02‏/07‏/2009

حـديـقـتـنـــا



هنا اجتمعنا دائما .. في كل الأوقات و تحت أي ظرف .. عندما كنا صغار كنا نأتي هنا بعد إنتهاء دوامنا الدراسي نلقي بحقائبنا لنلعب و أحيانا ننجز فروضنا المنزلية سويا .. هنا ركضنا و هناك ضحكنا .. هنا رقصنا و هناك غنينا .. هذة الشجرة الكبيرة ملتقانا و هذة شجرة الورد المفضلة لدينا كنا نلهو حولها و كثيرا ما هادينا بعضنا ورودا منها.


كبرنا و ما زلنا نأتي هنا نلتقي عند تلك الشجرة الكبيرة التي ما زالت أسمائنا محفورة عليها منذ أول لقاء لنا عندها .. نجلس بجوار شجرة الورد لنتبادل الحكايا تارة نضحك و تارة نبكي.
في الأعياد كنا نأتي متأنقين بفساتيننا الجديدة لنحتفل نأكل و نشرب و نلعب .. حتى في الأجازات الصيفية نأتي كل نهار نقرأ مستمتعين بالهدوء و بالجو النقي.


هنا اجتمعنا في أيام الشتاء و أيام الصيف .. عندما أحببنا و عندما كرهنا .. عند أفراحنا و عند أحزاننا .. هنا تشاجرنا و هنا تصالحنا .. هنا كل ذكرياتنا.
و الآن أقف باكية عاجزة و أنا أراهم قد كسروا الشجرة الكبيرة و اقتلعوا شجرة الورد و جرفوا الأرض .. إنهم يهدمون الأسوار .. إنهم يهدمون حديقتنا.


ضحى حلمي

ليست هناك تعليقات: