02‏/07‏/2009

حـقـهـا


تكاد تنفجر غيظا فقد ظهر بعد طول إختفاء يزيد عن العام .


كلما نظرت لصورته تذكرت ما حدث فتغضب و يحمر وجهها و تقطب جبينها و أحيانا تبكي .. كان بداخلها شيئا ما يخبرها أن سيحدث لها مكروه من صديقها هذا لكن لم تستطع أن تعرف لماذا ؟!! سألته فيما يزيد عن المئة مرة إذا كان لا يريد صداقتها فليقل ولكن لا يختفي فجأة فهي تمقط هذا الأسلوب و يؤذيها كثيرا .. في المرة الأولى إطمأنت لإجابته و هدأت و لكن سرعان ما عاودها شعورها فسألته مرات عديدة و لكنها وجدت نفس الإجابات في كل مرة فلم يهدأ لها بال و ظلت خائفة .. أصبح يختلق الأعذار و يتهرب من إجابتها وجد فرصته و قطع كل وسائل الإتصال بينهما حتى تعجز عن الوصول إليه .


تتذكر كل أيامهما .. يوجد بها الكثير من الدلائل على حسن إختيارها و أيضا يوجد بها ما يجعلها تتشكك .. ظلت مدة زادت عن الثلاثة أشهر تكذب ما حدث متحججه بأن لديه ما يمنعه عن محادثتها و عندما تأكدت إنقلب إشتياقها إلى رغبة في الإنتقام .


تتعجب من نفسها .. كيف صدقت كل ما قاله لها رغم أن نصفه كذبا و يكاد أن يكشف ؟!! هي تعلم ألا يجب أن تعطي ثقتها الكاملة لأحد فكثيرا ما تختبئ الذئاب في أشكال البشر فكيف وثقت به ؟!! ظنت أنها وجدت الصديق الذي يعرف حقا ما هي الصداقة و أنها وجدت صديقا مثاليا لكنها أخطأت في إختيارها فهو لا يعرف إلا الغش يجيده و يحترفه فكيف كانت بهذا الغباء ؟!! .


حاولت مرارا و تكرارا الوصول إليه فقد آن لها أن تأخذ حقها .. تزداد رغبتها في الإنتقام يوما بعد يوم هي لا تريد أن تؤذيه بل تريد أن تصفي الحساب و تنهي ما بدأ .. إنها متيقنة أنها لم تخسره بل هو الذي خسرها و هي كسبت نفسها .. على الرغم من الآلام التي تسبب فيها لكنها لا تندم على صداقته بل إنها تشكره كثيرا لأنه علمها العديد و العيد و قد عوضها الله أصدقاء جدد أفضل .. قررت ألا تتوقف عن المحاولة و لن تمل فهي لن تفرط في حقها.


ضحى حلمي

هناك تعليق واحد:

بنوتة مصرية يقول...

مهى هى السبب كل شوية تسال تسال
كانت تسيبه وخلاص اهو راحه من صنفهم