21‏/07‏/2011

فاعل مزنوق !


كائن هلامي لزج, ذو عينان نظرهما ثاقب تتحركان في كل الإتجاهات لتراقب المطلوبين
وأنف طويل معقوف دائما ما يُحشر في غير مكانه, بينه وبين مخبرين أمن الدولة تشابهات كثيرة....
يؤمن أنه مصدر التوجيهات لكل من اخذ حيزا كبيرا في تفكيره وربما لجميع المعارف, ويظن أن واجبه العظيم أرسال تقارير عن كل اللي شافه خلال يومه للمعنيين, خاصة فيما يتعلق بالناس !


دائما يلتصق في أحد زخانيق إطار محيطك .. فلا بتشوفه ولا بتحس بوجوده إنما هو شايفك كويس جدا كما لو كان جنبك .. وأحيانا بيكون على مرأى منك ولا يخطر على بالك أنه يكون هو!
غالبا لا بيسمعك ولا يعرف بتعمل ايه بالتحديد .. لكنه بيحكم عليك من وجهة نظره الخاصة, وبيحطك في صورة ما بالتأكيد مش هتعجبك لكنها على هواه !
الكارثة أنه لا بتربطك به أي علاقة وعلى الأرجح مش يعرفك شخصيا .. لكنه في أغلب الأحيان بيكون عاوز حاجة معينة منك!


الكائن ده اسمه "فاعل خير" ..
أكيد طبعا مش القصد هنا على الشخص اللي بيقدم الخير فعلا .. لكن القصد على شخص دائما بيحاول يوصل لك رسالة من غير ما يذكر أسمه فبيختبئ ملوثا لطهارة الإسم ورا اسم فاعل الخير!
الله اعلم مين عطاه الإسم ده, أو الأصل التاريخي له ايه, أو مين صاحب الأسبقية في إستخدام الإسم لأغراضه الغريبة!
لكن مش هيفيد لو عرفنا مرجعية الإسم, لأن أكيد اول واحد استخدمه .. مات!
والتاريخ .. مش هنعرف نغيره!
المهم مش دي المشكلة ...


المشكلة أن الكائن ده مع أنه عارف أن اللي بيعمله بيخنق العالم جدا, وأن الوظيفة اللي وظـّف نفسه فيها مش مريحة نهائي لأي حد .. بس بيستهبل!
وجوا نفسه ودماغه اللي أكيد فيه جزء ناقص أو ملعوب فيه بطفاشة مقتنع تمام الإقتناع أن اللي بيعمله وراه مصلحة .. سواء كانت له أو للي بيتزنق في حياته!


ولأنه كائن غير معروف الهوية أو محدد المعالم, الوصف الموضح فهو من إختلاقي بناءا على تجربة شخصية حيث أن كان للمذكور اعلاه دور في حياتي الفترة اللي فاتت كبيــر وقابل للتضخم, وافتكر أني حاولت اصاحبه كمان تجنبا لرزالته .. لكنه للأسف صديق ثقيل الدم بدرجة كل اللي جربوه عارفينها – لا توصف الحقيقة! – وتجربتي معاه كانت ببساطة عبارة عن شبكة عنكبوتية مشتركة ملزقة أكثر من الحر اللي أحنا عايشين فيه ده, علقت فيها بإرادته ...!!!
لكن ولسوء حظه عشان دماغه مجزّمة على اراءه فقط .. اكتشفت أنه ما بيفهمش وما اتعلمش إحترام الخصوصيات .. أصلااا!


أنا عندي رسالة تلح عليا بشدة لصديقي الغير مرغوب فيه إطلاقا!
السيد فاعل خير:
ربنا خلق كل بنى آدم على وش الأرض لسبب ما
يعني أنت وجودك في الحياة له هدف
لكن اكيد الهدف ده .. مش أنك تتدخل في شؤون الآخرين
وتوجه نصايحك العظيمة والحكيمة - ولو أني اشك في كلا الصفتين! - لكل اللي حواليك بما فيها من حشر بالعافية ولا يطاق في حياتهم
أرجوك بشدة, ومن كل قلبي .. تدور على هدف تاني تعيش له .. وتبطل تلف ورا الناس وتنخر في تفاصيلهم اللي مش هيعود عليك منها بفايدة ابدا غير........... ممممم إن بعض الظن إثم والله عالم بأفكارك!
وإن كنت مزنوق أوي في كلمتين لحد, روح قولها له في وشه وبلاش الشغل المتداري ده .. فإذا كان عندك قناعة أنه هيسمع لكلامك أكيد مش هتتضر, لكن لو مقلق وجه له النصحية أخوياً وسيبه بقي لنفسه أنت كدة كدة مش هتتضر برده ...
إنما بقي لو متأكد أنه هيتغابى عليك وده الأكيد بيحصل بما أنك غريب وغير مريح .. بلاهم خالص الكلمتين دول واكتبهم على ورقة واقراهم لنفسك 30 مرة يمكن يهدوك وترجع عن مضايقة خلق الله ....
سيب كل حى لحال سيبله, وأنت كمان شوف سكتك فين .. طريقك أخضر!


ضحى حلمي

هناك تعليق واحد:

Radwa Ashraf يقول...

الواحد بيقابل من النوعيات دى كتير للأسف ..
لسة لحد دلوقتى فعلا معرفش ليه اتسموا بالاسم ده !!
ربنا معاكى !!