25‏/11‏/2010

هندسة يا حضرات

(14)

http://scottgallatin.com/blog/wp-content/gallery/black_and_white/engineer_girl_bw.jpg

بعد 4 سنين معاناة في الثانوية العامة
3 منهم كفاح عشان مجموع والنهاية كانت مجموع مايرفعش راس حد
وصلت لغايتي بطريقة : بفلوسي
بعد ما كل الطرق اتسدت في وشي .. بأيدي وبفعل القدر


وبعد القائمة الطويلة للرغبات الخاصة بيا ..
اللي المفروض أنها بتبدأ بكلية هندسة البترول وبعدها كل كليات الهندسة والحاسبات في نواحي مصر وشوية تحابيش في اخر الرغبات مجرد حشو ورق ...
وصلت أثناء ملئ الرغبات لـ الثلث الأخير من القائمة وكانت بدايتي من كلية علوم لحد خدمة إجتماعية


بعد فقدان الأمل في هندسة البترول في ثانية ثانوي ...
وفقدان الأمل في حلم كلية الهندسة في الجامعة الأمريكية بعد ثانية ثانوي والمنحة اللي ضاعت بفعل كل شيء
وفقدان الأمل في أعلى كليات الهندسة الحكومية وفقدان الأمل في أقلهم ...


وصل بيا الحال افكر في صرف النظر عن الهندسة نهائيا ..!
بس ازاي .. عقلي ما قبلش الفكرة وحوّل عن اللي كان ممكن يعمله في أخر لحظة
قبل ما ابعت رغباتي للجهة المعنية بتحويلي للمكان المناسب من وجهة نظرهم ...


وكان ثلث رغباتي تحتوي على كليات الهندسة الخاصة في كل الأماكن اللي حواليا واللي بعيدة عليا
في محاولة لعدم ترك فراغ لأي مكان لكلية حكومية غير الهندسة ...
حلمي وبعد ما تطلع روحي على مافيش .. ببساطة كدة يترمي !!
مش ممكن ..!!!


وكان أبعد فكرة للمكان اللي أكون فيه هو أول رغبة .. بناءا على رأي المحيطين !!
وبإتفاقيات ومعاهدات وهدنات .. للتواجد فيه بحالة مؤقتة ليس إلا
وفعلا ....!
وصلتني بطاقة الترشيح على أول رغبة ..
صعبت عليهم قالوا يراضوني مرة ..
ولو أني كان نفسي اعاني معاناة الآخرين في إختيارات مكتب التنسيق واروح مكان بعيد أو مكان أحسن
لكن ازاي ...
لأن كل شيء يسير عكس ما أريد .. فكان بها ..!!
المعهد العالي للهندسة والتكنولوجيا


ورغم تحدي المسؤلين في شئون الطلبة في المعهد على عدم قبولي
لكن عكس أمنياتي .. قبلت في المعهد وبجدارة !
فقبلت أنا بالأمر الواقع وعيشت الدور على حق
وكانت كل الألسنة اللي عندي في وش العاملين في الشئون
هع هع قاعدة في أرابيزكم يا حلوين


واديني بتكلم عن الهندسة بعد مرور نصف ترم كامل في مكان غير مقبول بالنسبة لي حتى الآن
إلا أنه إلى حد ما مبشر بالخير من نواحي
ومن نواحي أخرى أكثر .. من الضروري الهروب بعيدا عنه !


بعد كفاح ضعيف المستوى بالنسبة إلى أماكن آخرى بتكافح كفاح السلحفاة في المشي
اتأكدت من العذاب اللي كان مستنيني بمجرد ما قررت اكمل في إتجاه هدفي
ومجتمع مختلف موارب .. لا مفتوح ولا مقفول مش فاهم هو عاوز ايه ولا قادر يحدد !
وفترة زمنية بسيطة .. اتحولت فيها إلى كائن صغير الحجم يشبه كثيرا التكوين الجسدي للبنات من بعد لكن عندما تقترب منه أكثر تجد أفعاله تميل إلى الأولاد !
وبأكد أن بنات هندسة غفر وبشهادة مني كبنت في كلية الهندسة
وشوفت فيها شغل عيال بتوع إبتدائي .. تاني وأنا اللي كنت فاكرة أن المرحلة دي عدت من زمن !
وياما لسه هشوف واتعجب ....!!


المهم ..
أني أخيرا تخلصت من لقب "طالبة ثانوية عامة" وحصلت على لقب "طالبة جامعية"
أو بمعني أصح "طالبة معهدية" بعد تشريفي المعهد العالي للهندسة وأصبحت جزء من مجتمع عبيط مدته 5 سنين هتحملهم على مضض في سبيل شهادة بكالوريوس هندسة فاكسة
وبقيت بشيل المسطرة T المتر اللي بتخبط في دماغي طول ما أنا شايلاها ومعذباني في المواصلات
وبالطو أبيض بدلا من العفريتة لأجل الورش .. اللي بقعد اقنع الناس يوم كامل كل أسبوع أني هندسة من بيطري ولا علوم بسببه

راضية بالمكان والمستوى التعليمي والأسم والمعاناة والكفاح والناس .. راضية بالمكان كله عيوبه قبل مميزاته
وسعيدة أني وصلت .. كلية هندسة يا حضرات .. مهندسة غصب عن أتخن تخين
حد له شوق في حاجة ؟!


ضحى حلمي

29‏/10‏/2010

أخر أيام الأرض

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/thumb/6/6f/%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%AA%D8%B1_%D8%A3%D8%AE%D8%B1_%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6.jpg/428px-%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%AA%D8%B1_%D8%A3%D8%AE%D8%B1_%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6.jpg

أخر أيام الأرض

فيلم صوتي درامي
تأليف وإخراج ...: خالد المهدي
بطولة ...:
حنان ترك وخالد صالح وهاني عادل وعمرو القاضي.
جرافيك ...: أحمد بركات


تدور أحداث الفيلم عن التصور الإسلامي لنهاية العالم، حيث يروي قصة 40 يوما من عمر البشرية تحفل بالأحداث المصيرية وفى مقدمتها المعركة الفاصلة بين معسكر الشر ممثلا قي شخص المسيح الدجال وجيشه؛ وبين قوى الخير ممثلة في البقية الباقية من المؤمنين، وهى المعركة التي تنتهى بالمجىء الثاني للسيد المسيح وهبوطه إلى الأرض.


ويحكي أول مشهد من الفيلم محاولة صلب السيد المسيح عيسى بن مريم والذي صلب مكانه يهوذا الإسخريوطي، ثم يأتي مشهد في عصر النبي محمد
يحكي قصة تميم الداري ومقابلته للجساسة والمسيح الدجال في جزيرة في عرض البحر، ثم يأتي مشهد أخر يخبر بحدوث علامات الساعة الصغرى، وحدوث حرب عالمية ثالثة تنتهي بانتصار المسلمين، ثم يأتي 3 سنوات عجاف ينتشر الجوع والعطش فيهم، ثم يخرج المسيح الدجال ليمسح الأرض بكفره خلال 40 يوما ليكون أكبر فتنة تشهدها الأرض ويفتن به الناس ويعبدوه ويتبعه اليهود ويكونوا جيشا قوامه سبعون ألفا منهم، ويحاربهم المسلمين تحت راية قائدهم المهدي المنتظر منطلقين من مكة والمدينة وهما المدينتان المحرمتين على الدجال دخولهم حيث يحرسهم الملائكة، إلى أن يتحارب الطرفين في القدس وينزل السيد المسيح عيسى بن مريم من السماء فيقتل الدجال ويقتل المسلمون الكفار واليهود إلى أن ينطق الحجر والشجر ويخبروا عن وجود اليهود ورائهم فيقتلوهم، وينتهي الشر من على وجه الأرض ويقوم عيسى بن مريم في أمة محمد حكما عادلا وينتشر الخير في الأرض.


الكليب الخاص بالفيلم

كلمات ...: حازم ويفي
ألحان وتوزيع وغناء ...: هاني عادل



12‏/10‏/2010

لأول مرة وحصريا !!

(14)


لما قررت الوزارة قرارها المعتاد في إعادة إدخال سادسة إبتدائي تاني على التعليم الإبتدائي
كنت أنا في اخر دفعة طبق عليها نظام إبتدائي 5 سنوات فقط فكنت من الدفعة المحظوظة وإعتبرنا سنة الفراغ اللي اتحشرت في النص دي تكريما لينا
رغم سوء فكرة "حشر" سادسة إبتدائي في الدراسة اللي بسببها حصل كركبة في كل سنوات الدراسة بعد كدة إلا إنها كانت مفيدة لينا إحنا وبالذات في الثانوي


السنة الأكثر إختلافا في التنسيق .. وكان حصري جدا ومختلف لسنة الفراغ
سنة الفراغ اللي كنا فيها حوالي 50 بنت في المدرسة فقط اللي في ثالثة ثانوي
السنة اللي كانت الأكثر ضياعا وسبهللة
في المدرسة وفي الدروس وفي كل حاجة تمس للدراسة بشيء
كمان الإختلاف في عدد الطلبة في الكليات


بداية التنسيق صدم كل اللي خرجوا من الثانوية العامة
وخلى أمم تندم على العمر اللي ضاع وفي الأخر ماطالوش أي حاجة
من المهزلة اللي حصلت في التنسيق

لأول مرة وحصريا .. في مصر وبس
هندسة البترول 96%
الطب البشري 94%
الصيدلة 90%
الهندسة 87%
كحد أدني ...!!
وارتفع تنسيق الكليات الأدبي للتسعينات
من الحسرة انتيمتي تعبت لما سمعت تنسيق الصيدلة
وأنا قعدت يوم كامل اتفرج على التنسيق واقارن ما بين الأرقام المرعبة اللي كنت بشوفها قبل والأرقام العجيبة اللي في تنسيق السنة دي


والكوميديا أعداد الطلبة في الكليات ..
أنا في كليتي داخل من سنة الفراغ 28 طالب فقط لا غير !
بإستثناء الباقي إنما التركيز في البداية كان على الـ 28 دول
وكنت متخيلة أن ده العدد فقط في الكلية !!

والأكثر كوميديا ..
بشوف هندسة جامعة 6 أكتوبر الدولية
لقيت فيها طالب واحد بس !!
الشخص ده بقي هيسقط على نفسه وينجح على نفسه ويطلع الأول على نفسه
نجح 35 ألف من أصل 69 ألف بس
والله اعلم مين عدى من الترم التاني


وهكذا كانت الأرقام السنة دي في كله
وللاسف مافيش أي حد يقدر يعلق عليها ..
كل اللي نقدر نعمله أننا نبحلق في الأرقام ونتأمل ..!!!


ضحى حلمي

24‏/09‏/2010

16‏/09‏/2010

خليك في حالك ..!

(13)


"أنت الواقتي في شهادة ذاكر كويس
خد بالك من مذاكرتك عشان تعرف تدخل ثانوي دي ليها مجموع وممكن ماتدخلهاش
ماحدش هينفعك
لازم يكون لك طموح وتحدد هدفك عشان على اساسه هتذاكر
يعني هو اللي دخل كلية قمة عمل ايه .. كلهم زي بعض وفي الأخر هتقعد ع القهوة - لو ولد -
حصل خير ادخلي أي كلية .. البنت مالهاش إلا بيت جوزها - لو بنت -
ماهو لو أنت بتذاكر كويس كنت جبت أحسن من فلان وعلان
بلاش حد يشمت فيك .. خزق عينيهم بالنتيجة
......"


دي تقريبا مجموعة الإستطنبات المشهورة في الفترة ما بين ثالثة إعدادي وثالثة ثانوي اللهم إلا إذا نسيت حاجة منهم
في الفترة دي كل شخص في حياتك بيلبس لبس عم نصحي النصوح اللي دايما جاهز بالمجموعة دي معتقد أنه كدة بيوجهك وبيحافظ عليك ع الطريق السليم
أول ما تدخل ثالثة إعدادي
ويجي ويقعد على ودانك لحد ما تخلص الفترة المتأزمة دي بدون أي مراعاة لشعورك بأن حياتك أصبحت مشاع
كل من هب ودب له رأي وكلمة عليك فيها ومن واجبه أنه ينصحك


المشكلة أن كل واحد بيتقمص الشخصية بيبقي متخيل أن اللي قاعد على ودانه ده مش عارف مصلحته فين وأن هو أكتر واحد خايف عليه وعلى مصلحته ويهمه نجاحه .. مع أن في كتير من الأحيان بيكون هو أكتر حد نفسه يشوفك بتفشل !!
الأكثر سوءا بقي أن مش هو لوحده اللي بيكون متخيل كدة .. ده فجأة كل الكائنات بتبقي خايفة على مصلحتك بما فيهم طوب الأرض .. وقتها الواحد بيحس كأنه رايح يحارب في فلسطين مش عارف هيحرر البلد ولا هيموت !


مع أن الوضع هيكون أسهل بكتير بدون وجود عم نصحي ده .. هيخفف الضغط كتير عن الطلبة اللي بتعاني من كل حاجة دي .. وأنا عندي كام كلمة كدة لعم نصحي عشان اجيب من الأخر ....


إلى السيد المبجل نصحي النصوح ...
أرجو أن تحتفظ بكلماتك لنفسك واعمل بها أولا
قبل ما تثقل سمع كل طالب زيي بمقولاتك الشهيرة اللي هي أفضل وسيلة لتصعيب الأمور

أنت بقي متخيل أنك اللي هتنفعني إن شاء الله !
ده أنت الوحيد العقبة في طريقي وأنت الوحيد اللي مستنيني اقع في أي حاجة عشان يشتغل عندك طقم التقطيم بدل ركنته ....

مين مش بيدخل ثانوي ياعم الحاج .. كل الناس بتدخل !
البلد دي كلها حاجة فيها بتعدي ببركة دعا الوالدين
وأكيد كل واحد نفسه في حاجة وبيحلم بيها هيحققها
فبلاش بقي تضغطوا علينا بقينا عاملين زي أنبوبة الغاز اللي ما بتصدق تتفتح عشان تطلع كل اللي فيها ...
وبعدين اللي مش في دماغه هو حر .. كله هيعود عليه في الأخر وهو الخسران فماتتعبش نفسك في تجهيز كل الكلام والنصايح والتوجيهات اللي مالهاش أول ولا أخر وبلا فائدة
كل الناس بتسد ودانها لما سيادتك بتكون في مكان تخفيفا للوضع .. خف تعوم ياعم نصحي

يا عم نصحي من الأخر كدة
انزل من على وداني .. وخليك في حالك !!


ضحى حلمي

28‏/08‏/2010

أنا والفيزياء ولا حد تالتنا

(12)


تخيل نفسك قدام سد منيع وبتحاول تهده عشان تتخطاه
أو أنك على حافة حفرة واسعة وبتحاول تعديها بدون أي إصابات
هو ده موقفي قدام مادة الفيزياء .. بعبع الثانوية العامة ...!!


حكايتها معايا مدتها سنتين .. في البداية ماكنتش خايفة منها وكنت بحاول على قد ما اقدر أني اتجنب سماع أي كلمة عن مدى صعوبتها وعن كونها بعبع الثانوية العامة .. بما أن سنة ثالثة كانت بسيطة بالنسبة لي لأني تخصص رياضيات فكانت تعتبر المادة الأصعب والأتقل وكنت شبه متفرغة لها ومدورة لها على الأفضل في المدرسين والكتب .. في الأول كانت خفيفة بسيطة ومفهومة لكن كل ما كانت تدخل في الغويط كل ما كانت تتعقد تتكركب وتتلخبط.


دايما اسمع من كل سوابق ثانوي عن أنها ياما لبّست جبابرة المذاكرة في الحيط وأنها كانت في كتير من الأحيان السبب الرئيسي في ضرب المجاميع.
وبما أني مش من جبابرة المذاكرة فكنت فريسة سهلة لها .. زي ما تكون الفيزياء قعدت مع نفسها وقررت أنها تقف في وشي وقالت (لا تصالح) بيني وبينها مع أني كنت شارياها وحاباها وناوية لها على كل خير.


وعشان نيتها كانت معايا سيئة للغاية فكل الأبواب اللي ممكن تطلعني منها كانت مقفولة .. هي المادة الوحيدة اللي اخدت فيها عند 4 مدرسين ..!! كلهم كانوا بطاطس ما عدا واحد بس كنت هكمل معاه لكن عشان الباب أصلا مقفول ومن حظي تعب ووقف دروسه فماكانش قدامي غير أني اعوض النقص بمجهود جبار ....
كانت أكتر مادة بذاكرها وكان لازم كل يوم اذاكرها قبل أي حاجة تانية بس برده عائق ..!!
كل ما اذاكر حاجة مش افهم وكل ما احفظ حاجة تطير وكنت اقعد قدام الأسئلة شبه اللي مش بيعرف يقرأ أساسا ...
ليالي المذاكرة معاها كنت ببهدل فيها مكتبي واوضتي ونفسي ... دايما كنت اصوّت واشد في شعري واقطع ورق واقطع كتب ومذكرات وياما بهدلت كشاكيل كتابة وشخبطة ومرمطة .. ومافيش فايدة ..!!


في توقيت امتحانها كان عندي مدة أسبوع اذاكرها .. لكن عشان كنت
فقدت الأمل فيها لدرجة وصلتني للإيمان بأني هشيلها ماقدرتش استغل الوقت كويس وقضيت الأسبوع ده بأسوأ حالة كنت عليها وكان يعتبر اسوأ أسبوع قضيته في امتحانات قبل كدة ....
كنت لأول مرة أخاف من مادة وابقي مش قادرة اذاكرها .. لدرجة أني ليلة الأمتحان ماكنتش قادرة اشوف قدامي وجسمي كله كان بيرتعش وبعيط لا إرداي وبحاول احصّل أي حاجة وعمالة ادعي وخلاص حتى ماقدرتش أنام ....
وعلى توقيت الامتحان بابا شافني واتخض من شكلي وكنت بتحايل عليه أني مش اروح لكن هو ماكانش متخيل مدى سوء الحالة اللي كنت فيها ....
وفي طريقي للمدرسة كانت ركبي بتخبط في بعضها فعليا .. وفي الامتحان كنت في حالة عصبية بشعة وماكنتش شايفة ورقة الأسئلة كويس .. الدنيا كانت بتتلخبط والكلام بيدخل في بعضه ...
لأول مرة اظهر في حالة كدة .. اتعصبت ع المراقب لأنه كلمني وطلبت منه مايركزش معايا لأني ممكن افقد أعصابي واطلع اللي فيا عليه في أي لحظة .. وبمجرد ما الوقت انتهى اخدت بعضي وع البيت ....
كل اللي سألني قولت الحمدلله وخلاص .. بس وشي كان باين عليه طبعا .. وقاطعت التليفونات يومها وأي وسيلة اتصال بيني وبين أي حد عاوز يطمن .....


في الفترة ما بين انتهاء الامتحانات والنتيجة منعت الكلام عن اليوم ده عشان كنت بحاول اقنع نفسي أني هعدي منها .. وساعة النتيجة ما ظهرت وشوفت (دور ثاني فيزياء) زي ما يكون الوقت وقف والدنيا كلها وقفت وفقدت قدرتي على النطق وقعدت شبه المشلولين قدام شاشة الكمبيوتر وفجأة وشي أحمّر واتعصبت وبقيت بكسر كل اللي حواليا .. عمي روحني يومها بالقوة وتقريبا كان بيرفعني من على الأرض بالعافية ....
قضيت يومها ليلة لا يمكن يكون فيه أسوأ منها .. دموعي كانت بتنزل لا إرادي وبلا نوم وقعدت أسبوع بعد النتيجة فاقدة شعوري بالعالم الخارجي لدرجة أني كنت بتعالج لحد ما فوقت عشان أحل الموضوع واعدي منها ....


أول حاجة عملتها أني رجعت الكتب تاني اللي كنت المفروض هشيلها وبقلب فيها لقيتني كاتبة في كل كتاب وفي كل ورقة تقريبا (مش هعدي - مش هنجح - أنا هشيلها - أنا هسقط - أنا فاشلة ... إلخ) وكنت بتفرج بذهول غريب .. ازاي قدرت اقنع نفسي بكل الكلام الفاضي ده وازاي النتيجة كانت كدة ..!!
تاني حاجة عملتها أني روحت راجعت ورق الإجابة عشان اشوف المشكلة عندي فعلا ولا فيه مشكلة في التصحيح .. وكانت الفضيحة الكبرى أني مبدلة الإجابات وملخبطة الأسئلة وكان فيه شخبطة كتير اوي .. معقول كنت مش مركزة خالص كدة ..!! ومن هنا كان لازم ادخل امتحان الدور التاني.


ولأن القانون الفيزيائي المتعلق بيا ينص على أني أكون على حافة الهاوية دائما .. فحصل في الدور التاني نفس اللي حصل في الدور الأول بالمللي .. لأني اقنعت نفسي برده أني مش هقدر اذاكرها تاني ولا ادخل امتحانها .. بس كنت على أمل صعيف أني اعدي وخلاص ومع ذلك حافظت على الكتب في المكتب ماخرجتش إحتسابا لما قد يكون .. وكانت النتيجة نفس النتيجة ..!!
ومن هنا كان إعادة سنة كاملة عليها.


كانت سنة فراغ على حق .. مش مجرد لقب اطلق على السنة دي بسبب سادسة ابتدائي اللي حشروها في النص فعملت سنة فراغ ..! دي فارغ عليا أنا والفيزياء يعني بقيت أنا والفيزياء ولا حد تالتنا.
المفروض أني اعيد التجربة من جديد بس اطلع منها سليمة ...
وعيدت الكرة من جديد مدرس بطاطس جديد - ما هي مادة منحوسة - وهي نفس الصعوبة بس حاولت اشيل من دماغي فكرة أني هشيلها دي رغم أنها كانت مستحوذة دماغي .. وهي نفس الأحاسيس والمشاعر اللي سبقت الإمتحان ونفسها المشاعر اللي كانت بعد الامتحان .. مع الإحتفاظ الكتب في مكانها في المكتب إحتسابا لما قد يكون مرة أخرى - ما هي عشرة بقي -.


يوم النتيجة كان كل همي أني مش اشوف اللون الأحمر مكتوب بيه أي حاجة ...
وكانت الصدمة المضحكة وبمعجزة إلهية اخترقت السد المنيع من خرم صغير ونجوت بأعجوبة من السقوط في الحفرة ...
كانت نتيجتي درجة النجاح بالظبط 50/20 ..!!
وما زالت الكتب في مكتبي حتى الآن إعتبارا لاي نية جديدة للفيزياء معايا.


ضحى حلمي