر العملية دي أربع أو خمس مرات.


تجنب الأماكن المقفولة تماما وخليك في الأماكن المفتوحة وأياك تذاكر في أماكن النوم والإسترخاء يعني بلاش تذاكر وأنت نائم لحسن هما خمس دقائق وهتنام المكتب أفضل أنا عارفه أن قعدته مملة إنما أفضل بكتير وياريت تبقي قاعد مستقيم الظهر أتمرن على الجلسة دي كتير جدا في الأول هتبقي صعبة إنما مع الوقت هتتعود عليها.


تجنب شرب مشروبات الطاقة والشاي والقهوة والنسكافية والسجائر وما يشابه لدول وأشرب عصائر وماء كتير جدا أفضل وكتر من أكل الخضراوات والفاكهة ودايما حط جنبك زجاجة ماء أشرب منها كل عشر دقائق لأن الماء هيمدك بالأكسجين اللازم وواظب على ممارسة الرياضة بشكل مستمر ويوميا على الأقل ساعة مشي أو جري كل يوم الصبح.


قبل ما تبدأ مذاكرة فكر في أى موقف إيجابي حصل معاك وحقتت فيه إنجاز موقف بيسعدك غمض عينيك وعيشه من تاني عشان يديك الدافع وإذا معرفتش تفتكر موقف إيجابي وبتفتكر مواقف سلبية أكتب الموقف الإيجابي في ورقة واقرأها .. ولو فيه مشكلة مأثرة عليك ومشتته تفكيرك أكتبها كلها وأكتب كل حاجة عاوز تقولها فيها كأنك بتكلم نفسك وارميها في الحمام وشد عليها السيفون هو ده مكانها بالظبط .. وطبعا لأننا كلنا بنفكر في حاجات كتيرة وأحنا بنذاكر زي ماما عامله ايه على الغدا؟ بابا هيجيب اللى طلبته منه؟ وما شابه لده حط جنبك ورقة كل ما تيجي على بالي حاجة اكتبها فيها كأنك بتقول لعقلك أنك فاكر والله وبكده تبقي ضحكت ليه ومش هتيجي في بالك تاني وابعد عن الراديو التلفزيون والموبايل والكمبيوتر.


ولو كان فيه حد تعرفه بيشجعك كلمه ولو مثلا بتعرف تذاكر كويس وماما جنبك قولها تقعد جنبك ومعلش يا ماما استحملي وابعد عن أي حد بيحبطك سواء بنظرات بكلام بأي حاجة حتى لو مش قصده .. ودائما كافئ نفسك كل ما تخلص حاجة ذاكرتها زي أنك لو من محبي الشيكولاتة كل قطعة ولو كنت هتضعف قدام المكافأة كلف ماما بالمهمة أو حد من أخواتك .. ومتنساش صلاتك لأنها بتصفي الذهن والقلب من أي شيء وأدعي ربنا يوفقك دائما لكن متضحكش على نفسك وتصلى وتدعي أيام المذاكرة والدراسة فقط.


حافظ على حماسك طول أيام الدراسة لحد ماتبدأ الإمتحانات وافتكر النصايح دي دائما لأنها هتفيدك وأنا جربتها وساعدتني فعلا في التركيز .. توكل على الله وأجتهد وأعمل اللى عليك كله وأدي واجبك على أكمل وجه وأتمني لك النجاح والتوفيق من الله.




10/10/2009
في مجلة رؤية مصرية


ضحى حلمي

26‏/09‏/2009

حديث مع أمي


نظرا لفقداني أمي في سن صغيرة فأنا أعلم جيدا أهميتها وأنا أكثر من يؤكد لك أنه يصعب على الأب وعلى أي شخص أخر تعويض أهميتها حتي لو كان أقرب الأقربين.


لن أتحدث عن مدي اشتياقي وألمي وحاجتي لها الذين كلما مر الزمن زادوا داخلي وأقدر لكل من يحاول الهائي عن التفكير فيها رغبة في عدم استسلامي للحزن .. فبعيدا عن تلك الحاجة فأنا في حاجة لها من أجل شيء أخر بل أشياء أخري.


ما زلت حتي بعد أن كبرت وأصبحت أعي أمورا عديدة طفلة .. مجرد طفلة تحمل تساؤلات منذ خمس سنوات وأصبحت في السابعة عشرة من عمري فمن المفترض أن يكون لدي إجابات لتساؤلاتي منذ زمن لكن تساؤلاتي منذ زمن لكن تساؤلاتي تزداد وتزداد رغم اتضاح العديد من الأمور أمامي وأمام عقلي.


أعلم أنه من الممكن أن الجأ إلى زوجة أبي أو خالتي أو عمتي أو جدتي أو أم أقرب صديقاتي أو أي امرأة أخري لكني لا أستطيع ليس لأني أخجل فبإستطاعتي أن أسأل أي شخص كان بلا حرج لكني أخشي أن ينقل لي فكرة خاطئة ويخلط الأمور فيشتتني ويدخلني متاهات لن أستطيع الخروج منها.


أنا في حاجة إلى شخص أثق فيه يقدر حقا أن يفهمني بوضوح ويعطيني إجابات كافية .. شخص يستطيع أن يتحدث معي عن أمور عديدة تتشابك كلما مر الزمن.


فأنا أريد أن أتحدث عن مستقبلي وعن حياتي وعن العمل وعن الدين وعن الحجاب وعن الحب وعن الجنس الأخر وعن الختان وعن الزواج وعن ... وعن ... وعن الكثير من الأمور التي أريد أن افهمها وأكون فكرة سليمة عنها .. أخشي أن أبوح بها خوفا من أن ينقل لي أفكار تهدم حياتي وحياة أبنائي.


ليتني أستطيع العثور على من أثق به لكن حتى الآن لم أجد من أضع به ثقتي الكاملة بلا خوف وحاولت كثيرا وللأسف بائت كل محاولاتي بالفشل ولم أعثر على صاحب الثقة .. لجأت لكل المحيطين ولكن أفكارهم مختلفة وبها الكثير من الأخطاء ولجأت للكتب لكن ليست كافية بل هي أكثر تشتيتا من البشر.

ليتني أستطيع الحديث مع أمي .. ليتني.



26/9/2009
في مجلة رؤية مصرية


ضحى حلمي

19‏/09‏/2009

حساب رمضان


كل عام وأنت بخير أنتهي رمضان وآن أوان الكتابة عنه. أعلم أن العادة جرت على الكتابة في أوله لكني فضلت الكتابة في أخره فأنا أري أن هذا هو الوقت المناسب.(!)


لا تتعجب فقد حاولت العديد من المرات الكتابة مع بداية الشهر الفضيل عن بعض الموضوعات المعتاد الكتابة فيها .. كفضل الشهر والعبادات من قراءة للقرآن وصلوات كالتراويح والتهجد وإعتكاف وليلة القدر .. حاولت أيضا عمل مقارنة بين رمضان في الماضي ورمضان في الحاضر لم أجد ما أكتبه فرمضان كل عام متشابه ولا يختلف كثيرا حتى في الإحتفال به والإعداد له من مأكولات وعزائم وزيارات ................إلخ.



وعندما وجدت فكرة تائهة أكتب فيها لم استطع التوسع فيها .. كنت سأكتب عن الخيم الرمضانية لأني أتعارض مع تنفيذها الخاطئ فأراها أكثر جلسة هادئة أجوائها رمضانية بحق ففيها قراءة للقرآن وإنشاد وإبتهالات والمناقشات فيها ثقافية في كل المجالات .. لكن ومع الأسف فإن الخيم يغلب عليها الغناء والرقص وشرب الدخان بكل أنواعه وكأنك لم تكن صائما نهارا .. وفي محاولة لنقد ما يقدمه التلفاز فلا فائدة من النقد لأن هذا موسم عرض ولن نستطيع منع ما يعرض فعليك أنت منع نفسك بنفسك فتمتنع عن مشاهدة ما لا يفيد أفضل لك كي لا تخسر أجرك.



حينها توقف عقلي عن التفكير وعجزت عن الكتابة فكل الأفكار استهلكت لذلك قررت الكتابة في أخر الشهر الفضيل عن الفكرة الوحيدة التى تبقت في عقلى وكانت نوع من المشاركة في عمل خطط للعمل في رمضان ولأني أكره كثيرا الكلام في المخططات وأفضل التنفيذ ومن بعد نتكلم عما كنا خططنا له أجلت الكتابة لوقتنا هذا .. وليكن الموضوع كشف حساب لأعمالى طوال الشهر.



فقبل بداية شهر رمضان بأسبوع وكما يفعل الجميع أخرجت ورقة وقلم وكتبت قائمة بما سأفعله وأمام كل عمل فراغ لوضع العلامات أثناء الحساب فكانت القائمة تشمل: ((المحافظة على الصلوات الخمس المفروضة في مواقيتها – المحافظة على سنن الصلوات كاملة – ختم القرآن قراءة – حفظ ومراجعة ما سبق حفظه من القرآن – المحافظة على قيام الليل والتراويح والتهجد – تجنب ما يمكن من المعاصي ترتكب – التخلص من صفة سيئة – اكتساب صفة حسنة – أعمال الخير كالمشاركة مع الجمعيات التي تقدم التبرعات والمساعدات للمحتاجين – الزكاة والصدقات – قراءة كتب دينية والتعمق في الدين - .....................)) وأعمال أخري كثيرة.



وكان الأهم من ذلك كله ومن كتابة تلك القائمة هو المحافظة على هذه الأعمال كسلوكيات فيما بعد رمضان . والآن وقد أنتهي رمضان وأخرجت هذه القائمة وأخذت أحاسب نفسي .. وأنت ماذا عنك؟

قم وأخرج قائمتك وحاسب نفسك بصدق وتذكر أن الله يشهدك واسأل نفسك هل قمت بما خططت له؟

أتمني ذلك .. وعيد سعيد عليك وعلي الأمة أجمعين.




19/9/2009
في مجلة رؤية مصرية



ضحى حلمي

06‏/09‏/2009

بطريقة سومه


عند ركوبي الميكروباص أشارت لى امرأة لأجلس بجوارها حيث كان هذا المكان هو المتبقي .. وكما أعتدت في طريق سفري أخرجت كتابا من حقيبتي لأقرأ وأثناء انغماسي في قراءة أحد القصص قطعتني هذه المرأة وأغلقت الكتاب لتري الغلاف (كانت يدها قاسية ففاجئتني)

- بلال فضل .. ما فعله العيان بالميت !!

نظرت لها وتأملت ملامح وجهها.. فكان صوتها أشبه بوجهها كثيرا .. وأبتسمت وأشرت بوجهي بموافقه على أسم الكتاب فنظرت لي بإستنكار فهمت أنها تريد أن أوضح لها أكثر فأخدت أعرفها بالكتاب والكاتب .. وبعد إنتهائي تابعت كلامها ودار بيننا هذا الحوار.

- عارفه أنا بحب القراءة جدا .. وأنا صغيره أيام الدراسه كنت بجيب كتب اقرأها.
- قرأتي لمين ؟
- نجيب محفوظ وطه حسين.
- كل الأعمال ؟!!
- لا مش كلها بس لما كنت بلاقي كتاب كنت بجيبه
- كان سعر الكتاب كام أيامها ؟
- لا أنا كنت بستعيرها وأوقات مكنتش بعرف أجيبها .. وقت الغداء كانوا أصحابي بيجيبوا ساندويتشات الراجل كان بيلفها في ورق جرايد وبعد ما يرموا الورق كنت بروح أقعد جنب صندوف الزبالة واطلع ورق الجرايد وافردها واقرأها .. كان صعب عليا أنى اشتري كتاب كنت بقرأ أى حاجه وأى جرنال.
- بتقرأي ايه حاليا ؟
- لا خلاص يادوب الجرايد عشان معدش فيه وقت.
- عمرك ؟ وبتشتغلى ايه ؟
- أنا عندي 38 سنة وبشتغل ممرضة في الوحدة الصحية .. أنتى في كلية ؟
- أنا أولى جامعة
- أنا عندي أولاد أصغر منك وأنا بربي فيهم حب القراءة أصل القراءة دي من أساسيات الحياة (أكل وشرب وقراءة) بس العيال أوقات مبيرضوش مش عارفه ليه!
- عشان صورة المثقف بقت أنه حد منكب على الكتب وبس لابيخرج ولا بيضحك ولا بيهزر ودمه ثقيل مش واد روش يعني .. والإعلام للأسف بيقدمه في الصورة دي دايما وهى دي الفكرة المأخوذة عنه.
- آآآه .. وأنتى من أمتي بتقرأي ولمين ؟
- أنا بحب بلال فضل جدا ونجيب محفوظ .. والدي ووالدتي الله يرحمها بيحبوا القراءة وأنا تقدري تقولي ورثت ده منهم يعني كانوا بيجيبولي مجلات وكتب أطفال ويقرأوا قدامي في الأول كانت الإهتمامات دينية فقط لكن حاليا توفر أنى اقرأ في كل المجالات إنما بفضل التنمية البشرية
- ايه التنمية البشرية دي ؟
- مجال بيهتم بتطوير الشخصية وتنمية الذات .. بيهتم بالإيجابية والتفاؤل والأمل وما شابه ذلك ... إلخ
- كويس ..........
- أنا هنزل هنا .. مقولتليش اسمك ايه ؟
- أنا سومة .. أنا مش هنساكي وهدعيلك وأنا في الحج.

ابتسمت لها وأكملت طريقي أفكر فيها وكيف سيكون حالنا إذا اصبحت كل أمهاتنا مثلها.




5/9/2009
في مجلة رؤية مصرية



ضحى حلمي

29‏/08‏/2009

ألووو .. مين؟؟



الأرقام الغريبه هي الحكايه .. طبعا كلنا بنشوف الأرقام الغريبه دي

إنما أنا عندي قصص ع الموضوع ده غريبه....



الرقم الأول:


- ألووو .. مين؟؟

- أنا شيماء شريف .. أنتِ ضحى؟؟
- أيوه يافندم أي خدمه؟؟
- أنا أخت شهاب وهو عاوز يخطبك .. عنده 23 سنة وبيشتغل........
- شهاب مين!! أنتِ مين !!
الرقم ده طلع بتاع واحده قريبتي وبتشتغلني!!

الرقم الثاني:


- ألووو .. مين؟؟

- أيوه .. إزيك؟؟
- مين معايا؟؟
- أنا واحده عاوزه أتعرف عليكي من زمان ونفسي نبقي صحاب أوووي .. أنتِ إسمك إيه؟؟
- وماله .. بس أنتِ مين وجبتي رقمي منين؟؟
- لا قولي بس أنتِ إسمك إيه؟؟
- إحنا كده هنضحك على بعض .. أنتِ اللي متصله
- يبقي تعرفيني الأول اللي أنا عاوزاه
- طيب قولي لي أسمك ايه وأنا أقولك أسمي .. أتفقنا؟؟
- اتفقنا .. أنا ضحى حلمي أنتي مين بقي؟؟
- طب أنتي منين؟؟
- لا أحنا ما اتفقناش على كدة .. يلا قولي أنت مين؟؟
- طيب بصي ربع ساعة وأكلمك تاني .. سلام
وقفلت وما اتصلتش تاني .. والله كان نفسي اتصاحب عليها أوووي .. صوتها كان جميل جدا

الرقم الثالث:


- الووو .. مين؟؟

- أنتي بتفتحي ليه .. أنا بسمع الكول تون
- طيب أنا فتحت .. مين معايا؟؟
- أنا بسمع الكول تون
- أيوة يعني مين؟؟
- أنا أحمد بسمع الكول تون
- والله! طيب سلام
وقفل السكة وقعد شهر يزاولنى بس أنا مهنتهوش كان بيتصل في أوقات غريبة .. 6 أو 8 صباحا وحظه أني عاملة نغمة مرعبة كنت بصحى أفتح عليه وأنام تاني

الرقم الرابع:


- الووو .. مين؟؟

- تك تك تك تك تك تك تك
- مين معايا!!
- تك تك تك تك تك تك تك
- الوووو! .. الووووووووو!! .. الووووووووووووو!!!
- تك تك تك تك تك تك تك
- يافندم أنا سامعاك!
- تك تك تك تك تك تك تك
- ..............
- تك تك تك تك تك تك تك تك تك تك تك تك تك
- على فكرة أنا مش خسرانة حاجة .. فلو أنت مبسوط كدة خليك
- تك تك تك تك تك تك تك
والمكالمة دي كانت على 3 مرات أو 4 وكله تكتكات مع أصوات جانبية .. بس أنا أشك أن التكتكات دي بيبوس ولا مؤاخذة مشتاق أوووي يا حرام

الرقم الخامس:


- الووو .. مين؟؟

- أهلا بك في خط الجنس والإباحية
- يا نهار أسود!!
ورميت الموبايل وكرهته كمان .. وجبت رقم المباحث وكنت عاوزة أبلغ بس مبلغتش مش عارفه ليه!


ولأن غالبية الأرقام أول ما بفتح هي بتقفل لكن دول هم الأكثر غباءا والأكثر كوميديا .. إذا كنت من مالكي الموبايل فأكيد مريت بالموقف ده .. كام مرة؟ ده يعتمد على حظك وشوف أنت حظك حلو ولا وحش وممكن متمرش به أصلا.


إنما أنا عاوزة أفهم حاجة .. يعني هو ايه حبنا في الإشتغالات؟؟ ناقص حد يقولى أنا هوايتي الإشتغالات .. لحد أمتي هنفضل نشنغل بعض بالشكل ده؟؟


لحظة واحدة.


- الووو .. مين؟؟

- ........................

تاااااااااااني.




29/8/2009
في مجلة رؤية مصرية



ضحى حلمي