02‏/07‏/2009

وقررت أن تمضي


تختلي بنفسها في غرفتها منفصلة عن العالم فهي في حاجة إلى أن تكون بمفردها لتفكر .


تفكر وتتأمل حياتها .. يا لها من حياة بائسة و مؤلمة !! تكره النظر في ماضيها فلم يمر عليها عام سعيد قط لابد أن يشوبه الحزن .. كم عانت من واقعها المرير و ما كانت تمر به !! فقدان للأحبة و أناس خدعت فيهم و أيام سوداء مليئة بالمشاكل التي هطلت على رأسها كالمطر .


كثيرا ما ترى الحزن ينظر لها في شماتة .. سعيد برؤيتها تستسلم له و هو يتسلل لحياتها متخذا أي داعي .. ترجوه بالإبتعاد عنها فإنها إكتفت حزنا و بداخلها آهه إذا صرخت بها لزلزلت الكون من قوتها !! ولكن الحزن يضحك و يعلو صوت ضحكه فلا يسمع رجائها !! .


دائما ما تنفرد بنفسها وتفكر محاولة إيجاد مخرج عندما تضيق بها الدنيا و في كل مرة يتغلب عليها الحزن ويسكن قلبها فتبكي وتصرخ و هو يضحك فرحا بإنتصاره عليها .


لكن هذه المرة بحثت عن بعض الذكريات السعيدة المختبئة بين طيات الحزن الكبيرة فتعثر على بعضها و التي لا تتذكرها جيدا .. حينها ترسم إبتسامة على وجهها رغما عنها فتبدأ الغوص في هذه الذكريات لتمد نفسها بالأمل و الطاقة اللتان تدفعانها لإكمال طريقها مفتوحة الذراعين مستقبلة كل الأشياء بحب أيا كانت .


ظلت تفكر و تفكر متحدثة بصوت عالي ملأ الغرفة و ظل يتردد في عقلها حتى صاحت "لا لن استسلم" تاركة الغرفة بأحزانها و آلآمها فألقت بماضيها وراء ظهرها غير مكترثة به .


و قررت أن تمضي في طريقها تدهس كل من يعترضها محاولا تأخيرها أو إيقافها.


ضحى حلمي

ليست هناك تعليقات: