‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة. إظهار كافة الرسائل

02‏/09‏/2009

رمــاد حـب


في نفس المكان الذى اعتادا أن يلتقيا فيه .. ذهبت بمفردها بعد أن انفصلا وأخرجت الدفتر الذي سجلت فيه لحظاتهما بحلوها ومرها .. تأملت ما كتبته سابقا علها تتذكر شيء من ذكرياتهما الجميلة لكن ولسوء الحظ عجزت عن تذكر أي ذكري جميلة فكلها تشوهت بخلافاتهما .. تأملته مرارا وتكرارا وحاولت كثيرا لكن بائت كل محاولاتها بالفشل ففقدت أملها في عودتهم مرة أخري.


أخرجت قلمها لتكتب النهاية .. ثلاثة أعوام يتحمل عنادها وتتحمل سيطرته محاولين الحفاظ على ما يربطهما .. ثلاثة أعوام يهربان من نهايتهما وحينما قررا المواجهة قررا الإبتعاد لفترة حتي يحين الوقت المناسب .. طمئنها أن غيابه لن يطول وأنه سيظل يحبها ويشتاق لها وسيعود ليحارب من أجلها وسيستمرا رغم اختلافهما .. أحست أن هذه هي النهاية لكن في ثوب جميل فسالت دموعها رغما عنها وأخبرته أنها ستنتظره فوعدها بالعودة.


انقضى عاما كاملا تنتظر عودته وتسأل عنه عن بعد لتطمئن عليه وتعرف أخباره لعله يسعي جاهدا من أجلها .. أثناء غيابه اعادت التفكير في قصتهما وحاولت إيجاد مهرب جديد لكن لا مفر من الإنفصال فقررت أن تحدثه لتخبره بالحل الذي توصلت له .. ارادت المحاولة مرة أخري لكنه قرر التوقف لأنه لم يعد يحبها ولا يشتاق لها .. فاجئتها كلماته لكنها لم ترد وتركته متمنية له حياة سعيدة .. فهو لم يكن لها من البداية وهذه هي النهاية .. ومع ذلك فهذا أفضل لهما الآن تغمرها سعادة لم تشهدها منذ أعوام.


أغلقت الدفتر وأحرقته ثم تنفست بعمق وأخرجت كل ما بها بإخراجه وتأملت متبسمة الأوراق والنار تأكلها وتركته رماد تتناثره الرياح.




ضحى حلمي

02‏/07‏/2009

حـقـهـا


تكاد تنفجر غيظا فقد ظهر بعد طول إختفاء يزيد عن العام .


كلما نظرت لصورته تذكرت ما حدث فتغضب و يحمر وجهها و تقطب جبينها و أحيانا تبكي .. كان بداخلها شيئا ما يخبرها أن سيحدث لها مكروه من صديقها هذا لكن لم تستطع أن تعرف لماذا ؟!! سألته فيما يزيد عن المئة مرة إذا كان لا يريد صداقتها فليقل ولكن لا يختفي فجأة فهي تمقط هذا الأسلوب و يؤذيها كثيرا .. في المرة الأولى إطمأنت لإجابته و هدأت و لكن سرعان ما عاودها شعورها فسألته مرات عديدة و لكنها وجدت نفس الإجابات في كل مرة فلم يهدأ لها بال و ظلت خائفة .. أصبح يختلق الأعذار و يتهرب من إجابتها وجد فرصته و قطع كل وسائل الإتصال بينهما حتى تعجز عن الوصول إليه .


تتذكر كل أيامهما .. يوجد بها الكثير من الدلائل على حسن إختيارها و أيضا يوجد بها ما يجعلها تتشكك .. ظلت مدة زادت عن الثلاثة أشهر تكذب ما حدث متحججه بأن لديه ما يمنعه عن محادثتها و عندما تأكدت إنقلب إشتياقها إلى رغبة في الإنتقام .


تتعجب من نفسها .. كيف صدقت كل ما قاله لها رغم أن نصفه كذبا و يكاد أن يكشف ؟!! هي تعلم ألا يجب أن تعطي ثقتها الكاملة لأحد فكثيرا ما تختبئ الذئاب في أشكال البشر فكيف وثقت به ؟!! ظنت أنها وجدت الصديق الذي يعرف حقا ما هي الصداقة و أنها وجدت صديقا مثاليا لكنها أخطأت في إختيارها فهو لا يعرف إلا الغش يجيده و يحترفه فكيف كانت بهذا الغباء ؟!! .


حاولت مرارا و تكرارا الوصول إليه فقد آن لها أن تأخذ حقها .. تزداد رغبتها في الإنتقام يوما بعد يوم هي لا تريد أن تؤذيه بل تريد أن تصفي الحساب و تنهي ما بدأ .. إنها متيقنة أنها لم تخسره بل هو الذي خسرها و هي كسبت نفسها .. على الرغم من الآلام التي تسبب فيها لكنها لا تندم على صداقته بل إنها تشكره كثيرا لأنه علمها العديد و العيد و قد عوضها الله أصدقاء جدد أفضل .. قررت ألا تتوقف عن المحاولة و لن تمل فهي لن تفرط في حقها.


ضحى حلمي

وردة بيضاء


أخذت وردة بيضاء وذهبت لزيارة قبر أمها وفور وصولها وضعت الوردة على القبر وقرأت الفاتحه ....

شعرت أن أمها تراها وتسمعها فبكت بحرقه حتى ظنت أنها تبكي دما ....
أرادت أن تحكي لها عن ألامها ومعاناتها وإشتياقها وحاجتها لها ولحضنها لكنها عجزت عن الكلام فوقفت ساكنه صامته لا تعرف من أين تبدأ وماذا تقول !!

ظلت هكذا لفترة طويلة ثم توقفت عن البكاء ونظرت للقبر نظرة اخيره وهى تمسح دموعها وقالت بصوت محشرج "وحشتيني" ....
وعادت لمنزلها تركض باكية مرة اخرى ....


ضحى حلمي