06‏/10‏/2009

حالة طوارئ

(7)



إنذار إنذار .. حالة طوارئ حالة طوارئ!!
بينطلق إنذار الطوارئ ده كل سنة في كل بيت فيه طالب ثانوية عامة في نفس التوقيت وهو عند بداية فترة المراجعة النهائية.
وما أدراك ما فترة المراجعة النهائية أجدع فترة تجيب شلل رعاش .. وما شاء الله ما شاء الله الله أكبر في عينكوا بيتنا الأول عالميا في الطوارئ لأن بابا متخصص في الحالات دي وله طقوس خاصة بيمارسها كل سنة بس بدون توقيت محدد بتيجي بظروفها وبمزاجه.


المهم طقوس الغالي بتبدأ بعرضه لدروس خصوصية في البيت وزن زن زن عشان اوافق وانا وصحتي بقي اذا كنت هعرف اقاوم للنهاية ولا هيأثر عليا واضعف .. والبيت بيتقلب معسكر مذاكرة اشبه بالسجن عذاب لكل طالب زي حالاتي لأنه فجأة بيفقد متاع الحياة بالنسبة له الدش بيتشال وممنوع فتح التلفزيون والكمبيوتر مقفول عليه بيافطة ممنوع اللمس والإقتراب والتليفون بحدود واستعماله يكون في الحالات القصوي وطبعا انا هيبقي عندي حالات قصوي ايه.
كمان ممنوع الجرايد والمجلات وأي كتب غير كتب الدراسة وممنوع طبعا السنكحة مع صحابي لأن الخروج والدخول بمواعيد وبجانب ده تأجل كل الزيارات العائلية أيا كانت فرح سبوع طهور عزاء أي حاجة كله متأجل ومفيش سفر ولا رحلات لو هتموت وأقعد أذاكر في كل حتة وفي أي وقت لدرجة أن الكتاب لو مكانش معايا في الحمام ممكن تحصل مشكلة لأن الفترة دي أهم فترة ولازم أركز وأنسي أي حاجة تانية بعملها لأنها ملهاش لازمة ومش وقتها.


وتستمر المهزلة دي لحد أخر يوم إمتحانات وأقعد أنا زي المسجون اللى مستني برائته عشان يفرج عنه وأصبر نفسي وأقول معلش لازم كدة هانت كلها كام أسبوع وأخد الإفراج.
أنا والنجوم والمذاكرة قاعدة في حبس انفرادي جدرانه الكتب .. كتب في كل حتة على المكتب والسراحة والأرض حتى السرير كانوا بيشاركوني فيه كنت بخاف الاقيهم في الدولاب كمان وبعد في الأيام وعيني مع الساعة كل ثانية .. على الحالة دي لحد ليلة الإمتحان.
الميزة في الفترة دي أنك تطلب أي طلب بيكون جاهز وعندي فورا ساندوتشات غداء عشاء مياه عصير فاكهة أي حاجة حتي لو طلبت ايه ثواني ويكون جاهز قدامي .. والميزة الأكبر كبنت أخده إعفاء من شغل البيت كله حتي اوضتي ما بحطش ايدي في تنضيفها.


قبل الإمتحان بيوم ليلة الإمتحان يعني ليا طقوس خاصة بمارسها .. العصر مهما كانت كمية المراجعة بنزل اتمشي واجيب شيكولاتة واروق نفسي على الأخر وما ادخلش البيت إلا على المغرب أو العشاء ولا حاجة .. بالليل بحضر كارتونة كبيرة واحطها مكان سلة الزبالة واعلى صوت الراديو واراجع على الأرض مش على المكتب وشوية أغني وشوية أرقص وهكذا لزوم الروقان يجي بابا يلاقي الوضع ده يسألني منشكحة كده ليه أرد عليه وأنا في قمة السعادة وبعلو صوتي "بكرة الإمتحانات" يبص لي بإستغراب ويقول لي "طب شدي حيلك" وما يرجعش إلا قبل ما ينام عشان يتأكد أني لسه بعقلي فأطمنه وأقول له "ادعيلي".


يوم الامتحان ده بيبقي يوم فرح بالنسبة لى .. الصبح بكلم صحابي أطمن عليهم وطبعا كلهم قلقانين إلا أنا سعيدة أوي اروح امتحن بكل رواقه واطلع من الامتحان في غاية السعادة وجري على البيت أطلع كل كتب المادة اللى امتحنتها وارميها بقسوة في الكارتونة الكبيرة واحيانا بقطع الكتب وانا برميها وانام شوية او انزل اتمشي او اكلم حد من صحباتي اى حاجة وبالليل براجع بقي بنفس الطقوس لحد أخر يوم.





ضحى حلمي

هناك 3 تعليقات:

Mohamed Hamdy يقول...

موضوع طقوس اخر يوم مذاكرة ده أنا كان ليا نفس الطقوس برضو .. بس الحمد لله انا خلصت دراسه من حوالى تلات سنين .. الواقع العملى متعب لكن ألذ

ahmedmisry يقول...

طيب يا ضحى هل حالة الطوارىء معلنة حالياً ؟

Doha Helmy يقول...

لا خلاص مفيش حالات طوارئ الواقتي